
تمضي الشهور مثقلة بتضحيات جسام، تتجدد المواجع على أسر شهداء الثورة، كلما أشرقت شمس يوم جديد من بعد الثورة – فترنوا اليهم ويرنون اليها – على أمل ان يكون اشراقها ذات يومٍ مختلفٍ عن سائر الأيام – أن يصبح عليهم صباحاً يحمل اليهم تغييراً – بحجم التغيير المنشود – والذي جعل أبناء وطني يحملون أرواحهم على أكفهم ويقدمونها في سبيل وطنهم وهم يتطلعون الى مستقبل مشرق لبلادي – أن يطل عليهم صباحٍ جديدٍ على أسرهم يحمل الجديد الذي يضاهي التضحيات الجسام لأبناء وبنات وطني.
تمضي الشهور مثقلة بخف تعلقت بها تقاطعات السياسة، فأثقلتها، وكل شهر يمضي يرسم عمقاً غائراً، من جراحات.
تعيين وزراء – عزل وزراء – غياب الظل الإداري الثوري في ولايات السودان – كأن التغيير المرجو فقط في حكومة الخرطوم – أما بقية ولايات السودان – فلم يطالها تغيير – النظام البائد يحكمها في كل مؤسساتها في ولايات السودان، وذلك في غياب تعيين الولاة المدنيين.
اقالة وزراء حكومة حمدوك تم على طريقة (أمسح السبورة) ، لتبدأ كتابات أخرى عليها وتصريحات ومسارات جديده من وزراء جدد – وقد تمضي شهور ثم نصبح على قرار – أمسح السبورة.
علم تقييم الأداء – ومعايير الأداء kpis من العلوم المستحدثة – والذي بناء عليه يتم تقييم الإدارات في المنشآت، وفي واقع السودان كان ينبغي ان تكون هنالك منشأه حكومية سيادية تحت مسمى إدارة التطوير وتقييم الأداء، بحيث تكون مستقلة سياسياً – وحتى لا تمارس التعيينات والاقالات متأثرة بالمحاصصات السياسية.
هبت ديسمبر المجيدة – لم تكن ثورة نخب – وانما استعرت نيرانها من القواعد (غير المسيسين) وكانت لهيباً حامياً على النظام البائد – ولا نقفل دور بعض الأحزاب السياسية في تأطير الحراك والاسهام في ادارته – ولكن لم تكن هي من أشعلت الحراك – لذلك من غير المنصف ، ان تتنصل الجهات السيادية عن دعواتها ( الأولى ) لحكومة كفاءات خلال الفترة الانتقالية – ثم مع مضي الشهور تتلكأ عن موضوع الكفاءات – وتبدأ بالمحاصصات السياسية ..!!
الحرب الإعلامية التي تدور بين الأحزاب السياسية هذه الأيام – والتي بانت بوضوح عند الاقالات الأخيرة للوزراء – فكل حزب تباكى على وزيره المقال وكأن الوزير المقال غير الذي عرفه المواطن وخبر وعاءه الفكري من خلال طريقة ادارته لوزارته.
كما هو معلوم في عملية التخطيط أنها منطلق لبداية مشوار الإنجاز ، وتتبوتق في الخطط الفرعية ( للوزارات ) والخطط الكلية (للحكومة) – والتي ينبغي ان تسير في تواؤم لتلتقي في بوتقة واحده لتشكل في نهاية المطاف ثمرة تمثل منجزات الحكومة – فمن خلال تجربة الشهور الماضية والتنازعات التي برزت على السطح – ومحاولة تلميع الشخوص والتي من خلفها الكيانات السياسية فان ذلك جعل من عمل الوزارات جزرُ منفصلة عن بعضها – مما أخل كثيراً بالأداء وأربك الواقع السوداني في قطاعاته المختلفة ، وكل ذلك مرده (المحاصصات) السياسية التي طفحت الى السطح..
د. عمار بابكر موسى
[email protected]




أعد يادكتور
المقال ملئ بالأخطاء الاملائية واللغوية لا تليق بكاتب يحمل لقب دكتور
مقال مفكك ورتيب وفيه محاولات استعراض لغوية للدخول في عالم النخبة المتوهم
مداخلتك تعكس ما تحمله نفسك تجاه مضمون المقال وكاتبه / وليس مفردانه اللغويه, وظهرت متخبيه خلف مفرداتك التي سقتها / ( محاولات ) ( استعراض ) ( عالم النخبه ) ( المتوهم ) – شفاك الله وعافاك يا أخي.
.
رداً على FARID
يا زول التنمر العليك شنو.
الزول ما عندو الجرأه يكتب أسمو كامل وجايي يتهجم على الناس في الراكوبه
كما تفضلت يا دكتور، مفروض للفترة الانتقاليه اختيار كفاءات بعيداً عن المحاصصات ااسياسيه لان الفتره قصيره، وواقع البلاد يتطلب حشد الطاقات الفكريه للعبور بالبلاد الى مرافيء الانتخابات.
المؤتمر الصحفي لرئيس الوزارء هذا المساء حمل كثير من التساؤلات التي أشرت اليها في مقالك وأهمها معايير تقييم الأداء والتي سألت عنها الصحفيه عفاف أبو كشوه رئيس الوزارء فكانت أجابته ان هناك جهاز داخل مجلس الوزراء معني بتقييم الأداء . أما كون ذلك الجهاز يتسند الى المعايير العالمية في التقييم فذلك ما لا نعرف عنه , كذلك تضمن المؤتمر تساؤلات حول الكيفية التي تمت بها اقالة الولاة , ولم ينفي د. حمدوك انه فضل ان يطلب منهم تقديم استقالاتهم ووصفها بأنها الطريقه الأفضل بدلاً عن اقالتهم .
تحياتي ..