أخبار السودان

معدلات التضخم …السير نحو الهاوية !!

الخرطوم:الراكوبة

تعد السابقة الأولي من نوعها ارتفع معدل التضخم السنوي في السودان إلى 136.36 بالمئة في شهر يونيو الماضي، بسبب الارتفاع في أسعار الغذاء والوقود.

وتمر البلاد بظروف إقتصادية طاحنة وأزمات متلاحقة بالرغم من محاولات حكومة الفترة الإنتقالية للخروج بالبلاد من الإنهيار الذي بات وشيكا.

ويري خبراء اقتصاديون أن تعافي نسبة التضخم تحقق بتعافي للاقتصاد الكلي إضافة إلى أن توازن العرض والطلب وانفراج في أسعار السلع الاستهلاكية، وانخفاض الرسوم والضرائب والرسوم على المنتجين لرفع الإنتاج والإنتاجية التي تقود بدورها إلى إنقاذ بعض المصانع التي أعلنت إيقافها على خلفية ارتفاع الأسعار ومعدل التضخم.

ويؤكد الخبير الاقتصادي د. عادل عبدالمنعم أن في إرتفاع كبير ، وقال لـ(الراكوبة) ان الزيادة خلال ال٦ شهور الماضية بغلت ١١٤٪ خلافا لما كان في السنين الماضية حيث يحقق خلال عام ٧٠٪، واضاف أن جائحة كورونا لها أثر كبير جدا أوجدت إستغلال كبير جدا من قبل التجار وأصحاب الحافلات، وبالتالي تضاعفت نسب التصخم في فترة وجيزة جدا، وأيضا إنعكست علي قطاع الخدمات، واصفا النسبة بغير الطبيعية مقارنة مع دخل الفرد الذي يشهد ثبات بالرغم من المعالجات التي قامت بها الحكومة كانت اول زيادة منذ أكثر من أربعة أعوام.

وطالب الدولة بالتدخل لإحتواء الوضع الغير معقول خاصة بالأسواق وسائل النقل، مبينا ان الوقود التجاري لا يتجاوز الدولار بيد ان البعض إستغل الأرقام ومبيعات التي راجت في فترة الحظر والتي كانت تتم في الخفاء قاموا بتثبيتها كأسعار نهائية للخدمات والسلع المختلفة، وشدد علي وزارة التجارة بالتدخل وتفعيل قسم التكاليف الصناعية الذي كان موجدا في السابق، والذي كان مهمته تحديد تكلفة أي سلعة المنتجة لصاحب المصنع كل ٣ أو ٦ شهور ويتم علي ضوءها تحديد أسعار الجملة والقطاعي، مشددا علي ضرورة ان تتدخل الدولة لقياك بدورها في تحديد الأسعار لجهة ان كل مجموعة باتت تسعي لتحقيق أكبر أرباح علي حساب المجموعة الأخرى، وزاد” ما يحدث في البلاد لم يسبق أن حدث في اي دولة في العالم من فوضي في الأسعار والإستغلال البشع بجانب الجشع الذي تم خلال الفترة الماضية.

وطالب وزارة التجارة بإلغاء مرحلة تجارة الإجمالي وإنشاء مؤسسة حكومية لتجارة الإجمالي وتبدأ بولاية الخرطوم ومن ثم بقية الولايات الأخري، ودمغ بأن تنفيذ الفكرة ليس بالصعب لوجود شباب كثيرين يرغبون في العمل يمكن أن يلتحقوا بهذه المؤسسة وتقوم الحكومة بدور تاجر الجملة وتعمل علي توصيل السلعة بسعر القطاعي بأسعار وهوامش ربحية قليلة، وقال يمكن ان تعمل أيضا في إستيراد السلع الأساسية، وحذر من ترك هذه الامور علي ما هي عليها، وتوقع ان يترتب عليها إنعكاسات إقتصادية وسياسية تقود الي الإنتفاضة من قبل الشعب، جازما بعدم وجود مبرر لإرتفاع الأسعار لهذه الدرجة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..