أخبار مختارة

تخوّف مصري من حراك السودان في حلايب وشلاتين

كشفت مصادر مصرية خاصة عن مشاورات بين مصر والسودان، بشأن ملف حلايب وشلاتين، في ظل ما تصفه دوائر مصرية بتصعيدٍ خطير وغير مبرر لهذا الملف في الوقت الراهن. وقالت المصادر، لـ”العربي الجديد”، إن دوائر سياسية في السودان تتحرك بشكل مكثف في ملف مثلث حلايب وشلاتين، التي يصفونها بـ”الأراضي المحتلة” من جانب مصر، مضيفة “أن دوائر سيادية مصرية قدمت تقريراً لرئاسة الجمهورية بضرورة التعامل الجدي والسريع مع التحركات السودانية التي بدأت تأخذ طابعاً دولياً”.

ولفتت إلى أن “حلايب وشلاتين ستكون ملف الساعة خلال الأيام القريبة المقبلة، وذلك بسبب عملية تسخين من أطراف سياسية سودانية”. وكشفت المصادر أن السودان تحرك لدى مؤسسات دولية بهدف وقف العمل في عدد من المشروعات بمثلث حلايب وشلاتين، بدعوى أنها مناطق متنازع عليها، لافتة إلى أن الإدارة المصرية في مأزق بالغ وشديد الحساسية، لحاجة القاهرة في الوقت الراهن للخرطوم؛ لتوحيد المواقف في أزمة سد النهضة الإثيوبي.

ولفتت المصادر إلى أن أطرافاً سياسية سودانية، بعضها مشارك في مجلس السيادة، وبعض القوى السياسية المعارضة، ترى أن الوقت الراهن هو الأنسب لتضغط الخرطوم لاسترداد ما تصفه “بحقها التاريخي” في تلك المنطقة، مثلما استغلت السعودية، في وقت سابق، الأزمة الاقتصادية التي كان يمر بها النظام المصري للحصول على جزيرتي تيران وصنافير. وأشارت المصادر إلى أن الأطراف السودانية التي تسعى لتحريك ملف حلايب وشلاتين، تعتقد أنه بإمكانها استغلال ذلك الملف لدعم الاقتصاد، والمساهمة في إخراج بلادهم من عثرتها الاقتصادية، من خلال مجموعة تصورات لا تقتصر على استرداد تلك المنطقة فقط.

تصورات عدة لدى أطراف سودانية بشأن كيفية استغلال منطقة حلايب وشلاتين لتحقيق أقصى استفادة اقتصادية ممكنة

وكشفت أن هناك تصورات عدة لدى أطراف سودانية بشأن كيفية استغلال منطقة حلايب وشلاتين لتحقيق أقصى استفادة اقتصادية ممكنة، خلال الفترة المقبلة، مشيرة إلى أن من بين تلك الأفكار، تصوراً يقضي باستغلال المنطقة لإقامة مشروعات مشتركة بين القاهرة والخرطوم للاستفادة من المنطقة الغنية بالذهب.

وأوضحت المصادر أن “القاهرة شرعت في مشاورات بشأن ملف حلايب مع جهات سودانية، على أمل إرضاء القوى الساعية لافتعال أزمة في الوقت الحالي”. وسبق لرئيس المفوضية القومية للحدود في السودان، معاذ أحمد محمد تنقو، أن ذكر، في وقت سابق من الشهر الماضي، أن سلطات بلاده نجحت في إيقاف نشاط بعض الشركات العالمية المستثمرة في معادن الذهب والمنغنيز وغيرها في حلايب وشلاتين.

وأكد أن السودان ماضٍ في سياسته حفاظاً على حقوقه التاريخية في المنطقة، مضيفاً: “لا توجد ذرة شك أن حلايب وشلاتين سودانية، وكل ما يقوم به المصريون ليس إلا محاولة منهم لمغالطة الواقع”. وأشار إلى أنهم في المفوضية يمتلكون كل الوثائق التاريخية والجغرافية التي تثبت ذلك، إلا أنه عاد وقال: “لكننا لسنا جهة تتخذ القرار، بل نقدم هذه المعلومات للجهات السيادية صاحبة القرار لممارسة الفعل السياسي والقانوني على ضوئها”. وأضاف تنقو أن وسائل الإعلام السودانية ظلت تنشر صور خرائط غير صحيحة للسودان، محذّراً من ذلك. واعتبر أن هذا الأمر خطير للغاية “لأنه يعدّ دليل إدانة واضحاً ضدنا في المحاكم الدولية”.

القاهرة ثابتة على موقفها لناحية عدم استعدادها للتفاوض تحت أي ظرف على تلك المنطقة

أما القاهرة فثابتة على موقفها منذ فترة طويلة، تحديداً لناحية عدم استعدادها للتفاوض تحت أي ظرف على تلك المنطقة، باعتبارها مصرية خالصة. مع العلم أن الحكومة السودانية طلبت من مجلس الأمن الدولي بشكل رسمي، وفقاً لتقارير صحافية سودانية في يونيو/حزيران الماضي، إبقاء قضية النزاع حول مثلث حلايب في جدول أعمال المجلس لهذا العام. ويعد هذا الإجراء روتينياً منذ عام 1958، لكنها المرة الأولى منذ سقوط نظام الرئيس السوداني السابق عمر البشير العام الماضي. وكان السودانيون قد قدموا شكوى في عام 1958، حين أوشكت بلادهم على الدخول في مواجهة عسكرية في المثلث، واتهمت الخرطوم وقتها الجيش المصري بمحاولة احتلال المنطقة. وتقع منطقة حلايب وشلاتين على الحدود بين مصر والسودان، وتبلغ مساحتها 20 ألف كيلومتر مربع على ساحل البحر الأحمر.

وتُعدّ حلايب بوابة مصر الجنوبية، وتقطنها قبائل تمتد بجذورها التاريخية بين الجانبين المصري والسوداني، وتتنقل بسهولة عبر الحدود، وتتصل بالسويس عبر بئر شلاتين وأبو رماد، وتتصل حلايب أيضاً ببورسودان.

وتبلغ المسافة من السويس – حلايب – بورسودان حوالي 1485 كيلومتراً تقريباً. وتتمتع منطقة حلايب بأهمية استراتيجية لدى الجانبين المصري والسوداني، فمصر تعتبرها عمقاً استراتيجياً مهماً لها، والسودان يعتبرها عاملاً مهماً في الحفاظ على وحدته واستقراره السياسي.

العربي الجديد

‫8 تعليقات

  1. بسبب محاولة أغتيال حسني مبارك أحتلت حلايب والأن بسبب محاولة أغتيال حمدوك يجب أن تعود حلايب .من باب المعاملة بالمثل.

  2. بسبب محاولة أغتبال حسني مبارك أحتلت حلايب والأن بسبب محاولة أغتبال حمدوك يجب أن تعود حلايب .من باب المعاملة بالمثل.

  3. لا يجوز شرعا رفع السيف فى وجه الجندى المصرى من أجل أرض حلايب وشلاتين فلا يعقل ان من أهديناه ارض حلفا بتراثها وحضارتها وثقافتها وتربتها الخصبة وماؤها العذب دون أى مقابل نأتى ونقاتله فى ارض كلها حجر وماؤها ملح أوجاج ورسولنا صلى الله عليه وسلم يقول لو رفع المسلم سيفه فى وجه اخيه فالقاتل والمقتول فى الناس
    لا والله لكن سوف نجعل مصر تركع وتقدم لنا حلايب وشلاتين على طبق ونقول لها لا
    سوف نشيد السدود بغرض الإستعاضة والحماية لحفظ كل قطرة ماء تنزل على الآراضى السودانية حتى لا تصل للنيل ونستخدم كامل حصتنا من مياه النيل وما كان يصل لمصر من مياه امطار وسيول تهطل على الاراضى السودانية يزيد عن حصتها فى مياه النيل
    وقتها ستحدث المعجزة القانونية ستعود مأذن مساجد حلفا وبيوت حلفا ومدارس حلفا واراضى حلفا القديمة للظهور
    وحينها ستصبح ارض فلاح مصر جرداء جافة وعلى نفسها جنت براقش
    فى الوقت داك سيتحرك الصامتون الأن لرفع الضرر عن مصر
    ونقول لهم اين كنتم عندما كانت مصر تستحل ارض حلايب والشلاتين

    1. و ماذا عن ملايين الأفدنة التى إستأجرتها القوات المسلحة المصرية فى شمال السودان لمدة 99 عاما من جحافل المغول جرزان الحركة الإجرامية الإسلامية .

  4. شوفوا خريطة مصر بخصوص تيران وصنافير المعروضه في الاعلام المصري ح تلقوا حلايب وشلاتين داخل الحدود السودانيه

  5. يا حكام السودان لا تدعوا هذه الفرصه تعدي دون فعل ،ولكم هذه الحقائق والملابسات التي لا تخفي علي احد…
    مصر متورطه في ليبيا وهناك احتمال مواجهة عسكريه مع تركيا.
    تعثرت مفاوضات سد النهضه و تسعي مصر جاهدة ان يكون موقف السودان مساندا لها
    .
    مصر عجزت عن هزيمة الارهابيين في سيناء وتخوض حرب لا نهايه لها ،تخسر فيها الكثير من الاموال والارواح والعتاد…

    مصر تخوض حرب اعلامية وسياسيه ضد الوجود التركي في شرق المتوسط.لاستغلال ثرواته..

    علي حكومة الثوره ان ترفع قضية حلايب لمجلس الامن خاصة وان المصريين بدأوا في التنقيب عن ثروات حلايب.

    الاستاذ تنقو رفع قضية مكتلمة الاركان قانونيه وسياسية تثبت احقية السودان التاريخيه في حلايب الي الحكومه. حتي يتم رفعها لمجلس الامن…

    المصريون لا امان لهم وغير موثوق بهم خاصةً مع السودان …يجب ان لا نركن لحديثهم الممجوج ،المكرر… نحن اخوات.. دم واحد وعلاقات ازليه وغيره. ودا مش وقتو…

    يا حمدوك يا برهان لا تضيعوا هذه الفرصة التاريخيه لدحر المصريين وطردهم من حلايب المحتله..

  6. انها اللحظة المناسبة لاسترداد حلايب وشلاتين والفشقة لاننا فى وضع تفاوضى مريح مع الجارتين ونضيف لها اجراءات هجرية مع الاثيوبيين سواء فى العاصمة أو الأقاليم خاصة تلك المتاخمة. لسنا ضد أى من الجارتين ولكن لا تنازل عن شبر تراب. علينا الشروع فى برامج حصاد المياه ولا نترك قطرة من مائنا تصب فى اى من النيلين فما أحوجنا لها. اعجبنى مقال فى الراكوبة يشير إلى انعدام برامج بناء السدود وحصاد المياه فى مناهج كليات الهندسة اتمنى لو تمت الاستجابة الفورية لهذا الأمر. واتمنى ايضا قيام المختصين بدراسة التربة فى وحول مجارى المياه فى كل المناطق الصحراوية لمعرفة المحاصيل المناسبة لزراعتها فيها إلى جانب استزراع المراعى لفك عقدة الراعى والمزارع فى أكثر من ولاية وتطور لها كليات الزراعة المنتشرة البذور المطلوبة لنخلق تنافسا بين كليات الزراعة والبيطرة والإنتاج الحيوانى فى البلاد فى تقديم المشاريع العلمية القابلة للتطبيق وتضيف جديدا فى حياة الناس ومعاشهم. تخرجنا من هذه الدائرة اللعينة فقر وإحباط وثرواتنا بين يدينا يسيل لها لعاب الطامعين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..