مقالات سياسية

إحذروا … المخابرات المصرية !!

د. حامد برقو عبدالرحمن

(١)

عندما إلتقي الرئيس الفرنسي المنتخب آنذاك نيكولاي ساركوزي بالرئيس الأمريكي جورج بوش الإبن بمنزل عائلة الأخير في كينيبونكبورت بنيوهامشير في أغسطس 2007 بعد برود شارف القطيعة في العلاقات بين البلدين بسبب رفض فرنسا الرئيس الراحل و صديق العرب جاك شيراك للحرب على العراق ؛ فقامت الدنيا بين الشعبين الفرنسي و البريطاني بحرب إسفيرية هذه المرة .

 رغم تضحيات الأمريكيين من أجل فرنسا و التي بلغت في عملية (اوفرلوود) أي  إنزال نووماندي  في يونيو 1944 لوحدها أكثر من 6000  جندي أمريكي بين قتيل و جريح ؛ إلا أن فرنسا لم تستطع ازاحة بريطانيا في علاقتها مع الولايات المتحدة و ذلك لأسباب معلومة للجميع .

(٢)

الحرب الإسفيرية التي إندلعت بين الشعبين الفرنسي و البريطاني كانت بسبب غيرة مزعومة من قبل البريطانيين تجاه الفرنسيين بإعتبار ان فرنسا تسعى لإحلال موقع بريطانيا التاريخي عند العم سام.

قدر الله ان أقرأ بعضاً من تلك المناوشات الإسفيرية في وقتها ؛ و قد أستعار الطرفانلغة من خزانات الصرف الصحي، فهو شيء غريب لمن يعرف تهذيب البريطانيين على الأقل.

أصيبت أجهزة الاستخبارات بالدولتين النوويتين و الجارتين بالصدمة تجاه اللغة العدائية في المواقع الإلكترونية و خاصة ال بي بي سي الفرنسية و الانجليزية.

لكن المفاجئة عند إجراء تحقيقات متوازية؛ فإن الإستخبارات الروسية هي من كانت تستخدم تلك الحسابات المزيفة بغرض الوقيعة بين البريطانيين و الفرنسيين. و بالنتيجة إضعاف علاقات الدول الثلاث مع بعضها البعض.

(٣)

قبل سنوات قليلة إستشارتني جهة سيادية في دولة افريقية مجاورة للسودان، لم تكن على الود مع النظام السوداني السابق عن عرض تقدم به إخوتنا في شمال الوادي لإقامة إتفاق عسكري معهم للدفاع المشترك

قلت لهم و بالحرف الواحد( مهما يبلغ النظام الحالي من السوء ؛ لا يمكنني ان أنصح بأي حلف عسكري من قبل دول الجوار ضد السودان،  و تلك نقطة مبدئية .

لكن من وجهة نظر إستراتيجية بحتة ؛ لا أنصحكم بالدخول في أي إتفاق ذي طابع عسكري مع تلك الدولة

ببساطة ، رغم إغداق بعض الأطراف الخليجية عليها بسخاء ، لدواعي إيديولوجية و تحالفات مؤقتة، إلا انها لن تقدم لكم شيئاً ، بل و سوف تعرض إتفاقكم معها على السلطات السودانية في مساء يوم توقيعكم عليه (حتى قبل إعتماده من قبل الأمم المتحدة). و بالنتيجة سوف تعرضكم لعدوان مفتوح من قبل النظام السوداني و حلفائه ،  و في مقدمتهم دولة قطر الغنية.

لذا فإن نصيحتي لكم ان تستثمروا هذه المبادرةالقذرةللتقارب مع الحكومة السودانية للمزيد من التفاهم و التعاون الإقتصادي و التجاري ، مع تأجيل الملفات الشائكة و الخاصة الأمنية )) . 

ذلكم كان ملخص نصحي لهم 

(٤)

منذ نجاح الثورة السودانية لاحظت تعليقات مقيتة و مدمرة لنسيجنا الإجتماعي القومي و الذي في الأصل يعاني من شروخ بالغة بسبب سياسات نظام الإنقاذ البائد خلال الثلاثين سنة الماضية.

و للأسف فإن التعليقات تنشر في مواقع التواصل الإجتماعي و على مواقع الصحف الالكترونية و خاصة المملوكة لأعوان أو المقربين من النظام السابق.

المعلقون في العادة يتقمصون أبناء اقاليم السودان المختلفة .

بعضها تحت أسماء عادة يحملها أبناء الأقليم الشمالي مثلا ؛ و هنا يكتب المعلق المزيف كلمات بالغة العنصرية و الجهوية ضد أبناء الأقاليم الاخرى و خاصة الغربية .

 ثم يأتي مزيف آخر ليؤدي دور أحد أبناء الغرب و يسب أهله في شمال السودان .

يقيني و يقين الكثيرين أن لا سودانية أو  سوداني يقف وراء تلك الكلمات النابية و التي لا تشبه كريم أخلاق أسرنا و شعبنا، بل جهات أجنبية نعتبرها شقيقة لنا هي التي تقف وراء تلك السموم القاتلة .

ظللت أنبه الإخوة أصحاب المواقع الالكترونية و خاصة موقع النيليين بخطورة ما يجري على أمننا القومي السوداني ، لكن لا إستجابة تذكر .

الي أبناء و بنات السودانإحذروا المخابرات المصرية، 

فهي وراء كل جملة و حرف بائس بحق بعضكم البعض.

بلغتكم !!

د. حامد برقو عبدالرحمن
[email protected]

‫5 تعليقات

  1. الس
    السلام عليكم يادكتور.
    انا اشك انو. موقع النيلين هو
    موقع تابع لمخابرات الجاره الشماليه. وانا ظللت اتابع هذا الموقع المشبوه.

  2. حقيقة موقع النيلين تابع لمخابرات جيش الكفته فالعبد لله كل ما اعلق واشتم جيش هشك بشك لا ينشر تعليقي ولكن حين اشتم الكيزان وانحطاط الكيزان فكل تعليقاتي تنشر

  3. الاخوة في موقع النيلين!!!!!!!!!!
    يا راجل انت حادي؟؟؟؟؟
    الاخوة في موقع النيلين هم من الامن الشعبي
    موقع النيلين يتبع للامن الشعبي والمعلقين كيزان

زر الذهاب إلى الأعلى