إستدانة الحكومة .. هزات اقتصادية في الطريق

إنتقد عدد من الخبراء الإقتصاديين منهج وزارة المالية في الإستدانة من بنك السودان لتغطية العجز في الموازنة الذي تسببت فيه إجراءات جائحة كورونا وقرار وزير المالية بزيادة المرتبات دون الأخذ في الإعتبار نقص الإيرادات.
وأبدى عدد من الخبراء دهشتهم من تصريح وزير المالية المكلف د. هبة محمد علي بتشغيل مطابع العملة باقصى طاقتها لطباعة العملة وتغطية نقص الموازنة مشيرين إلى أن هذا الأمر سينعكس في زيادة نسبة التضخم وإرتفاع الأسعار مما يفاقم من معاناة المواطن.
وقال الخبير الإقتصادي عالم عباس بحسب “الانتباهة اون لاين” إن وزارة المالية إرتكبت خطأ جسيماً بتعديلها للميزانية ورفعها للأجور من 131 مليار إلى 226 مليار دون أن يكون لها خطة بتوفير موارد حقيقية لتغطية هذه الزيادة وهي تستمر في الخطأ الان وتستدين 86 مليار جنيه لتغطية العجز في المرتبات ودعم الوقود والدقيق واشار إلى أن مخاطر الإستدانة من النظام المصرفي ستؤدي إلى مزيد من الهزات الإقتصادية وعدم الإستقرار والارتفاع الجنوني في أسعار السلع وطالب عباس الحكومة باللجوء إلى خيارات افضل كالإعتماد على الضرائب تحسين أداء الشركات الحكومية والعمل على زيادات الإيرادات في القطاعات الاخرى مشيراً إلى أن أموال الإستدانة إذا كان لابد منها يجب أن توجه للمشاريع التنموية وليس لزيادة المرتبات حتي لا ترتفع نسبة التضخم إلى ارقام خيالية تعجل بالإنهيار التام للإقتصاد السوداني.




هذا ما كان يخشاه الناس هو طباعة الورق النقدى دون غطاء وسند بالانتاج ودون قيمة حقيقية وبالتالى ستكون العملة ورق باللله الفرق بينكم وبين الفاتح عزالدين لمن قال رب رب رب ، هسى انتو اشتغلتو بنفس كلامه ، اظن قحت وحكومة الفترة الإنتقالية إستنفذت كل قدراتها و ليس عندها ما تقدمه للشعب السودانى لا فى الاقتصاد ولا فى السياسية ولا فى بناء المجتمع والصحة وعليها ان تترجل وترحل وتأتى حكومة كفاءات فقط يكون إنتماءها للوطن انتماء قومى قبل اى إنتماء حزبى يعنى بإختصار لا نريد سياسيين يحكموا هذه الفترة نريد علماء غير متحزبين وكذلك غير مستوردين لان السودان هذا لن يفهمه ولن يفهم تفاصيل إقتصاده ومجتمعه إلا من عاش فيه وعمل فيه فترة طويلة أما ان تأتينا خبرات سودانية من الخارج حتى لو كان دولية فلن تنجح أبدا لانها لا تفهم الاشياء الداخلية فى البلد ، لهذا على حملة الجوازات الاجنبية ان يترجلوا ويشتغلوا اولا فى السودان حتى يفهموا طبيعة وحياة الشعب ثم بعد ذلك فليدخلوا الوزارات ، وهذا لا ينطبق على الوزراء فقط بل على كل الوظائف يجب ان تكون قياداتها من الذين إكتووا بنار الكيزان وبالذين أكلوا المر واحرقتهم نيران السياسة داخل السودان فمثل هؤلاء يعرفون الالاعيب والنصب والاحتيال ويعرفون كيف يدار السودان ، اما أن يأتينا مدير او مسئول عاش اكثر من ثلاثين عاما خارج السودان فهذا غير مقبول وغير مجدى لان الغربة الطويلة تحول دون فهمهم للوضع الداخلى كما انهم تعاملوا مع إقتصاديات ومنظمات وحكومات قدراتها عالية وقوية ولها انظمة عمل جاهزة ومتكاملة وبالتالى تحتاج لمن يدير العمل بعد الإلمام والمعرفة بالانظمة بها ، بمعنى ان الخطط والبرامج تكون جاهزة وما عليهم إلا تنفيذها مع توفر كل الإمكانيات ولكن عندما يأتى ليعمل فى موقع لا نظام موجود ولا أمكانيات ووسائل ومعينات موجودة ولا يوجد برامج تسير عليها إنما إرث وطريقة عمل متوارثة من مسئول إلى مسئول فيضرب ذلك الوزير المغترب بالانظمة التى ولف عليها عرض الحائط ويبدأ فى التخبط والعصف الذهنى دون جدوى ، وطبعا من الصعب وضع اسس وانظمة لان هذا يحتاج إلى ادوار متكاملة مع المؤسسات الحكومية والوزارات الاخرى وبالتالى إما يسير على الطريقة المتبعة فى ادارة تلك المؤسسات ويكون تيس وريسوا او يترجل ويقود الدفة منهم يعرفون سواقة الوزارة المطعوبة ويدفرها دفر حتى تصل بسلة روح إلى وجهتها وقد لا تصل وتستمر الدفرة وهكذا ، لهذا عندما طالب الناس بحكمومة تكنوقراط كان المقصود هو وضع اساس ونظام واحد ثابت يحكم البلد لا يتغير بتغير الاشخاص مثل النظام الامريكى يمشى بوش يمشى اوباما يمشى ترامب العمل التنفيذى هو هو لا يتبدل وحتى نصل لهذه النقطة يجب ان يفصل بين السياسة والسلطة التنفيذية اى لا يحق ممارسة السياسة فى الخدمة المدنية ابتداء من الوزير الى الغفير مع ممارسة حقوقهم المدنية فى حق التصويت فى الانتخابات وكذلك الترشح لكن بعد الترجل من المنصب فلا يمكن ان يترشح لمنصب دستورى وفى نفس الوقت يحتفظ بالمنصب التنفيذى ، وهذا الفصل مهم حتى لا يتآمر حزب على حزب اخر ويخرب المؤسسة الحكومية او يخرب مرفق حيوى كالكهرباء والماء والمستشفيات والمدارس ومصافى الوقود وغيرها ، اما النقابات يجب ان لا يتم الترشح لها على اساس الخلفيات السياسية بل على الخلفيات المهنية وتكون من اجل المطالب للعمال والمهنيين موظفى الدولة والقطاع الخاص وان لا تجير لحزب معين ومنع ذلك بالقانون بحيث تبعد من أن تكون مظلة حزبية وواجهة سياسية يمارس من خلالها اعمال السياسية ضد مصلحة الوطن..