مقالات وآراء

والجديد شنو يا منّاع..؟

خرج علينا الأستاذ صلاح مناع أحد أهم أعضاء لجنة تفكيك التمكين بتغريدة وجدت حظها من الانتشار الكثيف في الوسائط ، وفيها ينتقد السيد مناع الحكومة الانتقالية ، والتي لم تشفع لها مُشاركته الحالية فيها من نقده العنيف ، حكومة وصفها بالسُلحفاة في مشيتها وحركتها وزاد عليها بأنّ النتيجة كانت صفر يعني لم تُنجِز شيئاً يُمكِن أن يُضاف إلى دفتر إنجازاتها الذي لم نفتتح صفحته الأولى بعد ، وأي شئ يا صلاح كما ذكرت يُمكن أن نُضيفه لصالحها والحال يا سيدي يُغني عن السؤال.

على كُل حال النقد الذاتي فضيلة لو فعلها ساستنا منذ استقلال البلاد لما وصلنا إلى هذا المُربع البائس ولكن إدمان الفشل والمُكابرة والاصرار على الحديث (الساي) بمناسبة وبلا مُناسبة عن انجازات لا وجود لها في أرض الواقع ، ومحاولة الترويج لها إلى درجة تصديقها وتنطلي أكاذيبهم على البُسطاء ، وليعلم الساسة أنّ مواطن اليوم أوعى بكثير مما تتصورون ومن الصعب أن يُلدغ من جُحر السياسة مرة أخرى ، والمراوغة والتسويف وكثرة الكلام أساليب ما عادت ذات قيمة في يومنا هذا ، أقرب طريق إلى عقل المواطن هو العمل الجاد المُفضي للإنجاز ، وإلّا فالباب به مُتسع ليخرُج عبره كُل عاطل ، وانتهى زمان تمجيد الأشخاص وتأليه الساسة.

لم تأتِ بجديد يا منّاع وصديقي البسيط ود الشول المُلقب عند الناس بالبُدّلي يُدرِك أنّ الحكومة دي ما عندها ليهو حاجة وحجته في ذلك أنّ حواشته لم تُروى بعد لتأخير وصول المياه إليها في وقتها المعلوم ، ولخلو التُرع منها بالرغم من أنّها كانت تصلهم في أسوأ حالاتها مُنتصف يونيو  وجوال العيش أصبح بالملايين في داخل قرى الجزيرة ، ومُتطلبات الحياة اليومية البسيطة قفزت بأسعارها لأضعاف كثيرة ، والدولة تُضيّق في الخناق وتُعرقل في سُبل معاش الناس تارة لخوفها من انتشار الكورونا التي عمّت القُرى والحضر ، وتارة أخرى لتوجسها من المسيرات السلمية لشباب الثورة ومسيرات الزواحف .

زمن الانتقالية يتناقص بسرعة شديدة كما ذكر مناع في تغريدته والنتيجة لا شئ ، هل وصل السادة الوزراء المُقال منهم والباقي في مقعده إلى نفس نتيجة منّاع أم أنّ المُكابرة تمنعهم من الاعتراف بفشلهم في الدفع بعجلة الحياة بعد الثورة للدوران بسرعة يطمئن بها من دفعوا بأنفسهم إلى حلبة الصراع مع الإنقاذ وهُم عُزّل لا يملكون شيئاً يُقاتلون به سوى سلاح العزيمة في سبيل أن يتحرّر السودان ويتفكّفك أهله من أغلال من ظنّوا أنّ البلاد ومن فيها ملكاً خالصاً لهم لا يجب أن يُنازعهم فيه الغير.

ما زالت الكُرة في ملعبكم يا حمدوك إمّا أن تُحسنوا التصويب والتهديف لتعديل النتيجة ، أو التهديف خارج العارضة ولن تكون الكُرة لوحدها عندئذ خارج الميدان يا هؤلاء.

الجريدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..