مقالات وآراء

لماذا يعرضن غسيلهن على الوسائط؟

جعفر عباس
جاء قبل يومين في صحيفة الراكوبة الالكترونية (التي رفعت لواء معارضة نظام عصابة الكيزان منذ سنوات بعيدة بجسارة ومهنية عالية، وما تزال منبرا للفكر الحر الذي يخدم قضايا الديمقراطية والسلام والعدالة)، جاء فيها ان 6 شبان شاركوا في اغتصاب فتاة وعمدوا الى تصوير أنفسهم وهم يعذبون تلك الضحية، ويبدو ان أحدهم عرض مقطع الفيديو على صديق او أكثر من باب التباهي، فكان ان وجد طريقه الى الوسائط
ولاحظت في الآونة الأخيرة ان فتيات سودانيات يقمن بتصوير انفسهن وهن يرددن أغنيات سوقية ويأتين بحركات خليعة تتمثل في استعراض الأرداف والنهود، وبعضهن ينطق بكلام وسخ لا تأتي به حتى العاهرة المحترفة، وكل ذلك وهن يرتدين ما قل ودل من الثياب، وما يحيرني هو انهن جميعا فائقات الجمال، ولو تحلت أي واحدة منهن بأي قدر من الحياء لوجدت طوابير الخُطّاب امام بيتها، وما يهري كبدي ان تلك المقاطع تأتيني أحيانا من أشخاص غير سودانيين؛ وفي عام 2015 كانت فضيحة قيام بعض المعرصين (وهذه هي الكلمة الصحيحة) بتسفير عدد كبير من الفتيات الى دبي عبر مطار الخرطوم بمساعدة مسؤولين كبار وإسكانهن في عمارات معينة في شارع صار بسببهن سيء السمعة، وحصلت ملاسنات بالفيديو بينهن تقشعر الآذان لسماعها وتعرضن للاعتقال والتسفير
السؤال الذي يحيرني: هؤلاء ما عندهن “ولي” من أمهات وآباء وإخوة؟ هل يغيب عليهن انهن مسحن بسمعة عائلاتهن بالتراب أم ان “المسالة مش فارقة معاهن”؟ لا يوجد مجتمع فاضل، وهناك ملايين البنات والأولاد في مختلف الدول يمارسون ما يسمى بالحرية الجنسية “ع الآخر”، ولكن حتى في الدول التي تكفل تلك الحريات فإن ممارستها تكون بعيدا عن الأعين وليست متلفزة كما هو حال بنات الوسائط في الفترة الأخيرة
ويا بنات الناس لا تظلموا أنفسكن وعائلاتكن بهذا المسلك المعيب الذي قد يعود عليكن بالذم والعار الذي سيلازمكن وبقية أفراد عائلاتكن حتى اللحد، أقول هذا وأنا أدرك ان مجتمعنا ليس “فاضلا مُكمّلاً”، ولكنه على الأقل يتمسك بالحد الأدنى للسلوك العام القويم، ولا يرحم عندما يتعلق الأمر بالجنس “الفاضح”

‫2 تعليقات

  1. هههههه عندي احساس يا ابو الجعافر انك ما انت الكتبت الكلام لو استبدلت كلمات من المقال ووضعت بدلا منها كلمات أخرى مثل مسىئولين كبار من الدولة بشوعيين ويسار وعلمانيين أو استبدلت كلمة معرصين بكلمة قوادين وبعد داك أضفت عبارة ( بالله عليكم) لظننت بأن كاتب المقال هو الطيب مصطفى بشحمه ولحمه وكولسيتروله ودمه الثقيل

  2. “السؤال الذي يحيرني: هؤلاء ما عندهن “ولي” من أمهات وآباء وإخوة؟ هل يغيب عليهن انهن مسحن بسمعة عائلاتهن بالتراب؟”
    الاجابة الخفيفة تأتينا من جوف غياهب شعر الاعراب القديم، فى واحد من هؤلاء الاعراب قال كلام موزون عن موضوع الماعندو كبير “لاَ يَصْلُحُ النَّاسُ فَوْضَى لاَ سَراةَ لَهُمْ”
    فينا معاشر يا ابو الجعافر …

    فينا مَعاشِرُ لَم يَبنوا لِقِومِهِمُ …….. وَإِنَّ بَني قَومِهِم ما أَفسَدوا عادوا
    لا يَرشُدون وَلَن يَرعوا لِمُرشِدِهم….. فَالغَيُّ مِنهُم مَعاً وَالجَهلُ ميعادُ
    كَانوا كَمِثلِ لُقَيمٍ في عَشيرَتِهِ ………إذ أُهلِكَت بِالَّذي قَد قَدَّمَت عادُ
    أَو بَعدَه كِقُدارٍ حينَ تابَعَهُ ………………عَلى الغِوايَةِ أَقوامٌ فَقَد بادوا
    وَالبَيتُ لا يُبتَنى إِلّا لَهُ عَمَدٌ……………….. وَلا عِمادَ إِذا لَم تُرسَ أَوتادُ
    فَإِن تَجَمَّعَ أَوتادٌ وَأَعمِدَةٌ……………… وَساكِنٌ بَلَغوا الأَمرَ الَّذي كادوا
    لا يَصلُحُ الناسُ فَوضى لا سَراةَ لَهُم… وَلا سَراةَ إِذا جُهّالُهُم سادوا
    تُلفى الأُمورُ بِأَهلِ الرُشدِ ما صَلَحَت………. فَإِن تَوَلَّوا فَبِالأَشرارِ تَنقادُ
    كَيفَ الرَشادُ إِذا ما كُنتَ في نَفَر………. لَهُم عَنِ الرُشدِ أَغلالٌ وَأَقيادُ
    أَعطَوا غُواتَهَمُ جَهلاً مَقادَتَهُم …….. فَكُلُّهُم في حِبالِ الغَيِّ مُنقادُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..