مقالات وآراء

ماذا لو كانت الرؤيا (اني أذبحه)

رغم تشديد الرسول الله صلى الله عليه وسلم من مغبة الكذب على الله والافتئات عليه بإدعاء مشاهدة رؤيا، وتحذيره للمتقولين على الله وعليه بقوله فيهم (من يكذب على الله في منامه سيكلّف يوم القيامة بالعقد بين شعرتين، وما هو بعاقد)، رغم هذا التشديد النبوي الا ان الرؤيا الكذوبة المنهي عنها تكاثرت خلال عهد الدجل والاتجار بالدين سنأتي على بعضها، ولكن ما بال البعض يظل يدعيها في ظل ثورة الوعي الشبابية، ففي الأنباء ان احد ابناء شرق السودان ادعى انه رأى الرسول الكريم في منامه قبل الثورة أخبره فيها بأنه بعد أربعة أشهر سيحدث تغيير في السودان، وأنه علينا أن ندعم حميدتي، لأن فيه خير كثير للسودان، وعندما نقل البعض خبر هذه الرؤيا للمعني بها حميدتي، ما كان منه الا ان عينه مستشاراً له لشؤون شرق السودان.
بعض الساخرين قالوا في تعليقهم على هذه الرؤيا التي صعدت بصاحبها الى منصب المستشار، ماذا كان سيحدث له اذا كانت رؤياه انه يذبح حميدتي في المنام، هل كان سيصعد الى منصب المستشار أم الى حبل المشنقة، ومن شاكلة هذا الدجل والاستهبال ادعاء احد أعضاء حزب المؤتمر الوطني المحلول، أنه رأى الرسول صلى الله عليه وسلم ومعه عمر البشير يرتدي الزي العسكري، ورأى معه علي عثمان، ونافع، والرسول صلى الله عليه وسلم يمسك بيد نافع ويقول له (الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة)، ومنها أيضاً ما وجدته لجنة اعادة المفصولين للخدمة مكتوباً في الاستمارة المملوءة بواسطة استشاري الامراض النفسية والعصبية علي بلدو التي تقدم بها لاعادته للخدمة، البروف المثير للجدل علي بلدو كتب في خانة سبب الفصل انه تم نتيجة (للخيرة) ورؤيا منامية ادعت فيها مديرة مستشفى التجاني الماحي السابقة وزوجة أحد أشقاء الرئيس المخلوع أن (خيرة) د.بلدو ما كويسة معاها فأصدرت خطاب فصله، كما سبق أن تم فصل المرحوم البروفيسور فاروق كدودة من جامعة جوبا، لمثل هذا الدجل، اذ كان تبرير مدير جامعة جوبا وقتها لقراره المعيب ذاك بقوله: (اني رأيت في المنام اني أفصله ففصلته)، وخاض كدوده صراعاً طويلًا في المحاكم، انتهى بصدور قرار بإعادته للجامعة، ولكن كدوده تقدم باستقالته في اليوم التالي لصدور الحكم الذي أنصفه، وعندما سأله من استغربوا لاستقالته عن سببها، أجاب البروف بطريقته الساخرة: (الله، يعني عايزني أنتظر لحدي ما يرى في المنام أنه يذبحني)، كما تم فصل الدكتورة آمال عوض من ذات الجامعة ولذات السبب الضلالي، وفي الحكاية المروية عن انقلاب (قوش – ودإبراهيم)، التي جاء فيها أن الانقلابيين استعانوا بفكي لإنجاح الانقلاب، وأن الفكي قد أقر بأن ضابطاً برتبة اللواء لجأ إليه للقيام بعمل يمنع تحركات قيادات متنفذة في الحكومة وجهاز الأمن ذكرهم بالاسم، وأنه طلب من الانقلابيين إحضار دجاجة، وعندما جاء بها أحدهم في (ضهرية) عربته وجدها ميتة. وعند سؤال الفكي في التحريات عن سبب عدم تبليغه السلطات بالمحاولة، قال إنه رأى في المنام فشل المحاولة، ولذلك آثرعدم التبليغ..(فتأمل وادي ربك العجب)..
الجريدة

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..