مقالات سياسية

معمر موسى

يوسف السندي

تعددت الدعوات من عدد من النشطاء الذين يطالبون بإطلاق سراح الناشط السياسي معمر موسى، الذي اعتقل قبل حوالي شهرين من الآن في مقر لجنة إزالة التمكين ، ومعظم المتعاطفين مع معمر موسى ينطلقون من منصة ان القبض عليه هو اعتقال سياسي بدون تهمة حقيقية، وأن الناشط الشاب مظلوم.
في بحثي عن أسباب القبض عليه وجدت روايتين حول اعتقال معمر موسى، الأولى هي رواية تحالف الحراك الشعبي الموحد وهو التحالف الذي يترأسه معمر نفسه، والثانية هي الرواية الرسمية لأجهزة الحكم. رواية تحالف معمر موسى تقول ان معمر موسى ذهب إلى لجنة التمكين مستفسرا فتم الاعتداء عليه من قبل شباب يتبعون لقوى الحرية والتغيير ومن ثم تواطأت معهم الشرطة واعتقلت معمر. بينما الرواية الرسمية تقول، أوقفت الشرطة معمر موسى داخل مقر لجنة ازالة التمكين وهو يقوم بتصوير لوحات سيارات أعضاء اللجنة و المقر. وتضيف الرواية ان معمر عندما اوقف بواسطة رجال الشرطة لاستفساره عن حركته المريبة داخل مقر اللجنة اشتبك معهم وتم اقتياده لقسم شرطة الخرطوم شمال حيث تم تدوين بلاغات وفقا لقانون لجنة ازالة التمكين.
نترك لفطنة القاريء تحديد الرواية الصحيحة، ونشير فقط إلى إن الوقت الذي اعتقل فيه معمر موسى ( قبل أكثر من شهرين من الآن ) كان هو الوقت الذي أعلنت فيه لجنة إزالة التمكين عن تلقي أعضاءها لتهديدات مستمرة من جهات مجهولة. وهذا الإعلان لم يكن خفيا انه يشير بصوابع الاتهام لمنظومة الدولة العميقة، فلجنة إزالة التمكين تنشط اصلا في محاربة الدولة العميقة وتعمل على تفكيك قبضتها وتحرير ممتلكات الشعب والدولة من بين يديها.
معمر موسى من شباب الاسلاميين الذين كان تاريخهم اسلاميا صارخا ثم انقلب على جماعته وعارضهم، وكون مؤخرا ما يعرف بتحالف الحراك الشعبي الموحد وتوجه التحالف هو معارضة مشروع قوى الحرية والتغيير وحكومته الانتقالية الراهنة، تكوين التحالفات والتيارات هي موضة انتظمت النشطاء الإسلاميين الهاربين من جحيم حركتهم الإسلامية بعد سقوطها المدوي في ثورة ديسمبر، بحثا عن موطء قدم لتقديم مشروع إسلامي جديد يستقطب شباب الثورة، عثمان ذو النون أطلق ما يعرف بالطرح القادم، والبعض الآخر اطلق ما يعرف بتيار الأحياء والتجديد، وبين كل فترة وأخرى تظهر لافتة لحزب أو تيار سياسي جديد في الساحة مكون من اسلاميين استيقنوا استحالة بعث مؤتمرهم الوطني مجددا أو صعود نجم مؤتمرهم الشعبي قريبا.
الإسلاميون الآن في مواجهة تيار جماهيري عنيف وهادر من الصعب معه أن يحاولوا الوقوف بكبرياء ويصارعوا في هذا الموج، مهما كانت قوة تراجعهم الفكري ومعارضتهم بعد تبنيهم لمنهج الإنقاذ، إلا إن تاريخهم سيكون أكبر من كل ذلك، وصورتهم الأولى في اذهان الجماهير ستكون قريبة الاستدعاء ويصعب مسحها بسهولة، والأفضل لهم أن يتأقلموا مع هذه الحقيقة، وان يعتبروا أن هذه ضريبة سياسية طبيعية لمواقف سابقة خاطئة ومكلفة، وأن يحاولوا الدخول إلى الساحة بطريقة غير صدامية وغير إعلامية، طريقة لا تجذب إليهم الأنظار، فالانظار نحو الإسلاميين في هذا الوقت لا تجلب سوى السخط والغضب، فالشعب مازال يئن من أثر دولتهم ومشروعهم الإنقاذي الفاسد.
يوسف السندي

تعليق واحد

  1. احييك تحليل عميق بس عثمان ذالنون بالطرح القادم …كانت منشوراته التي تم ضبها بواسطة شرطة جبل الاولياء عباره عن:-
    1/جركانه صغيره عرقي رقم واحد لزوم النعنشه (مع ملاحظة انه اعترف في حوار سابق وبفمه كنت بسكر طيب ايه الضمان انك الان ما تسكر)دي غلوتيه

    2/ثلاثة سيجارات بنقويه ماركة الفيل(طبعا الراجل عايز يلف علي القواعد المنتظره الطرح الجديد…والجو خريفي ورزاز وعايز كمان حبة دماغ عشان الطرح يتواصل )فيها ايه يعني شعب حاقد.!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..