غير مصنف

كلمة رئيس الجبهة الثورية في مؤتمر اصدقاء السودان

– السيد رئيس مؤتمر أصدقاء السودان
– معالي السيد وزير خارجية المملكة العربية السعودية
– السيد رئيس وزراء السودان والفريق المشارك من حكومة السودان الإنتقالية.
– الشركاء والاصدقاء من ممثلي الحكومات والمنظمات و الاتحاد الافريقى والأمم المتحدة.
– السادة أعضاء لجنة الوساطة بدولة جنوب السودان وعبرهم الى رئيس دولة جنوب السودان الذين لو لا جهودهم لما وصلنا الى هذه المرحلة المتقدمة من العملية السلمية.

– دعوني أولا أن أتوجه بالشكر اجزله إلى اخوتنا فى المملكة العربية السعودية و نخص جلالة الملك و ولي عهده علي هذه اللفتة البارعة باستضافة هذا المؤتمر.، كما نشكركم على دعوة الجبهة الثورية السودانية للمشاركة في هذا المؤتمر المهم.

اسمحوا لى ان اعبر عن امتناننا و شكرنا لوفود و حكومات بلدان ساهمت فى العملية السلمية و هم متواجدون معنا الان بجوبا من الاشقاء فى دولة الامارات العربية المتحدة و دولة تشاد و جمهورية مصر العربية الذين تابعوا عملية السلام منذ بدايتها و دعموها.

– ثمّ أسمحوا لي ان أحييكم بإسم زملائي من قادة و أعضاء الجبهة الثورية السودانية وتنظيماتها التسعة المنضوية تحت لواء تحالفنا التأريخي الذي يمثل الهامش، والثورة، والوطنيين من مختلف أنحاء السودان.
وتمثل تنظيمات الجبهة الثورية شريكاً هاماً لحكومة السودان الإنتقالية في سعيها لتحقيق السلام العادل الشامل والنهائي في السودان.

– هنا أود أن أُعرب عن تقديري الكبير لعقد هذه الجولة من مؤتمر أصدقاء السودان بالتركيز علي تنفيذ إتفاق السلام الذي قد شارفنا على الوصول إليه في جوبا، عاصمة دولة جنوب السودان، وهذا في حد ذاته إنجاز أخر، لأن السلام الحقيقي القابل للاستدامة لا يمكن تحقيقه في السودان دون تحقيقه في دولة جنوب السودان، و العكس بالعكس. وسيعزز السلام و الإستقرار في الدولتين السلم على المستوى الإقليمي و الدولي.
– نتطلع أن يضع مؤتمركم هذا القضايا التالية في مقدمة أجندته:

١- تمويل خطة مُحكمة للعودة الطوعية للنازحين واللاجئين الى مناطقهم الأصلية والمساهمة الفاعلة في تمويل هذه الخطة التي تبتغي معالجة قضايا أكثر من أربعة مليون ونصف المليون نازح ولاجئ داخل وخارج السودان، و تمكينهم من العودة إلى مواطنهم الأصلية لاستئناف حياتهم الطبيعة.

٢- حماية المدنيين تحتاج الي بديل مؤهل لقوات اليوناميد يشارك ويساعد في حماية المدنيين بتمويل ومساعدات فنية من المانحين الدوليين.

٣- إعادة إعمار ما دمرته الحرب، و توفير الخدمات الأساسية لمواطني المناطق المتضررة بالحرب و المهمشة، و إحساس المواطن بفوائد السلام أمر مهم لاستدامة السلام . و لذلك، لا بد لأصدقاء السلام و أصدقاء السودان في المحيطين الإقليمي و الدولي دعم الأعمار و دفع عجلة التنمية في المناطق المتأثرة بالحرب و في السودان عموماً.
٤- السودان دولة غنية جداً بأراضيها الزراعية الخصبة الشاسعة، و ثرواتها الحيوانية الضخمة و مواردها المعدنية المتعددة، و طاقاتها البشرية المؤهلة، تحتاج إلى شراكات إستراتيجية تعود بالنفع على كل الأطراف. و حاجتها إلى المنح ستكون قصيرة الأجل و محدودة الأغراض، إذا ما توجه أصدقاء السودان للدخول مع السودان في شراكات إستراتيجية، و دعم خطة الحكومة الانتقالية في كافة مجالات الاستثمار التنموي.
٥- الحكم الرشيد، والتحول الديمقراطي، ومحاربة الفساد، وإستعادة أموال السودانيين والسودانيات التي تم نهبها من قبل النظام السابق، والموجودة في الخارج تحتاج إلي دعم وعون من شركاء السودان.

٦- عمل الترتيبات الأمنية و إصلاح القطاع الأمني المفضي إلى بناء جيش وطني مهني حديث غير مسيس، أمر هام للسودان وللإقليم، وتحتاج هذه العملية لتمويل معتبر ومساعدات فنية.

٧- إننا ندعو لرفع العقوبات المفروضة من قبل الامم المتحدة والمنظمات الدولية الاخرى ورفع إسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب الأمر الذي سيسهل عملية الإنتقال وتنفيذ إتفاقية السلام.

٨- إتفقت أطراف إتفاقية السلام علي عقد مؤتمر للمانحين لدعم تنفيذ إتفاقية السلام النهائي خاصة في دارفور والمنطقتين وبقية المناطق المتأثرة بالحرب في السودان. عليه، نرجو من مؤتمركم هذا أن يدعم هذا الإتفاق ويضعه ضمن خططه الآنية و حث المانحين على المشاركة الفاعلة في المؤتمر الذي سيعقد بغرض دعم تنفيذ اتفاقية السلام.

٩- تدعو الجبهة الثورية السودانية هذا المؤتمر إلى تكوين آلية معنية بأمر دعم تنفيذ إتفاقية السلام بمشاركة الأصدقاء و أطراف العملية السلمية و المانحين.

أخيراً، نود التأكيد علي أننا علي أعتاب التوقيع على إتفاقية سلام تنهي الحرب في كل أنحاء السودان و تحقق الأمن و الاستقرار في كافة ربوعه، ونتطلع الى مشاركة فاعلة من المجتمعين الإقليمي والدولي وحضور حفل التوقيع، كما نتطلع إلى مشاركتهم و مساهمتهم الفاعلة في كل مراحل تنفيذ الاتفاق و بناء السلام وأن يكونوا ضامنين وشهوداً لهذا الإتفاق التأريخي.

– نتمني أن نري عدداً كبيراً من وجوه الحاضرين في حفل التوقيع علي إتفاق السلام. و في الختام لكم منا جميعاً خالص وصادق الشكر و أطيب الأمنيات.

دكتور الهادى ادريس يحيى
رئيس الجبهة الثورية السودانية
جوبا، ١٢ اغسطس ٢٠٢٠

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..