
ما زالت الحكومة الانتقالية تسعي لرفع الدعم عن السلع وتحرير سعر الصرف. وما تزال قوي الحرية والتغيير (او غالبية مكوناتها) ترفض هذه السياسة بحجة التجارب غير الموفقة لوصفة صندوق النقد والبنك الدوليين في السودان وفي العديد من الدول النامية.
الدليل علي اصرار الحكومة يتضح من تصريحات رءيس الوزراء الاخيرة عن نية حكومته توحيد سعر صرف الجنيه ورفع الدعم عن البنزين والجازولين. وعملياً يبدوا ان محطات الوقود التي تعمل بالسعر غير المدعوم أصبحت هي السائدة.
رغم اننا بصدد طرح رأي وسطي بين توجه الحكومة الانتقالية وتوجه قحت (ليس من قبل المساومة) الا اننا في البداية ندق ناقوس الخطر لهذا التصريح من قبل رءيس الحكومة الانتقالية.
من البديهي ان تصريح رئيس الوزراء بهذا الاُسلوب، وبدون الرجوع او التشاور مع اللجنة الاقتصادية للحاضنة السياسية لحكومته ودون انتظار للموءتمر الاقتصادي المتفق عليه، يدعو للاستغراب. ويبدو ان الميزانية المعدلة نفسها بغض النظر عن مبرراتها، لم تتم مناقشتها او علي الاقل الاتفاق حولها مع لجنة قحت الاقتصادية.
المخيف والخطير في التصريحات عن نية الحكومة لتوحيد سعر الصرف، رفع الدعم عن الوقود وتعديل الميزانية بهذة الطريقة، سلاح ذو حدين. أولاً يرسخ ذلك الي أضعاف الصِّلة بين قحت والحكومة الانتقالية. وثانياً يهدد بفقدان الثقة بين الحكومة الانتقالية وقطاعات واسعة من جماهير الثورة نتيجة للارتفاع الحاد المتوقع في مستوي أسعار السلع والخدمات الاساسية بطريقة غير محتملة.
الأثر الاول رغم خطورته من الناحية السياسية، نتركه للجدل المحتدم اصلاً في داخل مكونات قحت ومع السلطة التنفيذية والذي نامل ان يتم حسمه في الموءتمر التداولي المرتقب. لذلك نحصر الحديث هنا علي الدعم السلعي وسعر الصرف فقط.
يعلم الكل بمن فيهم رءيس الوزراء ان التعاون مع صندوق النقد والبنك الدوليين، لا يتوقف علي رفع الدعم، خاصة اذا نظرنا الي تجربة اثيوبيا ومصر علي سبيل المثال، حيث ما زال دعم السلع يمارس بنِسَب متفاوتة، وما زال التعامل مع الصندوق والبنك الدوليين مستمر علي قدم وساق.
نري ان لرفع الدعم “الجزئي” والذي طرحناه في مقال سابق، ما يبرره في الظروف الحالية في السودان، علماً بان معظم مصدر الدعم هو من الضراءب التي يتحملها في نهاية الامر المواطن البسيط ومتوسط الحال (ان كان هنالك متوسطي حال)! ونري ان بالدعم الجزئي يسترد المواطن جزء من ما قام بسداده لخزينة الدولة.
في هذا الصدد وكما هو معلوم ايضاً ان ما يسدده رجال الاعمال من ضرائب غير مباشرة، تحمل في النهاية علي أسعار السلع، وهكذا يكون المستهلك هو المصدر الفعلي لهذا الجزء المقدر من الدخل العام Public Revenue الذي يستخدم جزء منه لدعم السلع. لذلك، ان ما يسمي بالدعم، ما هو الا مبلغ يرد للمستهلك مما قام بسداده للحكومة مسبقاً وليس منحة تقدم له، كما يبدو ظاهرياً.
فيما يلي نتطرق لكيفية ومبررات الدعم الجزءي الذي نقترحه ونجد له فوائد ومبررات.
١- المحروقات:
– أولاً، قد يكون من المناسب، ان تصرف كميات محددة من البنزين المدعوم للسيارات “الصغيرة” وعربات النقل الصغيرة والدراجات البخارية والركشات عن طريق كبونات تصدرها السلطات المحلية، وتحدد الكميات بعد دراسة متوسط الاستهلاك اليومي لهذة المركبات، ومن يريد شراء كميات إضافية من اصحابها، يقوم بشرائها بالسعر التجاري (غير المدعوم).
– ثانياً، فيما يخص مركبات المواصلات العامة الداخلية في المدن، والشاحنات والبصات السفرية بين المدن؛ قد يكون ايضاً مناسباً ان يتم مدهابكميات محددة من الجازولين المدعوم حسب متوسط الاستهلاك للمسافات المقطوعة كلم/لتر. ومن يريد كمية إضافية يمكنه الحصول عليها بالسعر الغير مدعوم.
– ثالثا فيما يتعلق بالقطاع الزراعي، يقترح ان يوزع الجازولين المدعوم ايضا بنظام البطاقات بكميات محددة، حسب متوسط الاستهلاك للاليات الزراعية وطلمبات الري بالتنسيق مع وزارة الزراعة، مع مراعاة اختلاف الاستهلاك في المواسم المختلفة.
بصدد المبررات للدعم الجزئي للمحروقا نورد النقاط التالية:
– يعتمد عدد كبير من المواطنين ذوي الدخل المحدود (معظمهم موظفون وليسوا أغنياء كما ورد في ترويج وزارة المالية الغير موفق، لتبرير رفع الدعم) علي استخدام العربات الصغيرة في الذهاب الي ومن أماكن العمل.
– يعتمد عدد كبير من المواطنين ذوي الدخول المحدودة والطلاب والمعالين علي التنقل بواسطة الحافلات والبصات والدراجات البخارية والركشات.
لذلك ولضمان تمكن ذوي الدخول المحدودة، خاصة الموظفين والعمال والطلاب، من التنقل بتكلفة مناسبة لإمكانيتهم المادية، والمتدنية يوميا بسبب تفاقم وتاءر التضخم، يكون من المناسب اعتماد الدعم الجزئي للبنزين والجازولين.
– تحديد الكميات المسموح بها بالسعر المدعوم، يرشد الاستهلاك وبالتالي يُحد من الكميات المستوردة والمدعومة ويحد من التهريب. كذلك يُحد تحديد الكميات من الاختناقات المرورية واستهلاك قطع الغيار والإطارات. وبطبيعة الحال، لذلك اثر إيجابي علي الميزانية العامة وعلي الميزان التجاري.
– القطاع الزراعي هو القطاع الاول والاهم حاليا من منظور توفير الغذاء، والمحاصيل النقدية، ومن الضروري دعمه لضمان توفير الغذاء بأسعار مقدور عليها. نذكر هنا بأن حوالي 80% من السكان يعيشون تحت خط الفقر.
– ضرورة المحافظة علي قدرة السلع الزراعية (الذرة، السمسم، الكركدي، الصمغ والماشية واللحوم الخ…) علي المنافسة في الاسواق الخارجية، ايضا تبرر الدعم الجزءي للجازولين.
معلوم ان الانخفاض الأخير في الأسعار العالمية للنفط سينعكس علي تكلفة المحروقات في السودان. لكن في نفس الوقت، سوف تتاثر التكلفة محسوبة بالعملة المحلية، بالتدهور الحاد لقيمة الجنية في الفترة القصيرة الماضية، لذلك من اللازم اتخاذ إجراءات عاجلة للتحكم في عائدات الصادر لتأمين الموارد اللازمة لسداد فاتورة الواردات من السلع الاستراتيجية ولبناء احتاطي من العملات الحرة والحد من تدهور قيمة العملة المحلية. من بين هذة الإجراءات يقترح:
– العمل علي إقامة شركات قابضة لتسويق سلع الصادر الاساسية (الصمغ، الحبوب الزيتية، الذرة، القطن، الكركدي) بالتعاون مع القطاع الخاص. وفيما يخص صادر الماشية يجب النظر في اعادة انشاء موءسسة تسويق الماشية واللحوم. تجدر الإشارة هنا الي المحفظة الجديدة للتعامل مع صادر الذهب. بلا شك، ذلك ايضاً سيساعد في الحصول علي عائدات الصادر عبر النظام المصرفي، وسيرفع من قدرات الدولة علي تمويل الواردات الاستراتيجية التي تشمل المحروقات والقمح والادوية الخ… .
– الحد من استيراد السيارات الخاصة وتخفيض الرسوم الجمركية لحافلات نقل الركاب ذات السعة الكبيرة.
– اعادة تأهيل السكك الحديدية لنقل البضائع والركاب مما يقلل تكاليف النقل واستهلاك الوقود
– استرجاع وإعادة تأهيل موءسسة النقل النهري، للحركة الداخلية والعابرة للحدود.
– التوسع في نظام النقل الجماعي لموظفي القطاعين العام والخاص والقوات النظامية بدلا من التسهيلات المقدمة لحيازة واستخدام السيارات الخاصة.
– العمل علي الحد من الاختناقات المرورية والتي تهدر كميات كبيرة من المحروقات. في هذا الصدد، قد يكون من المناسب، اعتماد مواعيد عمل متفاوتة للمرافق المختلفة لتفادي التكدس في ساعت الذروة.
– العمل علي تحسين توزيع وإدارة الموءسسات والمرافق الخدمية، بما يساعد علي تقليل التنقل بين المدن ويخفف من الاختناقات المرورية وبالتالي يقلل من استهلاك الوقود.
٢- الخبز:
من الموءكد ان الغالبية العظمي من مستهلكي الخبز هم من ذوي الدخول المحدودة او بالاحري، من الفقراء، لذلك يمكن القول بان من يستحقون الخبز المدعوم هم هذة الفئة اضافة الي ذوي الدخول المحدودة ليرتفع عدد المستهلكين الي تقدير اعلي بكثير. علي كل حال، يجب اعتماد دعم جزءي ايضاً للخبز علي ان يتم اعتماد بطاقات صرف لتحديدالاستهلاك، حسب عدد أفراد الاسرة. ويمكن استثناء سكان الاحياء التي يسكنها ميسوري الحال (احياء الدرجة الاولي) من إصدار هكذا بطاقات . في هذة الاحياء يمكن حصول السكان علي الخبز بالسعر التجاري (غير المدعوم). مع مراعاة الحالات الاستثنائية.
٣- الكهرباء:-
فيما يخص هذة السلعة، يقترح ان يتم اعتماد نسبة محددة للإمداد الكهربائي المدعوم وما يفوق ذلك يسدد بالسعر غير المدعوم. ويبدو ان ذلك هو المعمول به حالياً، الي حد ما.
سعر الصرف:-
كما أسلفنا، ان اعتماد الدعم الجزئي يجب ان تصاحبه حزمة من السياسات المتعلقة بالعمل علي بناء احتياطي نقدي بالعملات الحرة. ذلك يتاتي ايضاً في الظروف الحالية باعتماد سعر الصرف الاعلي (الموازي) في التعامل مع تحويلات المغتربين والصادرات الاستراتيجية المعرضة للتهريب. جدير بالذكر ان اعتماد السعر الاعلي لصرف الجنيه قد أدي الي زيادة احتياطي النقد الأجنبي من تحويلات المغتربين في مصر مثلاً؛ من 13 الي46 مليار دولار خلال خمسة أعوام فقط.
اضافة الي ذلك يجب وقف الاستيراد بدون تحويل قيمة (Nill Value) بعد ارتفاع حصيلة صادر الذهب وسلع الصادر الاخري، وتحويلات المغتربين؛
بلا شك ذلك سيقلص عملية شراء العملات الحرة من المغتربين في الخارج (خارج النظام المصرفي) ومن ثم يكون له اثر إيجابي علي استقرار سعر الصرف.
بلا شك، ان حصر معالجة الموازنة الداخلية في موضوع الدعم وسعر الصرف فحسب، لا يفضي الي تحقيق التوازن والإصلاح الهيكلي المنشود. هنالك ضرورة لبلورة واعتماد سياسة اقتصادية مترابطة ومنسجمة تشمل كل القطاعات وتراعي التداخل بينها inter-sectoral relations وتفادي اعتماد السياسات المفككة المعزولة عن بعضها البعض. يجب نظم سلسلة سياسات اقتصادية تأخذ في الاعتبار الترابط بين السياسات النقدية والمالية والتجارية والزراعية والصناعية….الخ. بمعني اخر بدون وضع برنامج متكامل لمجمل السياسات الاقتصادية الرامية الي الوصول للاهداف الشاملة Global Objectives لمعالجة الأزمة الاقتصادية ولن نصل الي اي تقدم يذكر في الموازنة الداخلية او ازالة التشوهات الهيكلية للاقتصاد الكلي بصفة عامة. والملاحظ الان، ان الوزارات الاقتصادية، تعمل بمعزل عن بعضها البعض، الشيء الذي يقلل من فاعلية القرارات المتخذة والي تضاربها في بعض الحالات. بدون شك ان رءيس الوزراءعلي دراية واسعة بذلك. لكن من المؤسف ان الحكومة الانتقالية لم تعد اي “خطة” متكاملة، لمعالجة الأزمة الاقتصادية الحالية. ذلك لم يتم رغم وجود وزارة للمالية “والتخطيط ” الاقتصادي! بعد قرابة العام من تشكيل الحكومة الانتقالية، وفي الأيام القليلة الماضية سمعنا عن انشاء وحدة لإعداد خطة قصيرة الامد! ووحدة لاعداد دراسات لتحليل السياسات policy Analysis Unit. هذا بالطبع، رغم تأخرها تعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح، تخفف من مخاطر “سياسات رزق اليوم باليوم”!
اضافة الي ما تقدم يجب ان تكون الموءسسات الاقتصادية التابعة للقوات النظامية تحت ولاية وزارة المالية. تجدر الإشارة هنا، الي ان العديد من المؤسسات الاقتصادية (بما فيها مسالخ اللحوم وشركات الاتصالات والتعدين) تتبع للقوات النظامية ولا تساهم في دعم الميزانية العامة.!!
ان اعتماد سعر صرف موحد، (الاعلي بطبيعة الحال )، لن يوءدي الي زيادة الصادرات او خفض الواردات وذلك للاسباب التالية:
– مستوردي السلع السودانية كالصمغ العربي مثلاً يقومون في العادة بتحديد الكميات والاسعار مسبقاً. وكذلك نفس الشيء بالنسبة لصادرات اللحوم للدول العربية (ذات عدد السكان المحدود)، وبالتالي الطلب المحدود. ذلك يوءكد عدم مرونة الطب علي اهم الصادرات السودانية.
– فيما يخص الواردات، فمعلوم انه لا توجد لها بدائل محلية في اغلب الحالات (الاليات، وسائل النقل، قطع الغيار، الاسمدة والمبيدات الحشرية، الادوية…)، لذلك لا يوءدي اعتماد سعر صرف عالي – جراء توحيد سعر الصرف- الي تقليل الواردات لان الطلب عليها غير مرن.
وبذلك تجني البلاد الأثر السلبي (مزيداً من ارتفاع تكاليف الانتاج الصناعي والزراعي والنقل وبالتالي نسب اعلي للتضخم) جراء اعتماد سعر الصرف الموحد (الاعلي) وهذا في الحقيقة ما حدث نتيجة للتخفيض المتتالي لسعر صرف الجنيه السوداني منذ نهاية سبعينات القرن الماضي. وهناك العديد من الدراسات المعمقة حول الاثر السلبي لتخفيض سعر صرف الجنيه علي الاقتصاد السوداني منذ بداية هذة السياسة في العام 1978 – راجع بروفسور علي عبد القادر، the Sudanese Economy in Disarray
مما تقدم يبدوا ان هناك منطقة وسطي بين التوجه النيوليبرالي للحكومة الانتقالية وتوجهات قحت. هذة المنطقة الوسطي هي ما تم طرحه من اعتماد دعم جزءي للمحروقات والخبز والكهرباء، لتفادي الصدمة غير المُحتملة التي سيحدثها التضخم المتفاقم أصلاً، والأثر السلبي علي تنافسية السلع الزراعية في حالة اعتماد رفع كامل للدعم، حتي اذا كان ذلك خلال عام او اكثر. كذلك يوجد مبرر في ظروف فراغ الخزينة العامة من العملات الحرة، لاعتماد او بالاحري الاعتراف بسعر الصرف (المعمول به في السوق الموازي) من اجل استقطاب تحويلات المغتربين وتشجيع الصادرات بالقنوات الرسمية وبالتالي خلق احتياطي النقد الأجنبي المنشود.
في نفس الوقت يجب الإبقاء علي نظام سعر صرف المتعدد. Multiple Exchange Rate system للواردات (لتقديرات الرسوم الجمركية) من السلع المختلفة ، لتفادي استمرار اشتعال التضخم.
ختاماً لا نجد حجة او واقعية لما تم طرحه (لتخفيف صدمة رفع الدعم) حول تقديم دعم نقدي للاسر الفقيرة او الخريجين العاطلين عن العمل وذلك للآتي:
– لا توجد بيانات يعتمد عليها عن الأسر الفقيرة في غياب مسوحات حديثة لميزانية الاسرة Household Income & Expenditure Survey والتعداد السكاني.
– عدم توفر وسائل فعالة لتوزيع الدعم النقدي في ظروف ضعف الشمول المالي. والفقراء أصلاً ليس لهم حسابات بنكية او اجهزة تمكنهم من تلقي هذا الدعم ناهيك عن الأموال والتيار الكهربائي اللازم لتشغيلها.
– الخريجين العاطلين عن العمل لن تفيدهم المنحة المقترحة (خاصة الألفين جنيه الشهرية المقترحة) والتي تقل عن 3 دولارات حالياً! هنا يتبادر الي ذهننا سوءال؛ هل المقصود هو دعم مالي للعاطلين عن العمل من الخريجين (هناك اعداد اكبر للعاطلين غير الخريجين)، ام المقصود هو امر اخر؟
كان من الاجدي التوسع في مجال التمويل الأصغر للمشروعات الإنتاجية والتعاونيات (الاستهلاكية والانتاجية) مما يساعد علي انخفاض نسبة البطالة، استدامة الدخل، زيادة الوفرة وتحسين قنوات التوزيع وبالتالي هدوء الأسعار.
– اذا كان الحد الأدني للاجور المقترح في الميزانية الجديدة مقدر بنحو 3000 جنيه اي ما يعادل ثمن 5 كيلوجرامات من اللحم، كم سيقدم كدعم مالي للاسر الفقيرة؟ واذا اعتمدنا نفس المبلغ لدعم الفرد في الأسر الفقيرة (5.6 مليون أسرة, بمتوسط 6 أفراد ) فإننا سوف نحتاج الي 100.8 مليار جنيه لهذا الدعم، اذا استثنينا التكلفة الإدارية لتوصيل المبلغ. والسؤال هنا هل تتوفر هذة المبالغ في الميزانية الحالية المأزومة اصلاً؟ وهل سيكفي مبلغ الدعم النقدي للاسر الفقيرة لتغطية الزيادة في الأسعار(الخبز، المواصلات، الدواء الخ…) بعد رفع الدعم؟ لا يبدو ان هذا المقترح سيكون قابلاً للتطبيق او مبرراً في ظل الارتفاع الجنوني للاسعار والموجود أصلاً قبل رفع الدعم.
اللهم الهم حكومة الفترة الانتقالية وقوي الحرية والتغيير القدرة علي الصبر والعمل الجماعي من اجل تفهم ادق واشمل لواقع السودان الاقتصادي والاجتماعي والتوصل الي ما فيه خير البلاد والعباد.
كل عام وأنتم بخير
د. الحسن النذير
[email protected]



