أخبار السودان

ضابط بالدعم السريع يهدد “شاهد اتهام” في قضية الشهيد حنفي

ضبط شرطي يصور شاهد الاتهام خلسة داخل المحكمة

الخرطوم: الراكوبة

أظهرت معلومات تفاصيل جديدة في قضية دهس ضابط يتبع لقوات الدعم السريع, الشهيد حنفي عبد الشكور.

في غضون ذلك, وفي جلسة للمحكمة, أنكر المتهم الجريمة, وقال إنه في ذلك اليوم كان في منطقة “دوكة” في ولاية القضارف بعد أخذ إجازة شفهية من زملائه وعاد إلى الخرطوم بعد أسبوعين من العيد.

في حين, تقدم أولياء الدم بطلبات محددة في جلسة السبت, للفصل في الطلب المقدم من ممثل الإتهام عن الحق الخاص الأستاذ رفعت مكاوي, لحماية شهود الإتهام عن طريق سماع شهادتهم في المحكمة بصورة مختلفة عن الصورة التقليدية, تحقق لهم الحماية من كشف هويتهم وعدم ذكر اسمائهم والترميز لها بالأحرف فقط أو سماعهم عن طريق التقنيات الحديثة التي تحقق لهم الحماية الكافية مثل تقنية “الفيديو كونفرنس” أو القيام بأي تدابير من شأنها حماية الشهود.

في المقابل, رفضت المحكمة الطلب, وقالت ان القانون السوداني لا يسمح بذلك, وأمرت بمواصلة سماع الشهود بالصورة التقليدية.

وفي السياق نفسه, تقدم ممثل الاتهام عن الحق الخاص, بطلب آخر بإرجاء سماع شهود الاتهام في هذه القضية لحين صدور قرار في الاستئناف, بينما اعترض ممثل النيابة العامة على الطلب, وقال إن تمثيل الاتهام في المحكمة حق أصيل للنيابة وإن تضامن ممثل أولياء الدم مع النيابة جاء استثناء في هذه القضية لمراعة مصلحة أولياء الدم, وإن النيابة هي صاحبة الحق في تقديم الشهود حسب ما تراه مناسب.

كما طلب من المحكمة مواصلة سماع الشهود بالطريقة العادية.

من جانبه رفض ممثل أولياء الدم, رد النيابة العامة, وقال إن أولياء الدم أصحاب حق أصيل في القضية, وأضاف: “ما يقوله ممثل النيابة العامة وكأنما أولياء الدم وممثل الاتهام عن الحق الخاص مجرد صورة وصوت لـ”النيابة”.

في غضون ذلك, أصر ممثل الاتهام على الطلب, وقال: “لن نقوم بتقديم شهود تتعرض حياتهم للخطر وانسحب من الجلسة”.

من جانبه أكد شاهد الاتهام محمد خلف الله, بأن المتهم يوسف محي الدين, الذي يجلس في قفص الاتهام أمامه هو الشخص الذي دهس الشهيد.

 وعند استفسار النيابة له عن سبب عدم تعرفه عن المتهم في طابور الشخصية, قال إن محامي المتهم عيسى عبيد الناس عضو هيئة الدفاع, وأشار إليه أثناء حديثه, ان عيسى, حضر طابور الشخصية كضابط في قوات الدعم السريع وهدده, لذلك استجاب للتهديد.

وأضاف قائلاً: “قال لوكيل النيابة المشرف على طابور الشخصية إن المتهم لم لا يقف مع الذين في الطابور”.

بينما لم تأمر المحكمة بالتحقيق في واقعة تهديد الشهود بواسطة ضابط الدعم السريع المحامي, ولم تطالب النيابة بالتحقيق الجنائي مع ضابط الدعم السريع عيسي عبيد الناس, ولا بالتحقيق الإداري معه في نقابة المحامين حول مخالفته لقانون المحاماة الذي يحظر تمثيل المصالح المتعارضة.

وفي المحكمة جرت تفاصيل مثيرة وخطيرة, بتصوير شرطي يدعى محمد عطا الله, خلسة لشاهد الاتهام, وذلك بعد طلب القاضي من شاهد الاتهام محمد خلف الله, أن يخرج من القاعة مع شرطي المحكمة للتعرف على العربة التي أُحضرت كمعروضات في فناء المحكمة.

وحينما عادا للقاعة, لاحظ الشاهد أن هناك شخص يصوره خلسة, وابلغ وكيل النيابة الذي أخذ الهاتف من الشرطي, ووجد عليه عدة صور للشاهد, وتم اخطار رئيس هيئة الاتهام الباجوري, الذي كان يتواجد لحظة توقيف الشرطي الذي قام بالواقعة, وطالبوه بمسح الصور.

في غضون ذلك, أوضحت متابعات إن المتهم يوسف محي الدين الفكي – رائد في قوات الدعم السريع, كان في الثالث من يونيو ٢٠١٩, يوم فض الاعتصام قد دهس الشهيد حنفي, حنفي بعربة بوكس دبل كاب باللون الابيض باللوحة رقم خ6 – 9206 – موديل 2016,وفر هاربا.

وقبل ذلك التاريخ, كان يعمل الفكي, في جهاز الأمن والمخابرات الوطني.

اللافت في الأمر, إن المتهم لا يوجد الآن في حراسة الشرطة, بل يوجد في حراسة الدعم السريع, وهناك عدد كبير من الشهود شاهدوا المتهم وهو يدهس الشهيد, كما شاهد بعضهم المتهم وهو يهرب, وقاوم بعض الشهود الذين حاولوا توقيفه بتهديدهم بمسدس كانوا يحمله وتعرفوا على رقم العربة التي أفادت الإدارة العامة للمرور بانها تتبع قوات الدعم السريع.

‫5 تعليقات

  1. من محاسن هذه المحكمة أنها -بالإضافة لمحاولة الاقتصاص للشهيد من قاتله- هو أنها قدمت لنا نموذجا حيا لما ستكون عليه الدولة الحميدتية السنية المباركة والتي نسعى نحوها حثيثاً … أبشر أيها الشعب ففي الدولة الحميدتية المباركة ستتاح لك الفرصة للتحسر على الدولة النميرية والدولة البشيرية وستبكي على دولة حمدوك مثل بكاء العرب على الآندلس

  2. عبيدالناس …!!! ده اسم غير متعارف به فى السودان .. يكون من وين ده؟؟؟ الاسم المتعارف عبيدالله ..
    حماية الشهود ضروريه مع هؤلاء القوم ..على القاضي ان يراعي ذلك الطلب بقدر الامكان… !!!

  3. اتحسر علي بلادي التي اصبحت تحت سيطرة العصابات الاجنبيه وقادتها الذين يحلمون بحكم السودان!! اخخخخخ يا بلد..
    عصابات الجنجويد الريزيقاتيه التي يمتد سلطانها من صحراء الرزيقات الي تشاد والنيجر ومالي اصبحت تتحكم في اوضاعنا السياسيه والاقتصاديه بدعم اقليمي لا يخفي علي احد..
    هتاف الثوار.. معليش .. معليش ما عندنا جيش.. الذي جعل كضباشي والبرهان يستشيطون غضبا لم يأتي من فراغ بلدنا اصبح الامر والناهي فيها ال دقلو مسنودين بقبيلتهم الريزيقات وامتدادها في غرب افريقيا والجيش السوداني يتفرج..
    هنالك حلين لا ثالث لهم لهذه المعضلة :
    الحل الاول : هو فصل دارفور عن بقية السودان وطرد عصابات الجنجويد وجيوش مرتزقة الثوريه من السودان وعودتهم إلى وطنهم دارفور..
    الحل الثاني: المواجهة بين ابناء شعبنا والوطنيين الاحرار من ابناء القوات المسلحه ضد قوات الغزو الجنجويدي وهزيمتهم والتخلص منهم..
    شخصيا افضل الحل الاول هو فصل دارفور دون اراقة للدماء..

زر الذهاب إلى الأعلى