مقالات سياسية

ضرورة إحداث قطيعة مع لغة ومسميات الانقاذ!.

حسن الجزولي

نقاط بعد البث

* تم اختيار “الولاة” وأصبحت كل “ولاية” تستصحب “واليها” الذي سيقرر في شئون حياتها. رغم ما اعترى مسألة الاختيار نفسها من سلبيات هنا وهناك.

* تباهى أمين حسن عمر في حوار أجراه معه الزميل شوقي عبد العظيم، بأنه ورغم الثورة التي وقعت ضد نظام الانقاذ، ولكن للحركة إسلامية ” مستقبل وهي أثرت في الحياة الاجتماعية في السودان بأكثر مما يتصور أي أنسان ويكفي أن خصومها يستخدموا لغتها اليوم ومرات يستخدموا معاييرها للقياس”.

* وتباهى آخر منهم أيضاً عندما قال في حوار تلفزيوني في عز فترة حكمهم، أن تأثير الانقاذ والحركة الاسلامية قد تجذر في أوساط الشعب السوداني بدليل أن أحاديث الناس تتخلله ثقافة الانقاذ و”الاسلاميين”!.

* وعلى الرغم من أن فترة الــ 30 عاماً تترك قطعاً رواسب هنا وهناك، إلا أننا قد نبهنا و”حس المنبهين” معنا “إنقرش” بضرورة العمل على إحداث قطيعة والغاء كافة المظاهر المادية التي أسست لها الانقاذ والحركة الاسلامية من أجل سيادة وخلود “تاريخها”، مثلما فعلت ذلك عن طريق الاعلام الذي حاولت به محو تاريخ البلاد في كثير من الوقائع، ليغدو تاريخاً يبدأ وينتهي بهم، وما “إعادة” نشر الاسلام على مجتمعات السودانيين في عهدهم، إلا تأكيد لما نقول!. ثم دقق في برامج وحوارات التلفزيون السوداني وباقي فضائياته، سيما برامج مثل “في ساحات الفداء” و “أسماء في حياتنا”!.

* وقد رصد الثوار عبر حواراتهم في مواقع التواصل الاجتماعي العديد من المصطلحات التي حشرها الاسلاميون حشراً بين الكلام، في محاولة خبيثة لفرض لغة تسود اجتماعياً بين السودانيين في أحاديثهم اليومية، دون أن يشعروا بأن ثمة غزو ثقافي خبيث يتمدد بينهم!، فكلمات من نحو ” أحسب، وجمعة مباركة وفي نعمة” ونحوها من كلمات وتعابير سمجة، لا تغدو في واقع الأمر سوى أنها بعض الذي تشير إليه تلك المواقع، رغم أن “صك المصطلحات” نفسه يعد في أعراف أهل الانقاذ مسألة شكلية فحسب، وهم لا يهتمون بجوهر ولب الأشياء، من نحو إعتقادهم بأن فرض الحجاب في الشارع العام سيعبر عن انتشار “للتدين” وبالتالي لتغلغل “أفكارهم”، في المجتمع كما تباهى أيضاً بذلك أحد “منظريهم” يوماً!.

* من جانب آخر نشير لمسمياتهم على الشارع العام ومرافق ومؤسسات الدولة، “عبيد ختم، بيو كوان، إبراهيم شمس الدين، علي عبد الفتاح، الزبير” كأسماء ” مقطوعة طاري” تُفرض فرضاً على مجتمعات السودانيين، وهي في حقيقة أمرها كالمنبت اليابس لا أرضاً قطعت ولا ظهراً أبقت!، ولا نعلم كيف أنها ما تزال سائدة وسط الناس، رغم إنجاز ثورة عظيمة كديسمبر والتي من المفترض أن تحدث إنقلاباً حقيقياً في المفاهيم!، فليت الاختيار وقع على مرشحة الكتل النسائية لتتولى “مديرية العاصمة”، مع احترامنا لمن وقع الاختيار عليه، على الأقل كانت ستقوم بعملية إحلال لتلك الأسماء “الغريبة” باسماء عظيمات في تاريخ الثورة السودانية من ثقل ووزن ” مهيرة بت عبود، أماني شخيتو، رابحة الكنانية، مندي بت السلطان عجبنا والطفلة إشراقة محمد عبد الله أصغر شهداء انتفاضة مارس ـ أبريل المجيدة”!

وعلى كل نرى أن أوان “كشط” الأسماء المعنية وإلغاء وجودها قد آن، بواسطة التنسيق بين لجان المقاومة و” الولاة الجدد”! ،، “الولاة الجدد” ، “الولاة”، “الولاة”!.

* وبمناسبة مسمى “الولاة” نفسه، دعونا نعود لمنصة بداية هذه الكتابة لنشير إلى أنه يصبح من الغريب وغير المفهوم التمسك بمصطحات وتعابير ومسميات جلبها ” متأسلمو الانقاذ الجدد” من ماضي القرون السحيقة لتفرض فرضاً على القرن الواحد وعشرين!. وعليه نتطلع لالغاء مسمى “الوالي والولاية والولاة ” ليعود كما كان في السابق “المحافظ والمحافظة والمحافظين” أو ” المدير والمديرية والمديرين”، لنحدث بالتالي بدايات قطيعة معرفية كاملة مع قادة الحركة الاسلامية والانقاذ، الذين كانوا ” يسيرون بمصابيح تنير الطريق المظلم الذي يسيرون عليه.. إلا أنها مصابيح لا تفيد إلا في توضيح معالم الظلام “!.

حسن الجزولي
[email protected]
ــــــــــــــــــــــــــــ
* لجنة التفكيك تمثلني ومحاربة الكرونا واجب وطني.

‫6 تعليقات

  1. شكرا أخ جزولي فقد سبقتني في هذا الموضوع وكانك كنت تطلع على خاطري.
    ولكن يجب تغيير اسماء الشوارع المسمية عبد الرحمن المهدي، سيد علي المرغني، المك النمر وهلم جرا .. وكذلك اسماء الاحياء طه الماحي الانقاذ والاسماء الدخلية المستوردة الدوحة الطائف ..الخ واؤيد بقوة تغيير الالقاب الادارية على رأسها الوالي الولاية وكذلك المحلية – محلية في عينهم –

  2. شكراً استاذنا حسن الجزولي نثني اقتراحاتك ويجب أن نعود لتلك المصطلحات الادارية ليس كمجرد تغيير أسماء وإنما كمفاهيم ودلالات مقصودة يتم ترسيخها بالتطبيق العلمي لمفهومها الاداري

    1. يقول الدكتور جعفر بخيت ان اي حزب او تنظيم سياسي يأتي بمفاهيم وعبارات ومصطلحات خاصة به ترسخ وجوده وتذكر الناس به. وضرب مثلا بالثورة البلشفية في روسيا. كثيرون من قادة الانقاذ كانوا طلابا يوما ما لدكتور بخيت واخذوا من علمه ما اخذوا وبدأوا بالفعل في تطبيق نظريته في احداث تغيير في التعبير العادي المعروف لدى السودانيين وجاءوا بأشياء لم تألفها اذانهم أول الامر.
      مع تأكدي لما اقترحه الاخ حسن الجزولي ابدأ بالقول إن التغيير يجب ان يشمل كل شيء ويبدأ باستعادة الاصل الذي هو العلم السوداني الذي تم رفعه في الاستقلال وكذا رمز السودان الذي كان وحيد القرن. السبب ان دكتاتور جاهل قرر لوحده مع فئة من المأفونين تغيير شعارنا ورمزنا دون ان يستشيرنا كشعب وهو امر لم يحدث في اي دولة متحضرة لأن الناس يتم استفتاءهم في العادة في مثل هذه الامور الكبيرة

  3. إؤيد و بشدة ، و من الكلمات برضوا كلمة ” بشريات” هذه الكلمة تذكرني بالمجرم الملعون علي عثمان أو فار الفحم لعنة الله عليه ، و الغريبة كل ما يقول بشريات تحصل كوارث.
    لفظ الله أكبر (المزيفة) مع رفع السبابة برضوا مفروض يتدقا عديل الزول البروج ليها و هي دلالة علي الكذب و الضلال. أما جزاك الله خير دي كمان مفروض تتلغي و تدي الزول البقولا ليك كف كمان.
    حريقة في الإنقاذ و ناس الإنقاذ الملاعين لعنة الله عليهم أجمعين

  4. انا أود أن اسأل ما المقصود بالاسر المتعففة؟ فهي أيضا مما ورثناه من اللغة الطوطمية الكيزانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق