أخبار السياسة الدولية

معارض تشادي يتهم حكومة ديبي بعرقلة وصول مساعدات انسانية لبلاده

إتهم المعارض التشادي أبكر مناني حكومة الرئيس ادريس ديبي بمنع مساعدات صحية أرسلها إلى بلاده لمكافحة جائحة “كوفيد -19” تقدر بحوالي “7 ” طن ، معتبراً موقف الحكومة جريمة .

وقال مناني في بيان صحفي إنه قام بإعداد شحنة تحمل مساعدات طبية تقدر بنحو “7 ” طن من أقنعة ومعدات فحص وألبسة واقية للعاملين في المجال الطبي لتخفيف جائجة فيروس ” كورونا”،وأضاف أنه أجرى اتصالات مع رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الدكتور محمد خاطر عيسى لكي يتولى المجلس مهمة توزيع الشحنة الطبية ، مشيراً إلى أن هناك ضغوطاً تمت ممارستها على المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية دون توضيح اسباب ليتم رفض استقبال شحنة المساعدات ، وقال “كما تمت ممارسة ضغوط على رئيس اللجنة العليا للطوارئ الصحية الدكتور شوا اوشيني لرفض استقبال المساعدت الطبيةعلى الرغم من أنه أبدى تجاوباً في بداية الأمر وكان أن طلب تفاصيل محتويات المساعدات لكي يعرضها على أعضاء لجنته “.

وشغل مناني منصب وزير شئون الرئاسة في فترة سابقة إلا أنه اختلف مع نظام الرئيس ادريس ديبي، وغادر بلاده مضطراً بعد تعرضه لتهديدات متكررة من قبل النظام التشادي.

وأكد على أن جائحة ” كوفيد-19 ” جعلت الجميع يقف على مسافة واحدة في العديد من بلدان العالم وتركوا خلافاتهم وصراعاتهم لتوحيد الجهود من أجل دحر الوباء ومنع انتشاره ، وأضاف ” حينما قمت بتجهيز المساعدات الطبية كنت أرغب في أن تصل الأقنعة للأطفال والنساء وكبار السن ومساعدة الجيش الأبيض من الكوادر الصحية في جهودهم لمكافحة الوباء ، لماذا يتم منع وصول تلك المساعدات؟ وما هي مبررات اللجنة العليا للطوارئ الصحية في رفض المساعدات ؟” ، وأوضح أن اللجنة العليا للطوارئ الصحية سبق أن استقبلت العديد من المساعدات من جهات خارجية ، وتابع ” ولكن رفضت وصول المساعدات التي يقدمها أبناء الوطن الذين هم أكثر حرصاً على بلادهم “.

وإتهم المسؤول البارز في المعارضة حكومة الرئيس ادريس ديبي بعرقلة وصول المساعدات الطبية إلى تشاد ، وقال ” ما قامت به حكومة الطاغية ادريس ديبي يعتبر خزي وعار وجريمة مكتملة الأركان في منع وصول هذه المساعدات الطبية العاجلة التي يحتاجها شعبنا لمواجهة الوباء وفي ظل ضعف الامكانيات وحكومة فاسدة لا تستحي من نهب الميزانيات المخصصة لمكافحة الوباء ” ، وقال ” هذه المساعدات جاءت من أبناء الوطن طواعية دون أن يطلب منه بل هم يعتبرون أن ذلك واجبهم ” ، مشدداً على أن النظام مستبد ويسعى للمارسة أدوار سياسية قذرة ضد المعارضة للإنتقام منها بطرق مختلفة ، وتابع ” رفض استقبال المساعدات الطبية الانسانية يؤكد أن نظام ديبي شرير ومجرم ” ، معرباً عنه حزنه لما حدث في رفض مساعدات كان يمكن أن تساعد الشعب في مواجهة وباء “كوفيد-19″، وقال ” اؤكد لشعبنا العظيم أنني لن استسلم وستظل يدي ممدودة حتى ينجلي الليل وينكسر القيد”.

وكان أبكر مناني يعمل وزيراً لشؤون الرئاسة في حكومة الرئيس التشادي ادريس ديبي ، ولكنه أختلف معه وغادر البلاد بعد أن واجه تهديدات من قبل النظام الحاكم ، ويعد مناني من الذين يتمتعون بعلاقات دبلوماسية واسعة كان قد من أوائل الذين استفادوا منها.

(هذا بيان للناس)

حول ملابسات منع شحنة المساعدات الطبية

أبناء وبنات شعبي الابي الكريم :

حينما انتشر وباء فيروس كورونا المستجد ( كوفيد – 19 ) وأصاب دول العالم صار أهلي التشاديون ضمن ضحايا ذلك الفيروس اللعين، وكان لابد لي القيام بواجبي الذي املاه ضميرى  لنجدتهم وقمت بإعداد شحنة تحمل مساعدات طبية تخفف من وطأة الانتشار، تحتوي على كمامات ومعدات فحص والبسة واقية للجيش الابيض العاملين في المجال الطبي تقدر بـ 7 طن.

وقد أجريت اتصالات هاتفية مع صاحب المعالي والفضيلة الشيخ الدكتور محمد خاطر عيسى رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية لكي تتولى الهيئة توزيع الشحنة، ووجدت ترحيباً في بداية الامر، ولكن انقطع الاتصال دون توضيح الاسباب، وعلمت أن ضغوطاً مورست على الهيئة لرفض استقبال شحنة المساعدات الطبية، كما مورست الضغوط على رئيس اللجنة العليا للطوارئ الصحية البروفسور شوا اوشينى لرفض  استقبال شحنة المساعدات بعد أن أبدى تجاوباً في بداية الامر وطلب تفاصيل محتوياتها ليعرضها على أعضاء اللجنة.

الاخوة والاخوات :

إن جائحة وباء كورونا جعلت الجميع يقفون على مسافة واحدة  في العديد من بلدان العالم يعملون في تكاتف، تاركين خلفهم الصراعات، وموحدين الجهود من أجل دحر الوباء وايقاف انتشاره، وحينما قمت بتجهيز المساعدات الطبية كنت أرغب في أن تصل الكمامات للاطفال وكبار السن والنساء، وان أساعد جيشنا الابيض في جهوده لمكافحة الوباء
!…

• فلماذا يتم منع تلك المساعدات؟

• وماهي مبررات اللجنة العليا في رفض شحنة مساعدات طبية واضحة المعالم والاهداف؟

• ولماذا يتم التمييز في تلقى المساعدات الطبية والانسانية فقد استقبلت اللجنة العليا العديد من المساعدات الانسانية من
جهات خارجية بينما يتم رفض المساعدات من أبناء البلد الذين هم أكثر حرصا على بلدهم؟

أبناء وبنات وطني:

إن ماقامت به حكومة الطاغية ادريس ديبي خزي وعار وجريمة مكتملة الاركان في منع مساعدات طبية عاجلة  يحتاج اليها الشعب التشادي لمواجهة الوباء وفي ظل إمكانات ضعيفة وحكومة فاسدة لاتستحي من نهب الميزانيات المالية المخصصة لمكافحته، وقد جاءت المساعدات من أحد ابناء الوطن طواعية دون أن يطلب منه بل رأى من واجبه القيام بذلك،  ولكن ذلك النظام المستبد يريد ان يمارس أدوار سياسية قذرة بان ينتقم من معارضيه بطرق أقرب الى الغباء بأن يرفض استقبال تلك المساعدات الانسانية التي سيستفيد من ابرياء لاذنب لهم غير ان حاكمهم شرير أشر.

وفي الختام لايسعني الا ان أعبر عن حزني وألآمي في ان تكون يدي مكبلة وهي تمتد لمساعدة وطني الحبيب الذي هو في أشد الحوجة لوقوف أبنائه وتكاتفهم في هذا الظرف العصيب، وأؤكد لك شعبي العظيم أنني لن استسلم وستظل يدي ممدودة حتى ينجلى الليل وينكسر القيد.

أبكر مناني

2020 / 7 /22

محتوى إعلاني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..