بيانات - اعلانات - اجتماعيات

تجمع المهنيين :لن تساق الحركة النقابية إلى الذبح وعينها تنظر

وصف تجمع المهنيين السودانيين قانون النقابات الذي اعدته وزارة العمل بالمعيب .

وفيما يلي نص بيان التجمع :

تجمع المهنيين السودانيين

#بيان: لن تساق الحركة النقابية السودانية إلى الذبح وعينها تنظر

في خطوة متوقعة حذّر منها وتحسب لها تجمع المهنيين السودانيين مسبقاً، خرجت علينا وزارة العمل والتنمية الاجتماعية بمشروع قانون حكومي معيب للنقابات ممهور بخاتم ‏الوزارة، في خطوة تعبر عن اتجاه الوزارة لفرض مشهد نقابي لا ينسجم مع مطلوبات ثورة ديسمبر.

جافت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية الحقيقة حينما إدعت أن مشروع قانونها المعيب قد تمت صياغته بمشاورات واسعة مع أصحاب ‏المصلحة، فمشروع قانونها تمت صياغته بليلٍ وعبر مجموعة محدودة انتقتها الوزارة ونصبتها وصياً على الحركة النقابية السودانية، مع التجاهل المتعمّد لقوى نقابية وثورية وذات وزن وإسهام.‏

إن مشروع القانون المعيب الصادر عن وزارة العمل استند على قانون نقابات العمال لسنة 2010 سيء الصيت، ذات القانون الشمولي المتسلط والمتآمر على الحركة النقابية وحقوقها والذي لفظته جموع العاملين بأجر وقاومته حتى إسقاط النظام البائد، قانون يحمل في طياته محاولات تشتيت البناء النقابي عبر تقوية نقابة المنشأة التي استخدمها النظام البائد لتدجين الحيوية النقابية، وتعمل مواده باستماتة على تفتيت وحدة الحركة النقابية رغم ما بُذل عليه من ترقيع ومساحيق.‏

منح مشروع القانون الصادر عن وزارة العمل والتنمية الاجتماعية صلاحيات واسعة لمسجل تنظيمات العمل، وهو مستشار قانوني يتبع للسلطة التنفيذية، صلاحيات تضرب وتنسف وتلغي أسس حرية وديمقراطية واستقلالية الحركة النقابية، بما يشمل رفض ‏إيداع النظام الأساسي لأي نقابة بغرض التسجيل وحل النقابة وإلغاء الانتخابات النقابية، كما منح مشروع القانون المعيب المسجل الحصانة وجعل قراراته نهائية.‏ لم يكتف مشروع القانون الشائه بذلك، بل أعطى رئيس الوزراء الحق في تعيين مسجل تنظيمات العمل بناءً على توصية وزير العمل والتنمية الاجتماعية، وهي خطوة تغفل مع سبق الإصرار حقيقة أن الحكومة وقطاعها العام تعتبر المخدّم الأكبر في البلاد وصاحبة مصلحة في قمع وتحجيم الحركة النقابية، خطوة تجعل من السلطة التنفيذية خصماً وحكماً على رقاب العاملين في ذات الوقت.

إدعى بيان وزارة العمل والتنمية الاجتماعية استناد مشروع قانونها المعيب ومراعاته للمعايير والمواثيق الدولية، إلا إنه جاء مجافياً لتلك المعايير في عدة مواد، وأهم هذه المخالفات تحديده الحد الأدنى للتكوين النقابي بثلاثين فرداً، وقصره الحق في الانضمام للنقابة ‏على السودانيين.‏ كما تمت صياغة مواد القانون لتفرض على العاملين بأجر تكوين نقابي غريب ومتشعب بين المنشأة والفئة المهنية على مستويات عدة ولا يراعي الإرث النقابي السوداني وتراكم خبراته، وهي مواد تهدف بشكل مباشر لخلق تكوينات نقابية ‏هشة مزدوجة ومتوازية متنازعة حول الشرعية بما يسمح بالبلبلة وعودة نقابات النظام المخلوع عبر نافذة التعدد النقابي، وهي محاولة مدانة لتفتيت وحدة الحركة النقابية وشغلها بمعارك داخلية تجعلها لقمة سائغة على مائدة المخدمين ‏وأصحاب العمل.‏

يعلن تجمع المهنيين السودانيين السودانيين رفضه للمشروع القانون الصادر عن وزارة العمل والتنمية، ويحذر حكومة الثورة من أن تمرير هذا القانون سيفتح الباب أمام إرباك واضطراب عملية البناء النقابي وإغراق العاملين في معارك جانبية تصرفهم عن قضاياهم الأهم وتبتعد بالنشاط النقابي عن دوره في تعزيز دور المؤسسات المدنية في حماية الانتقال الديمقراطي والدفاع عن الحقوق، كما نؤكد موقفنا من أن البناء النقابي لا يتقيد بأي قوانين لا تتسق ومبدأي حريّته واستقلاله، وأنه قادر على كنس كل محاولات صبه في قوالب لا تخدم سوى رغبات المُخدِّمين؛ فالحركة النقابية لا تستمد مشروعيتها من أي قانون بغض النظر عن الجهة التي تصدره، وإنما تستند وتستمد مشروعيتها وفعاليتها من جموع العاملين بأجر والجمعيات العمومية والمواثيق الديمقراطية والأهداف والحقوق العادلة التي تجمعهم.

يتوجه تجمع المهنيين السودانيين لأصحاب الحق في قواعد العاملين بأجر في كل مواقع العمل والقطاعات من أجل التنظيم المحكم والصلب والعمل الصبور، لهزيمة قوى الثورة المضادة وأعداء الحركة النقابية تحت أي مسمى، ولتسريع الخطى في تكوين الجمعيات العمومية وانتزاع النقابات ‏الحرة الديمقراطية المستقلة عنوة واقتدارا، ولن تثنينا عن ذلك انحيازات وزارة العمل ونصوص قانونها المعيب.

إعلام التجمع
11 أغسطس 2020

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..