مقالات سياسية

الإمام الصادق المهدي لم ولن يؤمن بالثورة إلا إذا آمنت به الثورة!

عثمان محمد حسن

* قال أحد النابهين:-
” الصادق المهدي آخر من آمن بالثورة وأول من كفر بها!”.. فقلتُ:- الصادق المهدي لم ولن يؤمن بالثورة إلا إذا آمن الثوار بالصادق وآمنت به الثورة!

* ممارسات مريبة لنشاط الإمام الصادق المهدي في الساحة السياسية.. ومربكة هي أقواله وأفعاله.. الشارع في حيرة.. وثمة علامات استفهام تتبعها علامات تعجب تعيد المراقبين إلى أيام (بوخة المرقة) و تحيل الخيال إلى مشهد خيمة حزب الأمة و هي تنسحب، إنسحاباً تكتيكياً، من ميدان المعركة أمام القيادة العامة مياء ٢ يونيو ٢٠١٩ هرباً من المجزرة المرسوم تنفيذها ما قبل فجر يوم ٣ يونيو ٢٠١٩..

* يثير غيظك الصادق وآل الصادق وبطانة الصادق و حيران الصادق يثيرون غيظك وهم يملأون الفضاءات المزحومة:- الرشد السياسي.. الحالمون.. الشيوعيون.. اختطاف الثورة.. الصادق الحكيم.. الصادق الراشد..

* جننتونا ياخ!

* آمنا بأن عزرائيل هو ملَك الموت.. ونؤمن بأن الصادق هو ملَك الفركشة.. يقتل المواثيق.. و يلوم (الحالمون) ثم يمشي في جنازة المواثيق.. ويجلس متصدراً خيمة العزاء لتلقى العزاء..

* في حسبان الصادق، كما في حسبان من يشايعونه، أنه الواحد الأحد والفرد الصمد في ناصية الرشد السياسي في السودان.. لكن لا هو ولا مشايعوه قضوا بعض الوقت للتمعن، تاريخياً، في (رشدِه) السياسي الذي يسترشدون به في السياسة.. ويلهجون بقدراته اللانهائية في مجالات الرشد والرشاد والإسترشاد في الاجتماعي..

* ولا يرى حيران وحواريو الصادق إلا ما يرى الصادق، ويعتقدون أن ما يرى الصادق هو ” سبيل الرشاد”!

* جاز لنا أن نتساءل عن كيف يقَّيم حواريوه و حيرانه ما حدث من صراع حاد، قبل عقود، بين السيد الصادق وبين عمه الإمام الفاضل المهدي، زعيم حزب الأمة و إمام الأنصار، يوم أقدم الصادقَ على إقصاء السياسي الدبلوماسي الفطن محمد أحمد محجوب من منصب رئيس الوزراء.. و كان المحجوب هو رجل الإمام المفضل، ما شكل فتنة شقَّت حزب الأمة إلى جناحين خصمين لدودين؛- جناح الصادق و جناح الفاضل..

*ومضى الصادق في طريق (رشده)، سعيداً بهتافات حيرانه:- “لا نصادق غير الصادق..” غير آبهٍ بنتائج التصدع و الانشقاق الذي صار متلازمة من متلازمات حزب الأمة..

* ولا ندري كيف يقَّيم الحواريون و الحيران رشد الصادق السياسي في خلعه عمه الإمام أحمد المهدي من إمامة الأنصار، بعد استشهاد عمه الفاضل المهدي، و تنصيب نفسه إماماً للأنصار.. وشقِّه كيان الأنصار إلى جناحين، جناح الصادق المهدي وجناح أحمد المهدي..

* ولا أحد يدري كيف يقَّيم حواريو الصادق وحيرانه الرشد السياسي في تنصل الصادق من اتفاقه مع الشريف الهندي وتوقيعه اتفاقاً آخر مع جعفر نميري.. وعودته إلى السودان لينضم إلى الاتحاد الاشتراكي، تحت إمرة النميري..

* لقد خبِر الشريف حسين الهندي الرشدَ السياسي للصادق المهدي، ومن تلك الخبرة وصل إلى نتيجة أعلنها على رؤوس الأشهاد:-
” إذا أردت معرفة الطريق الصحيح، إختر طريقاً وانتظر رؤية الصادق المهدي.. إذا وافقك الطريق، فتأكد أن هذا الطريق خاطئ.. فمخالفة الصادق دوماً هي الخطوة الصحيحة!”

* هذا ما أتحفنا به الشريف حسين الهندي.. نقطة، وسطر جديد!

* واليوم اختار الولاة المكلفون طريقهم الخالف لطريق الصادق.. رموا الرشد السياسي للصادق في أول (كوشة) قابلتهم ومضوا لحضور مراسم التوقيع..

* والصادق يتوجه دون تردد لمغازلة الفلول وسياسيين يتكالبون على الوظائف الدستورية تهيئة لما بعد انتهاء الفترة الانتقالية، إعداداً للانتخابات.. كما يتغزل في العسكر الطامعين في (سد الفجوة) والمرعوبين من شبح محكمة الجنايات الدولية، لنفس الغرض..

* وبدأ موسم هجرة بني كوز إلى أحزاب نداء السودان.. وبنو كوز يلبسون طاقية الاخفاء، في وضح النهار، هروباً من الزمن الضائع، و تربصاً بما يلي نهاية الفترة الانتقالية.. ورشد الصادق يمَّلِكه معرفة اتجاه الرياح..

* نعم، إن الساحة السياسية السودانية تشهد الآن.. الآن.. الآن، هجرة جماعية لبني كوز من النظام ( المنحل) إلى أحزاب كتلة نداء السودان، و على رأسها حزب الأمة.. هجرة فيها الصالحون والطالحون.. والطيبون والخبثاء من بني كوز، فكتلة نداء السودان أقرب وجدانياً إلى هؤلاء وأولئك، و الأبواب على مصراعيها لاحتضان الجميع، (دون إقصاء).. (دون إقصاء).. (دون إقصاء)..!

عثمان محمد حسن
[email protected]

‫4 تعليقات

  1. النار، إن لم تجد ما تأكله، أكلت نفسها !!!!!!!!!

    هذا بالضبط الوضع الذي آل إليه ديناصور أم كتيتي، الضلالي، الذي لا هَمَ له، سوي حرق الثورة والمدنية، كونهما البيئة التي لا يستطع الضلال، النمو فيها !!!!!!!!
    حاول حرق الإنتقالية، بدعوته المبكرة لإنتخابات مبكرة، وبزرعه للبدوي الروبوت، لتنفيذ روشتتة الديناصورية، الرامية إلي تفجير الشارع، المحتقن أصلاً !!!!
    حاول حرق المصفوفة، ودفع بخزعبلات أسماها العقد الإجتماعي !!!!
    إعترض وتفرعن وهدد بالتجميد والإنسحاب، إن لم يُمنح حُكم 20 ولاية من أصل 18 !!!!
    إعترض علي تعيين الولاة المدنيين، وهدد بسحب أتباعه من بينهم !!!!
    إعترض علي تمديد الفترة الإنتقالية، الذي توافقت عليه هياكل السلطة منذ أكثر من أسبوعين، مع وفد مفاوضات جوبا، الذي زار الخرطوم !!!!

    باللّه دا مُش ديناصور فاكة منو !!!! لم يُحقق، ولن يُحقق الراء من كل هذا الخبث والرجس والتآمر والعمالة، ولم يتبقَ، إلا أن تأكله ناره، أو يُصار إلي تفكيكه، عضم عضم، لوأد 140 سنة من المتاجرة بالدين، وبيع البسطاء والسذج والدراويش، وكل السودانيين، الوَهَم والضَهَب !!!!!!!!!!

    هل يتوقع عاقل أو مجنون، أن تأتيه ذرة وطنية، أو حبة ديموقراطية، من ديناصور، أو من حيوان أجيب ؟؟؟!!!! قطعاً لا !!!!!!!!!!

  2. الصادق فركشة 2 في 1. يقبل مبادرة الميرغني كرئيس وزراء ويرفصها كرئيس لحزب الأمة. يطلب علنا من عبد الحميد صالح وشريف التهامي الانسحاب من حكومة نميري ويطالبهم سرا بالاستمرار فيها. يدخل أولاده الإنقاذ ويدعي معارضتها يجمد نشاطه في قوي الحرية وينشط في مفاوضات اختيار الولاة يدوه تلت ولاة السودان ويطلب انسحابهم هذا في العلن وربما كرر معهم ما حدث مع وزراء حزبه في مايو. عندنا صادقين واحد العامة واخر الخاصة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..