مقالات سياسية

كباشي والمهانة في الحتانة

جعفر عباس

ذاع الخبر وعم القرى والحضر بأن الطاووس شمس الدين كباشي شوهد في منزل أحد أقطاب دولة الكيزان خلال عطلة العيد في حي الحتانة، وعند خروجه قوبل بهتافات من مجموعة من الشبان من بينها: الفك الاعتصام منو.. وما في حصانة يا المشنقة يا زنزانة، ثم صدر بحقه هتاف عنصري جارح وبذيء، لا أقره واستنكره

يمكن النظر الى هذه الواقعة من زاويتين: الأولى أنه لا يجوز لأحد، حتى لو كان من لجنة مقاومة التدخل في أمر ليس فيه بعد سياسي او امني او اقتصادي، والثاني هو ان زنقة كباشي تلك درس لكل من يحسب انه قد يدير اجتماعا يناهض الثورة في غفلة من قوى الثورة، ولا يعني ذلك انني اعتقد ان كباشي ومن كانوا معه كانوا بالضرورة يخططون أو يتفاكرون حول أمر يهدد الثورة، بل يعني انه حتى لو أخطأ أولئك الشبان التقدير في ذلك اليوم، فإن رسالتهم بأن “الترس صاحي” ستصل الى الزواحف وربائبهم، ولكن وبالمقابل فان شمس الدين كباشي هذا وفي نظر الملايين التي أشعلت الثورة وما زالت تحمل شعلتها موجود في المكان الخطأ ( مجلس السيادة)

منذ ظهوره في المشهد العام بعد 11 ابريل 2019، نجح كباشي في جعل نفسه أكثر شخصية مبغوضة في المشهد العام، فقد كان سعيدا باعتلاء المنابر ناطقا باسم مجلس العسكر وكان معصوما في معظم المرات عن قول الحق والحقيقة، فكان الجنرال الوحيد الذي سك الثوار هتافا على مقاسه: كباشي يا كضاب الثورة بدت يا داب

كثيرون طالبوا خلال اليومين الماضيين بعزل كباشي من مجلس السيادة من منطلق انه لا يجوز ان يكون شخص مثله رمزا لسيادة دولة يعاد تشكيلها على بعد طول خراب، ولكن ذلك لن يحدث، لأنه سيكون إقرارا من العسكر بالهزيمة، وهم ما زالوا يلعقون جراح هزيمتهم في 30 يونيو 2019 بعد ان اضطروا امام غضب الملايين الى العودة الى التفاوض مع القوى المدنية لتشكيل الحكومة الانتقالية

ومن جهة أخرى فكباشي لن ينسحب من المسرح، لأنه هوائي يحب الأضواء، ولهذا ما أن أطفأت الكورونا أضواء مفاوضات جوبا، حتى بدأ النطنطة في غرب السودان حيث “حدس ما حدس” من أقواله التي تعنتر فيها على القوى المدنية

ولعل ما يلقاه كباشي من هجوم يفوت أحيانا حدود “الأدب” درس لكل عسكري او مدني بأن “يرعى بي قيدو” فلا يستخف بالثورة وحراسها الشباب او يفكر في الانقلاب للوصول الى الحكم

جعفر عباس

‫5 تعليقات

  1. “الطاووس شمس الدين كباشي” هذا الوصف “قميص عامر” كما يقال في المثل الكردفاني الأشهر وقد استعارته أدبيات لعب الورق .. غير أن “حدس ما حدس” ضربة معلم قد تفوق كاريكاتير عمر دفع الله – على جودته – أنها تنطبق على مقام المقال أكثر مما ورد في الكراكتير “حدث ما حدُث” وبالطبع هذا ليس بمستغرب من لغوي بارع مثل أبو الجعافر أن يستنطق الشخصية بما يناسبها .. تحياتي

    1. أحب أن أضيف أن عبارة “حدس ما حدث” بحرف السين واخواتها كثيرا ما يستخدمها سخرية أيضا الكاتب الساخر المبدع الفاتح جبرا في عموده الراتب “ساخر سبيل” لنفس الغرض الذي استخدمها له أبو الحعافر .. والكاتبان إشتهرا بنجر وتوظيف مثل هذه التعابير في نقد بعض الظواهر السلبية في المجتمع .. تحياتي
      الفاتح إبراهيم – واشنطن

  2. “الطاووس شمس الدين كباشي” هذا الوصف “قميص عامر” كما يقال في المثل الكردفاني الأشهر وقد استعارته أدبيات لعب الورق .. غير أن “حدس ما حدس” ضربة معلم قد تفوق كاريكاتير عمر دفع الله – على جودته – أنها تنطبق على مقام المقال أكثر مما ورد في الكراكتير “حدث ما حدُث” وبالطبع هذا ليس بمستغرب من لغوي بارع مثل أبو الجعافر أن يستنطق الشخصية بما يناسبها .. تحياتي
    د. الفاتح ابراهيم – واشنطن

  3. برافو ياجعفر : هذا الاركانحرب يبدو انو نسي موقعه الحقيقي ويا حضرة الفريق الحبش في الفشقة علي بعد كيلوا مترات من القضارف وجلايب محتل والجنوب تخطط لضم ابي يى حلفت القسم يا الوجيه في تخريجك لحماية حدود الوطن .وزياراتك الي الذين نهبوا مقدرات الشعب واموال الدولة وحدس ما حدس في الحتانة كان عبارة عن كرت اصفر ودرس لغيرك ياحليل مجيكا.. شكرا مقاومة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..