مقالات وآراء

الشيوعية والاسلام

النظام الشيوعي السابق لم يفعل في المسلمين طوال سبعين عاما ما فعله فيهم نظام الدولة الاسلامية في العراق والشام المعروف (داعش) في اقل من سنة .. وما فعله فيهم النظام العالمي الجديد الذي اطلق ايادي الجميع واعطاها الحق في ذبح الضحية دون اسئذان أحد ووقف يتفرج كما كان الداعم السياسي لها في بعض الاحيان …وذلك في غياب الشيوعية
ان الشيوعية العالمية بكل ممارساتها وبكل اشكال العنف التي اتبعتها لم تقتل المسلمين بهذه الصورة التي قتل بها داعش المسلمين ذبحا وحرقا ورجما وبيعا للنساء في سوق النخاسة .الشيوعية لم تقتل المسلمين ولكن ربما تكون اغلقت مساجدهم ومنعت صلاتهم وسجنت الدعاة منهم لكنها لم ترتكب يوما هذه المذابح.
ان تيتو اخر رئيس يوغسلافي شيوعي لم يفعل في المسلمين في البوسنة ما فعلته بهم قوات الصرب
ولم يرتكب ستالين اخر رئيس شيوعي روسي قويا لم يرتكب مذابح في دولة الشيشان كما فعل فيها الرئيس يلتسين والرئيس بوتين وجيوشهم
كانت الشيوعية ارحم بكثير للمسلمين من (داعش) ومن (القاعدة) وكذلك من دعاة الديمقراطية وحقوق الانسان والنظام العالمي الجديد .
إنني لا ادافع عن الشيوعية فهم ادرى بالدفاع عن حزبهم… مشكلتي مع الشباب المتحمس الان لنصرة الدين وفكرتهم الخاطئة عن الشيوعية وهجومهم من غير دراية نتيجة لثقافتهم السمعية والمبنية على السمع من منابر المساجد من شيوخ متطرفين فلا قراءة لواقع التاريخ او السمع من جهات مطلعة
ان ما حدث من مذابح في البوسنة وفي الشيشان وما حدث في سوريا وفي العراق وفي العالم الاسلامي سوف يظل وصمة عار في وجه التيار الاسلامي الجديد المتمثل في داعش والقاعدة وما ارتكبوه من جرائم ضد المسلمين وحدهم لا سواهم ولا نبرئ النظام العالمي الجديد امام مؤامرات الصمت المخيفة التي التزم بها الجميع … وكل هذه الجرائم ضد الانسانية لا دخل للشيوعية بها وحدثت في غيابها.
لقد اندفعت قوات الرئيس الروسي بوتين الى سوريا الم يكن هو البديل للشيوعية؟ كما دفع يلتسين بصواريخه وجيوشه تطارد المسلمين في كل مكان الم يكن هو البديل الاول للشيوعية؟ واعتبرت امريكا مشكلة سوريا مشكلة داخلية كما فعلت في الشيشان ووقف كل العالم يتفرج وصامتا على الدببات وهي تطحن المسلمين في سوريا كما طحنتهم في الشيشان وفي العراق من قبل … وكل هذه الجرائم كانت في غياب الشيوعية.
اذن القضية ليست سياسية ولكنها مشكلة اقتصادية دينية عندما دخل بوش العراق يريد ان يحصل على بترول العراق ويلتسين او بوتين عندما دخلوا الى الشيشان وسوريا كان الغرض هو الحصول على بترول هذه الدول وملاحقة الاسلاميين وسحقهم حتى لا يطالبوا بالاستقلال من روسيا. الرئيس الروسي يلتسين الذي وقف بالمرصاد لكل محاولات انقاذ البوسنة من قوات الصرب كان بديل الشيوعية كما وقف اليوم بوتين بديل الشيوعية بالمرصاد في محاولة لانقاذ السوريين
اسألوا الدعاة القدامي كانوا يدعون ليلا نهارا على انهيار الشيوعية والاتحاد السوفيتي ظنا منهم ان بعد رحيله سينعمون بالأمن والأمان وقد فرحوا لرحيل الاتحاد السوفيتي والشيوعية فلعل هؤلاء يذرفون الان الدمع غزيرا على تلك الايام التي كان المسلمون فيها يعيشون في امن وسلام رغم تسلط النظم الشيوعية

ياسر عبد الكريم
[email protected]

‫2 تعليقات

  1. عنوان غريب..،الشيوعية فكرة.. ،الإسلام دين سماوي،له كتاب ،قرءان يتلى،للتعبد والتقرب لله،رغبة في الثواب والجنة،،وبه فقه العبادات وفقه للمعاملات ،،يمكن مقاربته بديانات اخري ،سماوية اوغيرها،الإسلام والبوذية، مثلا.الاسلام واليهودية،أو غير ذلك،لأنه يشمل الجانب الروحاني والمادي.،الغيب والشهادة،الدنيا والاخرة، ،..الرأسمالية، الشيوعية،الاشتراكية،،افكار لادارة شئون الحياة الدنيا فقط..الاقتصاد والمعيشة، تحديدا العلاقات الانتاجية،،ماركس عبد من عباد الله مات وشبع موت،،،لا مقارنة ولا سبيل للمقاربة بين فكر انسان فان،وبين دين سماوي.

  2. الثورة مستمرة : هل انت قرأت المقال ؟
    هل انا تحدثت عن مسائل فقهية ؟ هل تحدثت عن امور تتعلق بالعبادة ؟ الشيوعية فكر والاسلام دين سماوي فهل تعتقد في انسان عاقل لا يدري هذه المعلومة ؟ وهل انا قارنت بين الشيوعية كفكر مع الدين الاسلامي ؟
    ياسيدي انا حديثي عن حال الاسلام الدين السماوي في زمن الشيوعية الفكر وكيف يقتلون بايدي المسلمين انفسهم وفي غياب الشيوعية التي لم تقتلهم كما يقتلوا بعضهم بعض وكيف قتلهم النظام العالمي الجديد وفي غياب الشيوعية … الشيوعية التي فرحوا بزوالها لم يهانوا ولم يبادوا ولم يذبحوا في زمنها كما يهانون ويذبحون الان في غيابها . فكيف فرحوا بزوالها وبزوال نظامها وهل هم نادمون ؟
    وشكرا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق