مقالات سياسية

أمريكا قالت أرصدة شركات الأمن والدفاع تقدر بحوالي 100 مليار دولار والشعب يموت من الجوع

كنان محمد الحسين

الشعب اصبح في وضع لايحسد عليه بسبب الفاقة والجوع والمرض ، والشعب الذي خرج لايقاف الفساد والدكتاتورية ونشر الحرية والسلام والعدالة ، قبض الريح ويعيش مرحلة انعدام الوزن ، وكافة اطراف الحكم العسكريين يصرون على عدم التنازل ويهددونا بأنهم لن يتنازلوا ويجتمعون مع من خرجنا لازالتهم ، والمدنيين في السلطة لايهشوا ولا ينشوا ، والشعب الذي صبر لن يصبر أكثر من ذلك ، لأن المرض والجوع والاحباط قضى على كل أمل واصبح يفكر في ثورة جديدة للتخلص من المحنة التي يعيشها. واستمرار العسكر في خنق الثورة وعدم اتباع المليارات لولاية وزارة المالية حتى ينعدل الحال. ومحاكمة رموز النظام البائد لا اخبار عنها.

والشعب يسمع مثل اخبار ان شركات الامن والدفاع تمتلك 100 مليار دولار من حر ماله ويستولي عليها مجموعة معينة وهو يعاني الامرين من الجوع والجهل والمرض، هذا الامر سيؤدي الى انهيار البلد ، وليعلم العسكر ان انهيار الدولة سيكونون اول الخاسرين ، ولن يجدوا شعبا يحكمونه ، وكل يذهب في حال سبيله . ووزيرة المالية تستجدي ناس الأمن والدفاع بالكشف عن ممتلكاتهم فهذا موقف في غاية الضعف. ومجلس الوزراء يخرج لنا ببيان عن المالية ضعيف ومهزوز عن الميزانية ليس فيه جديد بل يريد المزيد من التعذيب والتجويع ولا يليق بحكومة الثورة. وكان قبل فترة قد كشف عضو مجلس السيادة الانتقالي السوداني صديق تاور، عن توصلهم لمبلغ تجاوز الـ 100 مليار دولار، هي عبارة عن أموال منهوبة من البترول والذهب.لكن كلامه راح شمار في مرقة.

نقول لشباب الثورة قوموا لاكمال ثورتكم لأن العسكر لن يتنازلوا بالحسنة ، ولازم الناس تخرج للشوارع حتى تسترد حقها كاملا. واصرار العسكر على تطبيق التجربة المصرية قص ولصق ، هذا امر كارثي لأننا ليس مصريين . ولايمكن للواء عباس كامل أن يأتي كل يوم للخرطوم ويعطي تعليماته ، الثورة لازم تتواصل ، لأن حكومة حمدوك ووزرائه لن تفيدكم شيئا.

الاقتصاد السوداني يعاني بصورة رئيسية بسبب شركات الأمن والدفاع والدعم السريع ، التي تعمل في كل شيء ولا تقوم بواجباتها تجاه الدولة والمواطن ، من خلال تهريب الذهب والصمغ العربي والسمسم واللحوم والماشية وغيرها من السلع الاستراتيجية ، وعدم دفع الضرائب والرسوم الجمركية ، وتجنيب الأموال بالعملة الصعبة والمحلية بعيدا عن البنك المركزي و وزارة المالية ، وهذا ما شجع الكثير من الجهات الحكومية القيام بعمليات التجنيب ، وكما ان الدولة رفعت يدها تماما من توفير الحياة الكريمة وتحقيق الرفاهية للمواطن والذي يعتبر من اول واجباتها ، كما ان ارتفاع الدولار سببه الرئيسي هو شركات الاتصالات وشركات الامن والدفاع والدعم السريع التي تضارب في سوق العملات، وتشتري الدولار من السوق السوداء.

ووجود شركات تقع تحت ادارة منظومة القوات النظامية المختلفة يفقدها كلمة نظامية ، لأنها دخلت السوق ، ومن يدخل السوق لا اظنه نظاميا ، فهو يحلف بالطلاق ويقسم كاذبا، ويحيك المؤامرات لمنافسيه ، وكيف يحمي البلاد من كان تاجرا ، كما انها تقوم بالتهريب وكيف تمنع التهريب وهي تقوم بالتهريب ، وكيف تقبض المتلاعبين بالاسعار وهي تتلاعب بالاسعار ، واستمرار شركات الامن والدفاع والدعم السريع يعتبر غير انضباطيا بالنسبة للقوات التي كان يجب عليها الانضباط. لذلك عليها الخروج فورا من السوق والعمل على حماية البلاد ومن المخاطر الداخلية والخارجية. بالاضافة إلى الاستفادة من تجربة جائحة كورونا ، والتركيز على تدريب منتسبيها من ضباط وجنود على اداء الواجبات الطبية والتمريضية والصيدلانية والاسعافية وغيرها من الاحتياجات في القطاع الطبي ، حتى نستفيد منها في هذا المجال الحيوي.

وحتى مافيا النظام البائد التي عاثت فسادا في البلاد طوال 30 عاما من السرقة والفساد والاتجار بالدين ، تحتاج إلى حسم والضرب بيد من حديد حتى تعود إلى الطريق القويم الذي حادت عنه طوال الفترة السابقة ، وهؤلاء تعودوا ان يكونوا فوق المحاسبة والقانون بالاضافة إلى اللامبالاة ، وتجاوز القوانين وعدم الانضباط ،بدون قوات نظامية قوية لا يمكن أن يعودوا افرادا عاديين ويتساووا امام القانون مثل غيرهم من ابناء شعبان العزيز. ودخول القوات النظامية في التجارة هذا عيب ويفقدها هيبتها و وقارها

لكن تهديد البسطاء والمساكين من قبل القوات النظامية شيء اصبح من الماضي مع العهد البائد ، وهذه القوات المطلوب منها اعادة كرامته وهيبته ، والحفاظ على أمنه وتكون رهن اشارته ، لأنها تعمل لديه وهو صاحب العمل وعليه أن يعطيها الاوامر بدلا من الخوف منها. وانت ياالبرهان وحمدوك ومجلس السيادة والوزراء والوكلاء وكافة العاملين في الدولة تعملون لدينا ممكن أن نستغنى عنكم ، والا فإن الثورة لم تحقق مرادها ، ونعود إلى الاذلال والضرب والقتل والسحل مثلما كان يحدث في العهد البائد .

وأما استنساخ تجارب الآخرين سواء الدول المجاورة أو البعيد لن يفيد شيئا ، وسيحالفكم الفشل ، لأن كل دولة لديها خصوصيتها ، وعاداتها وتقاليدها . عليكم توفير الحياة الكريمة لنا وانتم خدم لدينا وليس رؤساء أو حكاما ، زمن البشير قد ولى وزمن الكيزان قد ذهب إلى غير رجعة ، ولن نرضى بأي نوع من التهديد والتخويف ومحاولة الاستفراد بالثوار وتهديدهم ، والسعي إلى تقويض الثورة. وعلى الرغم من الوعود المستمرة من القوات النظامية بالمحافظة على مكتسبات الشعب واستمرار الثورة على العهد البائد الا اننا لازلنا نسأل لماذا التأخير .

كنان محمد الحسين
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..