أهم الأخبار والمقالات

كلمة رئيس الجبهة الثورية في الجلسة الختامية لملتقى جامعة الخرطوم للبناء الوطني والانتقال الديمقراطي

بدايةً ؛ أسمحوا لي، نيابة عن زملائي في المجلس القيادي للجبهة الثّورية السودانية، أن أتقدم بالتحية لجمعكم الكريم و لجامعة الخرطوم إدارة وطلاباً، و لاسرة مبادرة جامعة الخرطوم للبناء الوطني والانتقال الديمقراطي. و ان أحيّ عبركم كل المناضلين و المناضلات الذين قدموا التضحيات الجسام من اجل ان ننعم بالتغيير. كما أحييّ الأسرى و الجرحى، وأزجي خالص التحية للنشطاء في قطاعات الشباب و الطلاب و المرأة و المهنيين و لجان المقاومة و كافة قوى الثورة، و لا أنسى النازحين و اللاجئين الذين يصبرون على ما هو أمر من الصبر. فالتحية الخالصة لكم جميعا أساتذة و تنفيذيين و اعلاميين و قيادات القوى السياسية و المدنية و الحكومية والعسكرية و لجان المقاومة مع حفظ مقاماتكم السامية. و يطيب لي ان أعبّر عن فائق تقديري و جزيل شكري، لاتاحة الفرصة للجبهة الثورية لتخاطب جلستكم الختامية. و هنا يلزمني ان أتقدم باعتذاري علي عدم حضوري و رفاقي رؤساء تنظيمات الجبهة الثورية بأشخاصنا ختام هذا المنتدي السياسي الثقافي المعرفي الوطني التاريخي، و ذلك بسبب وجودنا في جوبا عاصمة جنوب السودان بحثا عن السلام الشامل المستدام.

ظلت جامعة الخرطوم حاضرة في كافة المحطات الوطنية الكبيرة، و منارة ترفد الوطن بالعطاء الاكاديمي المتميز، و بالفكر و الوعي المتجدد. و تثري الحركة الوطنية بالقادة الافذاذ. و تأتي هذه المبادرة وصلاً للدور التاريخي الطليعي الذي ظلت تضطلع به هذا الصرح الكبير، و مكملاً لما قامت به الجامعة فى إنجاح تجارب الانتقال السياسي، و في المقاومة ضد الأنظمة الدكتاتورية و استرداد الديمقراطية في اكتوبر ١٩٦٤، و ابريل ١٩٨٥ و ثورة ديسمبر ٢٠١٨ المجيدة.

بهذا التاريخ النضالي العامر، و الاسهام الملموس في البناء الوطني، فإن الجامعة مؤهلة للاضطلاع بدور اكبر من اجل الاسهام في انجاح عملية السلام، و استقرار المرحلة الانتقالية و التحول الديمقراطى.

إن منبر جوبا للسلام و ملتقى جامعة الخرطوم يتشاركان وحدة الهدف بالتركيز علي معالجة جذور الازمات، فعملية السلام الجارية حاليا تخاطب الاسباب التاريخية للازمة الوطنية فى السودان من خلال ورقة القضايا القومية، و على مستوى الاوراق المطروحة في المسارات التفاوضية، بالإضافة الي إهتمامها بعلاج افرازات و آثار الازمة. وصلت العملية السلمية في جوبا مراحلها النهائية، و تبقت بعض التفاصيل فى الترتيبات الامنية و قضايا اصلاح القطاع الامنى. فسيقدم منبر جوبا للشعب السوداني السلام، و هو مُدخل اساسى للانتقال السياسى السلمي و الاستقرار. و ستقدم ملتقى جامعة الخرطوم اساسيات البناء و الانتقال الديمقراطى، وبالتالى فإن المنبرين يكمل أحدهما الاخر.

إن مبادرتكم الحالية تمثل جهداً حقيقياً باتجاه مخاطبة الازمة السودانية المتشعبة و الضاربة الجذور. و قد حال تزامن انعقاد المداولات في مفاوضات جوبا و مبادرة جامعة الخرطوم دون ان تشكل الجبهة الثورية حضورا فاعلا بينكم. كما أن اتفاقية السلام المنظورة ستقدم معالجات جديدة جديرة بالدراسة و التطوير و التكييف، لذا اناشد جامعة الخرطوم ان تعمل على قيام جولة ثانية للملتقى بعد السلام، حتى يتسنى لكافة حركات الكفاح المسلح المشاركة فى تداول قضايا الانتقال، و لاجراء المزيد من التدارس حول الشأن الوطني المعزز للسلام و الاستقرار.

أنتهز هذه السانحة، و ادعو مبادرة جامعة الخرطوم لتعزيز جهودها في مجالات البناء الوطني، بالعمل الجاد من أجل تحقيق وحدة قوي الثورة والتغيير، لا سيما الحرية و التغيير، و المهنيين بهدف إنجاز التوافق السياسى، لنعبر جميعا ببلادنا الى مرافئ السلام و الديمقراطية و النهضة و الازدهار.

و في الختام، اجدد مرة اخري شكري الجزيل لكم جميعا، و لكل من عمل علي إنجاح هذا العمل الوطني النبيل.
والسلام عليكم ورحمة الله

دكتور الهادي ادريس يحي
رئيس الجبهة الثورية السودانية
٢٧ يوليو ٢٠٢٠

تعليق واحد

  1. تزامنا مع فض الاعتصام أمام القيادة العامة في يوم الاثنين 3 يونيو 2019م الموافق 29 رمضان 1440هـ، تعرضت جامعة الخرطوم لأكبر هجوم بربري لم يسبق من قبل في تاريخ الجامعة، تمثلت في تحطيم واتلاف – عن قصد – والعبث بمرافق الجامعة – منها على سبيل المثال وليس الحصر: مكاتب المسئولين، المكاتب الادارية، المكتبة الرئيسية، مكتبات الكليات، المختبرات، المستوصفات والمستودعات الطبية وغير الطبية، أجهزة الحاسوب SERVER ROOMS وكافة مصادر المعرفة والمعلومات الأخرى – يبدو أن المسألة كانت مخطط لها لطمس هوية الجامعة وازلال سلاطين العلم – فقد رشح في حينها أن الغزو لن يقف عند هذا الحد، بل سيمتد للمصارف والبنوك والدوائر الحكومية الأخرى.
    السؤال:لماذا حتى تاريخه لم تصدر ادانه أو استنكار من ادارة الجامعة ؟ وهل هذا الحدث المؤلم سيلحق بالتقادم بفض الاعتصام كأن شيئا لم يكن، أم في النية فتح هذا الملف ومحاسبة الجهة التي تسببت في هذا الدمار ؟؟؟؟
    فبمناسبة ختام فعاليات (جامعة الخرطوم للبناء الوطني والانتقال الديمقراطي) – لاحظنا – أي من المشاركين والقائمين على أمر المبادرة لم يتطرق بلفت النظر بما حدث لرد الاعتبار للجامعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..