أخبار السودان

الهيئة القومية للآثار :60%من عائدات الآثار والسياحة لا تدخل خزينة الدولة

كشف المدير العام للهيئة القومية للآثار والمتاحف د. حاتم النور محمد سعيد ان 60% من عائدات الآثار والسياحة لا تدخل الي خزينة الدولة مرجعا ذلك الي عدم التحصيل المركزي .

وانتقد حاتم خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدتة الهيئة بوكالة السودان للأنباء أمس افراج النيابة بالولاية الشمالية عن المعتدين علي موقع جبل مراغة بالضمان العادي وكذلك الآليات التي ضبطت معهم من حفارات ولودرات ،وقال ان الامر غير مقبول،كاشفا عن دمار كبير لحق بالموقع الأثري الذي يضم اثار نادرة من الفخار والأعمدة والرسومات، مشيرا إلي ان من قام بذلك هم لصوص وتجار اثار وليسوا منقبين عن الذهب لان الموقع يقع في عمق صحراء بيوضة وبعيد جدا عن مناطق إنتاج الذهب مؤكدا سعي الهيئة لعقد مؤتمر صحفي في المكان وكشف حجم الدمار الذي تعرض له الموقع لوسائل الإعلام موضحا أن ذلك تأخر لظروف جائحة كورونا .

وكشف حاتم كذلك عن نهب ممنهج لآثار جزيرة صاي التي تضم كل الحقب التاريخية من ما قبل التاريخ مرور بالحضارية المروية والكوشية ،مشيرا إلي ضعف إمكانية حماية الآثار قائلا إمكانياتنا (صفر) ففي الشمالية ونهر النيل مثلا توجد عربتين دفع رباعي واحده منها معطلة ،مشيدا في الوقت ذاته بقرار شرطة الآثار بفصلها عن السياحة والذي سيساهم في دعم وحماية المواقع الاثرية مشيرا إلي ان النظام البائد عمل علي تدمير ممنهج للآثار من خلال التشريد للكوادر بالصالح العام وهروب الكوادر المؤهلة الي الخارج وتصفيتهم لبعض المتاحف دون الرجوع للهيئة ولم ينسي المدير العام من الاشادة بدولة قطر من خلال المنحة التي قدمتها لحكومة السودان والتي وظفت للترميم والتنقيب والحماية من التعدي علي المتوقع الأثرية .

من جانبها قالت أمينة الترميم بالهيئة القومية للآثار والمتاحف اجلال الملك ان الاهتمام بالاثار يمكن ان يكون مصدر مهم للدخل القومي و ان يعوض فاقد البترول مشيرة إلي قرب الانتهاء من الخارطة الأثرية وقالت بالرغم من ضعف الإمكانيات فرغنا من انشاء متحف في كل حواضر الولايات بالإضافة إلي تفعيل قوانين حماية الآثار ،وأشارت إلي مواصلة الفعاليات والاتفاقيات الدولية واسترداد الآثار السودانية بالخارج موجهة صوت لوم وعتاب للإعلام لعدم تحري الدقة في تناوله لآثار السودانية الموجودة بالخارج قائلا ان الآثار خرجت بطرق رسمية ايام الاستعمار والقوانين التي كانت موضوعة إضافة الي قانون التقسيم الذي كان موجودا وتم الغائه مؤخرا .

واضافت حتي هذا التقسيم كان يلزم بالتعريف بالاثار السودانية وعرضها في المتاحف العالمية مشيرة الي التأهيل الكبير للكوادر السودانية والي عملت علي حفظ اثار سد مروري وعطبرة وستيت بأيدي سودانية خالصة مقدمة الشكر لدولة تركيا لتكفلها بصيانة (4)مواقع بمدينة سواكن وقباب الاتراك بالخرطوم والجامع الكبير ومتحف السلطان علي دينار كما شكرت دولة ايطاليا لدعمها لتأهيل وصيانة واجهة السودانية الاولي المتمثل في متحف السودان القومي (2)مليون يورو وايضا المجلس الثقافي البريطاني لتكفله بصيانة وتأهيل متاحف الغرب المجتمعية والتي تساهم بصورة كبيرة في الحفاظ علي التراث والهوية وايضا دورها الكبير في المساهمة في حل المشاكل الأمنية بالمنطقة.
السوداني الدولي

تعليق واحد

  1. للمحافظة على الآثار السودانية يجب أن تكون هناك زيارات مكثفة – تحت اشراف مسئولين – لمواقع الآثار، تبدأ من مرحلة الأساس انتهاء بالجامعة – عندئذ سيتولد لدى النشئ الوعي المبكر والانتماء للوطن، بدلا من أن تكون هناك غرف مغلقة مسورة لا يسمح الوصول اليها أو المرور بجانبها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..