المقالات والآراء

بين الامس واليوم

حاولت ان اكون منصفا وموضوعيا في احكامي.الى قدر ما او اكون محايدا.
كان الامس اجمل فالليل كان صادقا حتى في عتمته واظلامه قبل ان يلوثه نفاق العاشقين وحتىالنهار كان صادقا في حرارته وفي طبيعته ايضا واشعه الشمس كانت بكرا تاتينا بقدر .
وكان البدر في استدارته وجماله الرباتي قبل ان يطاله البشر او عبثا يشبه به العاشقون احبيتهم. في حبهم الزائف
كان كره الامس صادقا لان من يكره يكون له مبرراته وقناعته فاما كره اليوم اصبح جزءا من البرستيج فلابد ان يكون لك في قائمتك عدد تكرههم دون سبب حتى تجاري صديقك عندما يكون الحديث عن الكراهية.
وحتى الحب لم يعد صادقا فالقلب للغادي والرائح .ولابد ان تفتخر بعلاقاتك الزائفة. كان الحب صادقا وقديحدث مرة اولا يحدث. ونقيا طاهرا لم تنمقه عبارات الافلام والمسلسلات. لم تكن ثمة منطقة وسطى بين الحب والكراهية فاماحب اوكره.
حتى الكذب المكروه كان فيه صدق في اتقان الصنعة. فصاحبها يكذب عندما يكون الكذب فيه منجاة اومصلحة. فاما الان كثر الكذابون وتعددت الكذبات وتوسع المجال. كذب في المشاعر والصناعةوكذب طال الحجروالنجم والشجر.كل يكذب فلم يعد التلاميذ من يغشون بل المعلم نفسه هوجزء من المعادلة كل من حولنا بكذب.
حتى الالوان لم تعد تلك الالوان التي نعرفها بوهجها والقها وسطوعها. لما اصاب اعيننا من غشاوات عديدة..
حتى الفراق ومرارته وحرقته لم يعد كما هو بفعل هذه التقنية. فلا احد يبكى لفراق ويفرح بلقياء فقد اماتت فبنا الاحساس باللهفة والشوق. ولم يعد للوداع المه ولا اللقاء امله.
حتى الحزن على موتانا لم يعد ذلك الحزن بسبب ماران على القلوب من الهموم. وتعدد اسباب الموت حتى استمرأنا الموت والفراق وغدونا نشم طيب الحنوط كعطر يفوح في حفل من حسناء فلم تعد موعظه في الموت ولاحب للحياة..
فلا نلوم زماننا ولانعببه والعيب فينا….فهل يصلح العطار ما افسدنا ام فاتكم القطار.

عبد الله محمدخليل
[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى