مقالات وآراء

الثورات الشعبية عفوية بالضرورة الا ان تعي الاجيال الصاعدة الوعي الثوري

عبدالحافظ سعد الطيب

العفوية يمكن أن لاتعني غير نقيض العلم والمعرفة والوعى المنظم
قبل مانتوسع في تفكيك المصطلح السياسي رغم أهميته وقبل الغوص في لغة معقدة
وصف الثورة بالعفوية هل وهو تقليل او محدودية تأثيرها ومحدودية تغيرها
مهم نقيف في مصطلح ثورة اول
ونقيف نعرف معنى كونها ثورات عفوية ولاما عفوية فلا بد من أن نوضح موش نعرّف أوَّلا معنى الثورة ولماذا تكون ثورة شعبية بالضرورة. ولا حاجة بنا هنا إلى إجراء تفكيك لغوىّ معمَّق.

الثورة لاتعني سوي الشعب يتحرك احتجاجا على الشقاء والفقر والتفقير الذى يفرضه عليه حكامه بعد ما تنسد وتقفل أمامه كل الطرق السلمية وهي لو ساسة بيحترموا أنفسهم بتقديم الاستقالات ودي للأسف ماواردة لفشلهم واللجوء للستهبال السياسي وديمقراطيات تزيف الحقيقة
ويمكن أن يكون الاحتجاج صغيرا أو متوسطا أو كبيرا بحجم الشعب، ويمكن أن تمتد أو لا تمتد فترة الاحتجاج. والثورة بصورة نموذجية احتجاجات كبيرة بحجم الشعب، حتى فى وجود حزب كنبة طائفي كبير،
ومهما اختلفنا في تفضيلات بعضنا لتسميات كالانتفاضات أو التمردات أو الاحتجاجات أو غيرها فإن الواقع المقصود واحد على كل حال.

ثورة شعبية، بكافة طبقات الشعب ممكن مثقفين يفضلوا قطاعات وممكن اخرين يقولوا الطبقات غير محددة وانتفت المهم حيث يكون الاحتجاج الشعبى على حُكْم وسياسات وممارسات الحكام والطبقات التى يمثلونها. لا تكون الثورات إلا ثورات شعبية لأنها لا تكون بحجم الشعب. ودي الحالة النحن فيها الان
اما العفوية أو التلقائية هي كما أشرت في المقدمة نقيض العلم والمعرفة والوعى المنظم. ولا تكون هذه الثورات إلا عفوية. لكن الجماهير الشعبية التى ثارت واعية بفقرها
وشروط الحياة الفقيرة البائسة المفروضة عليها، أي سياسة التفقير او اقتصاد الفقر واعية بأنها جماهير مُذَلَّة ومُهانة، واعية بأنها تعيش حياة مفزعة من تردِّى المأكل والمسكن والملبس، واعية ببؤسها وحرمانها،
هذا الوعى إدراك مباشر لحالة أوضاعها
هنا بيجي التفصيل والتفكيك للوعي الشعبي هل هو الآن مرتفع إلى مستوى معرفة
العوامل التى أدت إليها ودون إدراك شروط الخروج الحقيقى منها.

ونحن بعيدون هنا عن أىّ معرفة لدى الشعب بأسباب استغلاله ولا بعوامل تغيير حياته، وما هية أدوات التغير نفسها ولا تتجاوز ثورته تغيير الحاكم المركزي بافتراض سطحىّ وتسطيحي هو أنه اي الحاكم هو المسئول الوحيد عن شقائنا وتفقيرنا . بالتالى يأتي انفجار شعبى واسع المدى غامض الأهداف مهما رفعت الاحتجاجات شعارات بسيطة مثل”عيش، حرية، سلام وعدالة اجتماعية، كرامة إنسانية”. ويتمثل تقديس العفوية أو الشعب أو الجماهير أو الثورة فى دعاوى أسطورية حول الثورات، وعندما لا تتحقق تلك الدعاوى تُلْقِى الثوار إلى براثن قوى الثورة المضادة أو بؤس اليأس.

وتكون الثورة، أىُّ ثورتنا في هذه الحالة ثورة شعبية وعفوية. شعبية لأنها من جماهير الشعب وده حقيقي ، وليس “جماهير” الأغنياء والحكام، هى التى تقوم بها، ولأن هدفها هو إنصاف الشعب.
وهى عفوية لأن هذه الجماهير حركت أقدامها متلازمة الفقر المربوط بالجهل أو الوعى الزائف وهو بالضرورة مكوِّن من مكوِّنات هذه المتلازمة، لماذا عفوي
لأن الوعى الثورى لم ينتقل إلى الجماهير ممن يُفترض فيهم امتلاكه، طبيعي هنالك شروط للانتقال الثوري
شروط إلزامية اولها
تطور الحركة الشعبية الجماهيرية من العفوية، إلى الوعي بالحقوق والوعي بالتغير الجذري وده بيكون بتطور الحركة الفكرية الثورية
بعد اكتمال الشروط بتكون محدودة الا اذا تجاوزت افاقها حدودها الديمقراطيات الرائجة ومن الاسفل وتخطي اوهام وهم
والغام إعادة بناء مؤسسات الدولة الديمقراطية
غياب المفهوم النظرى للثورة “كحدث”، والديمقراطية الشعبية من أسفل “كهدف” بديهى للثورة، ستضيع مكاسب ممكنة للثورة الشعبية.

المشكلة هنا ليس فقط فى أن مواقف اليسار متشرذم أو منظم او موحَّد بل هي مواقف ذيلية إزاء الثورة والثورة المضادة ومنافقة إزاء الثورة.

و يسارنا السوداني، لا يحمل مفهوما نظريا سليما وواضحا عن الثورة ولهذا جاءت مواقفه خاطئة وذيلية ومتأخر. والحقيقة أنه لا فائدة تُرْجَى من تنظيم يسارى موحّد وليس في الأصل ترجى تحالفات مستريحة مع بقايا الأحزاب اليمينية الطائفية وشبية الاقطاع على مثل هذه المواقف،
الا ستهانة بالهدف الثورى للثورة وتميعه ، وتبني أهداف انصرافية غير اهداف الثورة ، والهرولة وراء مبادرات مؤسسات الثورة المضادة المتمثلة فى الدولة التى هزمت الثورة فكريًّا قبل أن تهزمها قمعيًّا.
بغياب الوعى الثورى بالهدف السليم لدى الثورة والثوار.
والوعي بالتحرُّر من التبعية الاستعمارية وزيولها
غياب التنظيمات الحزبية لايعني انهزام الثورة

نعم يمكن ان تتنظم الشعوب فى حركتها اتجاه الثورة وتصاعد من وتيرة الثورة بشكل تصاعدى وليست فى حوجة لقيام المكتب الأعلى لقيادة الثورة من قوى المعارضة والعمل المسلح لكن هذه القوة التنظيمية الحزبية لها دورها في عملية هذا التظيم الضخم القوى الذى لن يتراجع اذا كانت لهذه التنظيمات المصلحة الفعلية والحقيقية التى تتطابق مع احلام شعوبها وهذا فى اعتقادى غير معقد وواضح وصريح مساهمة هذه التنظيمات حتى المسلحة فى تمليك الشعوب المفقرة الوعى بحقوقها وماهى حقوق الشعوب الغائبة فى زمان المستعمر والأستقلال والديمقراطيات والديكتاتوريات المدنية والعسكرية فى كل هذه الازمنة يتم هدر للشعوب السودانية تحت مسمى العدالة والمساواة امام القضاء والمساواة فى الفقر ويتم الهدر وتظل الشعوب متساوية فى الفقر وتهدر كرامتها وانسانيتها من اقل شرطى بوليس وفرد أمن منهزم نفسيا او ابناء الكمبرادورات الجدد

أذا كان للشعوب دور أساسى ومحورى ونهائى فى الثورة أين دورها فى السلطة هنا لانتحدث عن السلطة السياسية ولكن يجب ان تبحث الشعوب عن دور لها بعيدا من السلطة السياسية دون أن تتنزال عن سلطتها لممثليها فى السلطة الفوقية, ولكنى اسلط الضوء على دور الشعوب فى سلطتها الأقتصادية لسبب بسيط اضافة لأنهم شركاء فى منتجات الأرض وهم من يقوموا بأنتاج هذه الخيرات ماهو المانع ان تدير الشعوب المنتجة اقتصادها لماذا تسيطر على عقولنا فكرة المستعمر التى خلفها لنا فى كلية غردون ونظريات آدم اسميث وهى نفسها فكرة الراعى والرعية والتفكير الرعوى ستخرج الشعوب السودانية من تراهات العفن المكرن فوقنا من عهد عاد.

لابد ان تعى الشعوب السودانية ماهية مصالحها وماهية حقوقها التى ستتحرك من أجلها ولن ترجع مرة اخرى

عبدالحافظ سعد الطيب
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..