مقالات وآراء

الصادق المهدي والموغابية وحلم الخلود

كنان محمد الحسين
الثورة مستمرة من أجل التخلص من آثار النظام الكيزاني البائد والمحاولات تجري على قدم وساق للنهوض بالبلاد من هذه الكبوة التي أخرت مسيرتنا ، يأتينا الصادق المهدي بتصريحاته الفطيرة التي لاتصدر حتى من اجهل جاهلين ، ويؤكد أنه قد عرض عليه رئاسة مجلس الوزراء وهو الذي رفض ومرة أنه معشوق الجماهير ، ايه حكايتك أنت ياجدنا . واستمرار موغابي حتى التسعين جلب لبلاده ما جلب من مآسي حيث تخلفت عن الركب ، وشاهدنا كيف أن الدول المجاورة لها تطورت وسارت في الطريق الصحيح وهو يبحث في الاستمرار في الحكم حتى بلوغ المائة. مما اضطر حتى اعضاء حزبه للانقلاب عليه ، وتم كشف فساد زوجاته واهله وهو يدعي الثورية. واتمنى الا تسير في المنهج الموغابي. وتصريحاتك اصبحت مصدر سخرية ومثار تندر بين الناس ، يجب عليك الا تتواصل على هذا المنوال.
هذا الرجل فقد البوصلة وصار يرمي العبارات يمينا ويسارا ، وهو من الذين يتحملون وزر تدمير هذا البلاد ، حيث ان حزب الأمة الذي يرأسه قد فاز بالانتخابات في الفترات الديمقراطية القصيرة ، الا انه لم يحافظ على الديمقراطية ، كما انه كان لديه علم بانقلاب الترابي البشير ولم يفعل شيئا ، فمع ذلك انه مشارك في هذه الكارثة ، وكذلك انجاله شاركوا في هذه الحقبة السوداء في تاريخ السودان بمباركة منه ، لذلك يجب أن يكون هو ونجليه عبدالرحمن وبشرى داخل السجن ، مثلهم مثل غيرهم من اعوان الرئيس المخلوع.
و في كل صباح من ايام الثورة في عنفوانها نسمع منه ما يثبط الشباب الثائر ويدافع عن نظام الكيزان. وقد فعل ذلك عندما ذهب إلى مصر وناشد الاخوة المصريين ، بعدم الانقلاب على الاخوان المسلمين لأنهم وقفوا في وجه المد الشيوعي ، وكان رد الدكتور : البرادعي ردا قويا ومزلزلا لو كان يشعر ، فقد وقال له ، هل نحن وصلنا للمستوى الذي يتوسط بيننا البوابين ، وقالها على الرغم من أنه لم ينطقها.
واستمرار الاحزاب السياسية السودانية بالعقلية القديمة ، ومحاولة الحصول على الاصوات لمجرد أنهم يتبنون الاسلام أو احفاد الامام والمهدي او الميرغني . لكن تبني الاسلام من قبل الكيزان خلال الثلاثة عقود الماضية اتضح انه متاجرة بالدين ، وهم قمة اللصوصية والكذب ، وقد كانوا عبارة عن عصابة مجرمة سرقت خيرات البلاد وقتلت وعذبت اهله وشردتهم باسم الدين ، وأما استمرار احزاب الامة والاتحادي بالطريقة القديمة لمجرد أنهم احفاد المهدي والميرغني ، وهم من عملوا على مساعدة الباطل لمدة ثلاثين عاما, إن ذلك غير كاف . الزمن تغير والمفاهيم والافكار تغيرت.
في مجال السياسة او الاقتصاد اصبحت الخريطة في حالة تحول مستمرة ، حيث أنه بين يوم وليلة اصبح الشاب اليافع مارك زوكربيرغ صاحب فيسبوك من أغنى اغنياء العالم وهو في العشرينات من عمره . بمجرد انشاء مجموعة لزملائه بالجامعة . وكما خرج العديد من الشركات العالمية التي كانت تعتبر الرائدة عالميا في مختلف مجالات الاعمال من السوق ، ومنها من افلس ومنها من اصبح على حافة الافلاس ، لأنها لم تواكب التطور و تدخل عالم التكنولوجيا ، وتكون قريبة من الشباب ، لأن الشباب اليوم هم الذين يبيعون ويشترون وهم الذين يبتكرون ، ويطورون ، حيث أن الثورة السودانية الرائدة التي اصبحت نموذجا للثورات السلمية في العالم ، كانت من البداية للنهاية بواسطة وسائل التواصل الاجتماعية ، حيث تمكنت من قهر ، الآلة الحربية لنظام الكيزان التي صرف عليها تريليونات الدولارات.
يا سيد الصادق ، انصحك بالانسحاب من الحياة السياسية لتحفظ بعضا من كرامتك المبعثرة ، وأن تعتذر انت وانجالك بسبب مشاركتكم في نظام الانقاذ المخلوع. وأنت من قام بافشال كافة الثورات ضد هذا النظام الفاشي ، وكنت من اكبر المخذلين في بداية الثورة وضربت امثال “بتاعت حبوبات” ، وراهنت على فشل ثورة الشباب المجيدة ، التي راهن الجميع على نجاحها.
واستمرارك في التدخل وابداء آراء ولاتسمن وتغني من جوع ولافائدة منها ، لأنك من كان السبب الرئيسي في افشال ثورة الشباب في 2013 ، كما انكرت خروجك في المسيرة على الرغم من ظهورك في الفيديو، وهذا الموقف بكل صراحة كان مخزيا ، ولا يشبه أسرة الامام المهدي ، واستمرار اولادك عبدالرحمن وبشرى في النظام لآخر لحظة خطأ كبير لايغفر لك او لهم. كما ان شرط ان يكون رئيس الحزب من اولادك واحفادك هذه من الاخطاء التي قادت الحزب إلى الهاوية. وعلى الرغم من التاريخ النضالي الطويل للحزب الا انه عاش لحظات صعبة بسبب الاصرار على ان يكون ملكا عضوضا لك ولعائلتك. وهذا الحزب رائد الحركة الوطنية والاستقلال ، يجب ان يكون لكل السودانيين وكل من لديه الكفاءة أن يكون رئيسا للحزب .
وحتى مواقف ابناء عمومتك مبارك الفاضل والصادق الهادي بلاشك فيه الكثير من الاساءة للحزب ولمسيرته. ويجب أن يعمل الحزب على الارتقاء والتطور ومواكبة الحياة العصرية وطرح برامج تتواكب مع الزمن وتستوعب طموحات الشباب وتستشرف المستقبل بعيدا عن استمراره مثل اي طريقة صوفية أو ملك خاص لعائلة بعينها . ومن لم يستطع مواكبة العصر والتطور الذي يجرى من حوله فليبتعد.
الثورة مستمرة ولن تتوقف مهما حاولت انت وغيرك من الذين يرغبون في ذلك لأن الثورة دخلت في كل البيوت وفي كل مناحي حياتنا ، حتى عوض الجاز احد عرابي الانقاذ اعترف بذلك. واستمرارك في هذا التخريف كارثة عليك وعلى حزب الامة ، وربنا يكفينا شرك وشر من حولك. وان الكيزان لن يعودوا مرة أخرى ، لأن الزمن تجاوزهم ، ويجب عليهم ان يتواروا خجلا مما فعلوه في البلاد واهلها ، وسمعت قبل قليل احد الصحفيين الذين يتبعون للكيزان يحلم برجوعهم للسلطة مرة أخرى وهو يدري أن ذلك من المستحيلات.

كنان محمد الحسين
[email protected]

‫3 تعليقات

  1. ليس للسقوط قاع
    كتابة مليئة بالمعلومات المغلوطة والكيد والاسفاف
    سيظل الامام الصادق المهدي صخرة تتحطم عليها نصال الحالميين الموهوميين

  2. كنان محمد الحسين
    لك تحياتي
    و دعني أقتبس عنك التالي
    إقتباس
    كما انه كان لديه علم بانقلاب الترابي البشير ولم يفعل شيئا .
    لا شك عندي بأنك تعلم الحقيقة الكاملة و التي إعترف بها الصادق المهدي علناً و هي أن الترابي قد ناقشه في الإنقلاب علي السلطة الشرعية حتي يخمدوا المظاهرات ضد حكومة الصادق و يقضوا علي التمرد و ينتعش الإقتصاد و يقوموا بعمل إنتخابات بعد خمس سنوات
    و لكن ما لم يقله الصادق المهدي هو زيارته لمنزل الترابي عشية إنقلاب الإنقاذ الساعة الواحدة ليلاً حيث جلس معه قرابة الساعة و النصف و الشهود من الحرس الشخصي أحياء يرزقون !
    و بناء علي كل ما سبق يجب محاكمة الصادق المهدي بهذه الجريمة بالإضافة إلي جريمة إنشاء و تسليح الجنجويد للقيام بمذبحة الضعين .
    لقد مضي عهد صفح الله عما سلف و عهد المحاسبة يجب أن يطال كل من أجرم في حق هذا الشعب العظيم .

  3. الإمام… المهدي … الأنصار.. الكذب .. الدجل.. الشعوذة…، مهدي إيه يا أستاذ و إمام إيه..أنا راجل عنقالي و عقلي (على أدي) و لكني غير مقتنع بقصة الإمام دي، فكيف يقولها واحد متنور زيك يا أستاذ؟؟
    يا جماعة والله تعبنا من الكلام، الزول الفاشل دا غير النقد ما عندو حاجة، عامل نفسو براه البفهم، و لو كان بستحي كان سكت بعد أن كسر الولاة قراره بعدم قبول المناصب. الزول دا يا شباب هو نفسو مبني على وهم كبير أنو جده فعلاً (المهدي)، و استفاد من الحكاية دي، كثير من الناس تابعين له لأنهم مخدوعين في حكاية المهدي دي. الزول دا جرِّدوه من لقب المهدي وسيفقد تلتين قوته. سموه بي أسمو الشرعي : الصادق الصديق عبد الرحمن محمد أحمد عبد الله الفحل و بس ..بلا مهدي بلا دجل. يا محامين يا شرفاء يا مواطنين يا كرام واحد يتحرك ويرفع دعوى ضد هذا الدجل و يفكنا…الصادق بدون لقب (المهدي) يساوي صفر. الله يصرفك يا الصادق الفحل. والله لو كنت بقدر على تلتلة المحاكم و تعال بكرة و تعال بعدو لكنت رفعت هذه الدعوى و كتبت إسمي بأحرف من نور في تاريخ السودان. يقول محمد أحمد عبد الله الفحل أن من لم يؤمن به فقد كفر و دمه مهدر و عرضه مستباح.. لو آمنا بهذا الدجل ملايين السودانيين حيروحوا فيها… يا أستاذ كنان إنتبه لحكاية (المهدي) و (الإمام) الزايفة دي….. كفاية 120 سنة من الكذب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..