أخبار السودان

حملة اعتقالات واسعة ضد مواطنين بمدينة “كاس” في جنوب دارفور

شنت حكومة ولاية جنوب دارفور حملات واسعة للقبض على مواطنين وناشطين بمدينة كاس ومعسكرات النازحين المجاورة، على خلفية أحداث عنف صاحبت احتجاجات بالمدينة قبل اسبوع.

وشهدت مدينة كاس بولاية جنوب دارفور الأسبوع الماضي مظاهرات انتهت بحرق مقري النيابة والشرطة احتجاجا على هجوم مسلح شنته مليشيات على “برونقا” قرب كأس وقرى أخرى تسبب في مقتل وجرح عشرات المواطنين.

ولم يكن واضحا إذا ما كانت السلطات الولائية قد قامت باتخاذ إجراءات مماثلة لملاحقة المسلحين المتهمين بشن الهجمات على سكان بلدة “برونقا”.

وقال منسق عام معسكرات النازحين واللاجئين، يعقوب محمد عبدالله فوري، إن الاعتقالات طالت أكثر من 11 شخصا أعضاء في لجان المقاومة وناشطين، ولاتزال الإعتقالات مستمرة من قبل القوات المشتركة وسط المواطنين.

وأضاف “تجري الاعتقالات بتهم كاذبة وملفقة ضدهم بشرعية جائرة من والي جنوب دارفور الجديد موسى مهدي الذي بدأ يواصل في ممارسة هوايته بعد الإنقطاع منذ أن كان ضابطا في الشرطة”.

وحمل البيان والي جنوب دارفور، موسى مهدي، مسؤلية قتل وحرق ونهب واعتقال وتشريد مواطني مناطق محليتي كاس وشطاية.

وأضاف “ندعو المنظمات الحقوقية والإنسانية والنشطاء والمحامين وكل شرفاء الوطن واصحاب الضمير الحي التدخل العاجل والفوري قانونيا من أجل إعادة حرية وكرامة النازحين الذين اعتقلتهم أيادي الغدر عنوة”.

وشدد على أن ممارسة الوقفات الاحتجاجية والاعتصامات والمسيرات السلمية حق كفلته المواثيق والمعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان لا يمكن قمعها بقرارات و قوانين الطواريء المنتهكة لحريات الإنسان، حسب البيان.
تحرير السودان تندد

من جهتها نددت حركة تحرير السودان برئاسة عبد الواحد محمد نور، بحملة الاعتقالات، قائلة إنها لا تستند على أي مسوغ قانوني، وهدفها ترهيب المنتقدين لسياسات الحكومة والمعترضين على سلوكها وفشلها، وتعيد للأذهان ذكرى البطش والتنكيل بالشرفاء فى عهد الطاغية عمر البشير.

وقال المتحدث باسم الحركة، محمد عبد الرحمن الناير، في بيان إن الحملة التي أطلقتها حكومة ولاية جنوب دارفور بدأت الجمعة وتواصلت اليوم السبت وطالت العشرات من المواطنين ولجان المقاومة بمحلية كاس، حيث بلغ عدد المعتقلين حوالي عشرين شخصا، ولا تزال الملاحقات والمطارات مستمرة.

وطالب البيان حكومة الخرطوم بوقف الإعتقالات فوراً وإطلاق سراح كل المعتقلين من محلية كاس ومدن دارفور، مشددا على رفض الحركة العودة إلى الأساليب القمعية التي كان يمارسها النظام البائد، من قتل وإرهاب وتكميم للأفواه.

وقال إن الإعتقالات لن ترهب السودانيين من المطالبة بحقوقهم المشروعة ورفض ممارسات الدكتاتورية الجديدة، لأن من حق المواطنين رفض المحاصصات والشلليات المتبعة في الحكومة وفرض حكام عليهم دون مشاورتهم.

وأضاف “نحذر حكومة الخرطوم من مغبة سياساتها القمعية والتنكيل بالمواطنين وإطلاق يد المليشيات لقتل المدنيين الأبرياء ونهب ممتلكاتهم ومصادرة أراضيهم، وأن تمادى حكومة الخرطوم في ممارساتها العدوانية وسياساتها الرعناء وتكميم أفواه المواطنين قد يضطرنا لإعادة النظر في كيفية التعاطي معها”.

دارفور 24

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..