مقالات سياسية

حن شعب حاقد ومنافق.. يجب ان نعترف (2)

حاتم حجاج

وجد الجزء الاول من منشور نحن شعب حاقد ومنافق ويجب ان نعترف على صحيفة الراكوبة الغراء وجدا تجاوباً كبيراً على صفحتها في الفيسبوك، ورغم تباين التعليقات بين المؤيد والمعارض كالعادة لكن بعضهم وبكل حسد وحقد كال المكيال لكاتب المقال واتهموه بالحقد هو نفسه رغم أنه لم يحقد على احد في مقاله ذلك بل قال حقيقة مره ينكرها هؤلاء الذين يرون انفسهم ملائكة تسعى في ثوب البشر، وبعض القراء امتدح ما كتبه الكاتب وأشاروا لأنها الحقيقة التي يجب أن نواجهها بشجاعة.

وبعض القراء قالو إننا كسودانيين نتمتع بصفات غير موجودة في كل الشعوب وهذا لعمري هو الذي أقعدنا وأوقعنا في حفرة التخلف السياسي والاقتصادي والاجتماعي حيث فصلنا لأنفسنا شرنقة تشرنقنا داخلها حتى عزلتنا عن عالمنا وواقعنا ناهيك عن عالم وواقع الىخرين الذين ساروا تقدماً في طريقهم بينما لا نزال نحن في محطة نحن ونحن الشرف الباذج ونحن أسياد بلد ونحن حقيقة الامر نحفر لبعضنا بامتياز ونحسد بعضنا بامتياز ونحقد على بعضنا بامتياز ولا يبلغ السوداني كامل انبساطه النفسي إلا حين ينتقص من الىخر و(ويطلعو أي كلام).

الشخصية السودانية يا هؤلاء مليئة بالنتوءات والتناقضات والامراض النفسية القبيحة وكلنا كثيري كلام بلا عمل، نعشق الكلام والتنظير ولا نهتم بالعمل الجاد، نعشق القوالات والقطيعة ولا ننصرف عنها ودونكم تسجيل فيصل ورشيد سعيد في مباني الحكومة (قطيعة) حكومية مخجلة حتى وإن كانت عادية لكنها تتخذ شكل الونسة الدكاكينية وجلسات الكوتشينه وقعدات الجبنة المحتشدة بالنميمية وانتقاص الآخرين في تشفي بالغ مشهور بين السودانيين وهذه حقيقة مرة كذلك لا يجب ان نتغافل عنها.

سوءات الشخصية السودانية كثيرة ومزمنة ولكن الحسد والحقد والنفاق في مقدمتهان وقد أضحكتني كما كنت متوقعاً أن (يردمني) بعض الحاقدين نفسياً كشأن السلوك الاسفيري الذي بات ظاهرة في التعاطي الفيسبوكي والواتسابي في الاختلاف ببساطة تسب بحقد ثم تنصرف وكأنك قد فتحت القسطنطينية.

وتجدر الإشارة إلى أن من تمت الإشارة إليهم في تسنمهم للمناصب هم في معرض تناول ظاهرة النفاق السياسي فبعضهم والوا النظام المخلوع سنين عددا ليس هؤلاء فقط بل حتى على مستوى مجلس السيادة حكموا تحت النظام المخلوع وهتفوا له ثم هاهم يكيلون السباب بحقد وحسد مزمن وكأنهم ما رضعوا من ثدي النظام المخلوع ولا رأوه ولا كانوا سدنته وهذا ما قصدته نوالي ونواكب ثم ننقلب لنبصق على تاريخنا القريب بكل حقد وحسد سعيا لغنيمة جديدية وسعياص لموقف جديدي ولكن ذاكرة الناس لا تنسى فليس كلنا ذوي ذاكرة ذبابية كما هو حال الكثيرين.

سيظل السودان أسيراً في قمقم الشخصية السودانية التي لا تريد الانعتاق لآفاق أرحب.. الشخصية السودانية التي يجب أن تتداوى من الادواء والاهواء وتنظر بأفق مفتوح لا مكايدات وممارسات تجاوزها الىخرون بينما لا نزال في محطة الحقد الاجتماعي والحسد وانتقاص الآخرين.

حسناَ ليس صعباً ان تحقد على آخر أو أن تنتقده بحقد ولكن ماذا ستفعل انت للتخلص من حقدك النفسي المزمن هذا هل ستظل فريسة نفسك وحقدك الشخصي؟؟ مشوار الألف ميل يبدأ بالإصلاح الذاتي أنا وأنت وهو وهم وهن وكلنا يجدب ان يرتفع الوهي لدينا لنغير من سلوكنا القمئ هذا الذي نواجه نتائجه تخلفاً وتراجعا اجتماعياص وسلوكيا واخلاقيا واسياسيا واقتصاديا تخلف في كل شئ بسبب انا كشخصية معطونة في صفات لا تساعد البتة على النهوض.

قبل الختام لاحظوا معي سلوك حزب الامة بأمره للولاه من تابعيه بالإنسحاب بينما حزب الامة والصادق نفسه لم يأمر إبنه مساعد المخلوع بالإنسحاب بل شاركه حتى النخاع وحتى آخر قطرة من عمر النظام المخلوع وهذا حقد سياسي مبعثه الحقد الشخصي شئنا أم أبينا.

ختاماً.. لماذا لا تصفو النفوش نعم لا نريد ملائكة ولكن لا نريد مسوخاَ مشوهه ونفسيات مشروخة تفسد الحياة ليتدحرج هذا البلد الطيب للوراء قياساً لما كان عليه الحال حين كانت النفوس صافية بعض الشئ قبل أن تعتريها أمراض النفوس السلوكية على نحو ما هو حادث الآن في الشخصية السودانية في سنواتها الأخيرة.

حاتم حجاج
[email protected]

‫4 تعليقات

  1. لله درك يا ابني هذا هو عين الحقيقة ولاول مرة يشخص شخص علة الشعب والسياسي والمسؤولين السودانيين وحل المشكل السوداني خاصة الاقتصادي سهل جدا ولكن كيف مع الحقد والحسد السياسي بين الاحزاب السياسية كافة بدون اي فرز

  2. اتفق معك عزيزي في الكثير مما ذهبت اليه من نتايج وان كنت اختلف معك في الألفاظ الحاده التي استعملتها – فنحن حقيقة نصف انفسنا بما ليس فينا ولم يقعدنا عن السير الي الأمام الا عدم مقدرتنا علي النقد العلمي لشخصيتنا وتركيبتها- المشكله الكبري ان التناحر او العنف والارهاب اللفظي اصبحت لازمه عند النخب السياسيه او بين المجموعات المختلفه . فنجد ان اليسار يكون المع مايكون عندم يعارض الحكومه وأفشل مايكون عند ممارسة الحكم وكذلك اليمين. الحديث بالشعارات واللافتات سهل للغايه ولكن ماذا في داخلنا. تظهر حقيقة الانسان عندما يمارس السلطه فاذا لم يكن مستعد لها داخليا –بمعني ان يكون نقيا بما يكفي للحكم علي الاخرين فان هذه الممارسة تكون وبالا علي الكل.

  3. من الغباء أن تحكم على مليون شخص بأنهم لصوص إذا ما كان بينهم الف لص، دع عنك أربعين مليون،

    1. انت فعلا حلمبو ساي يا اب جلمبو
      انت شكلك من الناس الفاكرين نفسهم ملايكه ههههههههه
      شعب سمته الحقد والحسد في السياسة وفي كلو

زر الذهاب إلى الأعلى