مقالات سياسية

مطلوب بعثة أممية عسكرية تحفظ الأمن بدلا عسكرنا الذين يتفرجون

كنان محمد الحسين

الانفلات الامني والقتل والفوضى اصبحت مظاهر يومية وهناك من يغذيها ، وفوق ذلك الموقف السلبي للقوات النظامية سواء من الجيش او الأمن أو الشرطة او الدعم السريع أو الاحتياطي المركزي او حتى كتائب الكيزان التي لم تحل بعد ، وهي تحصل على نصيب الأسد من الميزانية ، وهذا الموقف الغريب من هذه الاجهزة التي ليس لديها عمل سوى حفظ الأمن والنظام ، وهي لم توقف الاحتراب ولم توقف التهريب ، ولم تجعل المواطن يشعر بأنه آمن في داره وعلى أهله. وتتعمد اثارة الناس واهانتهم وضربهم ، والتعدي عليهم بشتى السبل التي تسلبهم كرامتهم.

مايجري في هذه الايام يؤكد ما قالته أمريكا بأن البلد ستعيش انفلاتا أمنيا الهدف منه استيلاء اللجنة الامنية التابعة للبشير على السلطة مرة أخرى واعادة الكيزان للسلطة ، والدليل على ذلك وضع العقبات في طريق محاكمة رموز النظام السابق، وعدم تطبيق القانون حتى في مراقبة الاسواق او القضاء على التهريب الذي يحرم المواطن من السلع المدعومة التي تذهب إلى دول الجوار.

والاجتماع الذي تم في بيت جمال عنقرة اكبر دليل على ذلك.

وقد وجد العسكر وظيفة أخرى هى دخول السوق والبيع والشراء واصبحوا تجارا ، وصاروا يقومون بتصدير الماشية والسمسم والبصل والخضار الخ.. ، يعني اصبحوا سماسرة يحددون اسعار السلع ، وكل ذلك لايقع ضمن واجباتهم المنوط بها حفظ الامن والنظام.

وبدلا من الصرف البذخ في الميزانية على هذه الاجهزة الامنية سواء جيش او شرطة أو دعم سريع أو كتائب كيزانية التي لم تحل بعد والتي يجب تسريحها جميعا ، ووضعا في الرف ، وتسليح لجان المقاومة في الاحياء لحفظ الأمن والنظام ، لأنهم لم نجد منهم الا خيرا ويعملون مجانا ، فهم الذين يقفون في المخابز لوقف التلاعب في الدقيق وتنظيم الصفوف وتحقيق العدالة وحفظ الأمن في الاحياء وعلى الرغم  من أن ذلك من صميم عمل رجال الشرطة والجيش والامن ومعهم كمان الدعم السريع.

وحتى الموقف الغريب الذي قام به الوالي العسكري لولاية نهر النيل وسحب قوات التأمين مما أدى لسرقة خزينة محلية بربر ، لا يشبه اهل السودان وغريب يجب الا يمر بسلام وعلى القوات المسلحة ان تقوم بالتحقيق في هذا الموقف ومحاكمة من اصدر التعليمات وتسبب في ذلك ، و يجب ان يتم تغريمه هذا المبلغ المفقود ويسجن حسب لوائح القوات المسلحة بالتراخي عن حماية الوطن والمواطن.

وكما أن البلاد فيها الكثير من الاراضي المحتلة سواء من مصر أو اثيوبيا أو غيرهم من الدول الا ان هذه القوات وهذا واجبها المقدس ، لم تحرك ساكنا ولم نسمع منها حتى التصريحات التي تطمئن قلوبنا أن لدينا قوات مسلحة يمكنها تحفظ كرامة البلد. ويوميا نسمع تصريحات من العسكر بأنهم من اسهم في التغيير ، نقول لهم انكم لم تسهموا في التغيير ، والشعب الاعزل هو الذي قام بالتغيير ، وانتم سرقتم الثورة ، وانتم من قام بقتل المعتصمين في الميدان في باعتراف الكباشي والعطا في المؤتمر الصحفي ، والذي سمعه العالم اجمع وهذا وحده دليل ادانة ولانحتاج للجنة ألمحامي أديب ، حتى نعرف من قام بفض الاعتصام. كما انكم لم تحموا البلد ولا الثورة ، واتجهتم للسوق تبيعون وتشترون ، ونسيتم واجبكم المقدس وهو حماية الوطن والمواطن.

كنان محمد الحسين
[email protected]

‫3 تعليقات

  1. انا ادعم مقالك هذا بقوة؟ لانو لايوجد جيش ولاشرطة لبسط سيطرة الامن فلذلك نطالب بجنود اممية لحفظ الامن؟ وماحصل في ولاية د. امنة دليل علي ذلك؟

  2. الجيش والشرطه الكيزانيه وجهاز امنهم متفقون على جعل البلد فى حالة ميوعه امنيه وتفلت حتى يقول الناس ياحليل البشير – وهذا تمهيد للانقضاض على السلطه من جديد
    تحت شعار ( دى المدنيه الدايرنها ) يجب اقالتهم وتسريحهم باسرع فرصه لانهم ليسو صمام امان هذا البلد وليسو امناء على شعبه ويشهد بذلك فض الاعتصام جيش يبيع البيض واللحمه ماذا تنتظرون منه – ومدن السودان تنهبها العصابات تحت سمعهم وبصرهم وجيوش دول الجوار تمرح فى حدودنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..