مقالات وآراء

البند السابع لحماية السودانيين !

في غياب السلطة السودانية و نكوصها عن دورها وواجباتها و مسئولياتها الامنية في حماية شعبها . بات مطلوباً من الامم المتحدة و مجلس الامن ارسال اصحاب القبعات الزقاء تحت البند السابع خياراً للفصل بين السودانيين و حمايتهم من ابادة بعضهم البعض !
اتابع بشغف و نهم هذه الايام بأعصاب مشدودة قلق و توتر مع ارتفاع في الضغط و انخفاض في السكري .اتابع لحظة بلحظه فلم الاكشن او المسلسل التراجيدي المأساوي المضحك المبكي . فلم الرعب لأحداث الاقتتال الاهلي الذاتي بين النوبة و البني عامر في بورتسودان . و شر البلية ما يضحك و شر البلية ما يبكي و في الحالتين فأنت تبكي حد الضحك و تضحك حتي تبكي . البني عامر و النوبة في كل الاحول هم الضحايا الاول و الاخير لهذه الاحداث المؤسفة التي تدور راحاها بينهم لفائدة طرف خفي يقف موقف المتفرج يضحك ملء شدقيه . النوبة و البني عامر يموتون و يقتلون بعضهم سمبلا .
ما يحدث في بورتسودان منذ يوم الاحد الموافق 9 / 8 / 2020م من اقتتال قبلي وحشي بين النوبة و البني عامر . الي هذا الصباح الباكر من يوم الخميس 13 / 8 . هذا الاقتتال الاهلي الذي يستخدم فيه شتي انواع الاسلحة الثقيلة التي تجبر الشرطة و القوات المسلحة و الدعم السريع علي الانسحاب من مسرح الاحداث . هذا ان هم ذهبوا الي مسرح الاحداث في احسن الاحوال. و بالاحري عندما تقف تلك الجهات الامنية المسئولة بعيداً عن القيام بدورها في حفظ أمن المواطن و سلامته ، نستطيع هنا ان نقول علي السودان السلام .
فقد نأت السلطات السودانية بنفسها و تخلت عن مسئولياتها ووقفت بعيداً تتفرج علي مجريات الاحداث الدامية في بورتسوان . الحكومة السودانية في ولاية البحر الاحمر و الحكومة المركزية في الخرطوم لا تحركان ساكن في حروب النوبة و البني عامر . فربما ستقومان بواجبها بعد خراب مالطا كما يقولون . هذه الحروب العبثية التي تعيد الي اذهاننا حروب العصورالجاهلية في الجزيرة العربية . مثل حروب الداحس و الغبراء و حروب البسوس و غيره كثر و تلك كانت حروب العصور الجاهلية . فما بال أهل السودان و قبائله يتقاتلون بسبب او بدونه و هم يعيشون في عصر العولمة و التواصل الاجتماعي و الانفتاح في عالم بات يسمي قرية .
اربعة ايام علي التوالي و البني عامر و النوبة يخرجون من حاراتهم كل يوم عند الساعة الحادية عشر . ليبدا التجمع و الاحتشاد و يتجمر كل قبيلة في الاتجاه المعاكس للأخري . و من ثم تبدأ المناوشات و التراشق و اطلاق الاعيرة النارية و الاقتتال و حرق المنازل و تدمير الممتلكات . يخرجون كما لو انهم خارجين الي حلبة المصارعة الحرة او الي مبارة مثيرة لكرة القدم ، النسوة و الشباب و الكهول و الاطفال كل متحمس في تشجيع فريقه لالحاق اكبر قدر من الاذي و الخراب الدمار و الموت للفريق الاخر .
وعند منتصف الليل يعود كل فريق الي عرينه لنيل قسط من الاستجمام و الراحة استعداداً لمعاودة الكرة في صبيحة اليوم التالي و هكذا دواليك حتي يكتب الله أمراً كان مقدوراً او مكتوباً .
الي اين يمضي بنا السودان الراهن … و انتم تعلمون بأن احداث بورتسودان و شرق السودان ليست بالاحداث الاولي و لن تكون الاحداث الاخيرة . و تلك كسلا تجدد فيها معاهدات الصلح كل شهر و القضارف و حلفا الجديدة ليس حصرياً بين البني عامر و النوبة فبعضها بين الحلفاويين و الزغاوة و ربما الهدندوة و البجا و غيرهم لا قدر الله علي الطريق .
و قبائل دارفور الكثيرة تكاد ان تكون كل قبيلة فيها حاربت و تقاتلت مع الاخري غض النظر انها عربية او افريقية فالكل في حبلة مصراعة الثيران يركل و يدحس الاخر . و و و ما يحدث في جنوب كردفان و غرب كردفان و شمال السودان غير مثتثني من هذه الفوضي و العبث الخلاق في السودان .
السودان اليوم ابعد كثيراً مما كان يسمي الصوملة و اللبننة او الحالة العراقية و الليبية . سودان الثورة او بعد ما بعد الثورة يفقد كل يوم شعار من شعارات الثورة المجيدة . حكومة الفترة الانتقالية تفشل كل ساعة فشلاً زريعاً في تحقيق الحد الادني من تلك الشعارات و تتساقط منها أوراق التوت و هي تدري او لا تدري بأنها باتت عريانه و هي لا تدري .
اين هيبة الدولة … أين الحرية … أين السلام
و أين العدالة … كلها راحت …………….
الفوضي … العبث … الموت المجاني القبلية و النعرات العنصرية
صفوف الخبز الغاز الوقود وضنك العيش الغلاء الطاحن سوء ادارة الدولة و الاقتصاد و انفلات زمام الامور.
و كأنك يا زيت ……. !
فهل توافقوني علي استداعاء اصحاب القبعات الزرق عسي و لعلي .

ايليا أرومي كوكو
[email protected]

 

‫5 تعليقات

  1. شكلك زول طيب وعلي نياءتك العيش بسلام واحترام الاخر لسة مااصبح قناعة عند كثير من ابناء الشعب للاسباب المعروفة قبلية &طائفية$اثنية$دينية&افندية)عشان كدا المشاكل مازالت مستمرة زعماء ومتحدثي هذه الفئات هم من يساعدون ويثيرون الفتن . تجارب القبعات الزرقاء في كل المناطق الموجودة فيها لاتبشر بخير بل في بعض المرات والمناطق اصبحوا جزءا من المشاكل المستمرة الكنغو كمثال حاليا وكوسوفو في السابق والمشكل الاكبر ان القبعات دي عايز ليهو افندية يمهدو الطرق قبل مجيئهم وبعد مجيئهم نكون اضفنا فئة جديدة لها مصالحها بالاضافة للفئات الموجودة اصلا . كما حدث بعد خروج المستعمر هناك فئات استفادت منه.
    مانحتاجه في السودان هو ,,قائد,, ((كانت موجودة في قرنق)) لديه صفات من الانبياء يجمع حولة اكثر ممايفرق لدية رؤية وااااضحة لسودان يشمل ويجمع اغلب اهل السودان (لانو تاريخنا السابق بقول كدة) غير كدة يعين الله بس.

  2. المؤامره واضحه وضوح الشمس، الفوضي الخلاقه المصنوعه ، مخططوها العسكر وقوش والصادق المهدي، يشعلونها ويزيدون في نيرانها ولا يتدخلون لفرض هيبة الدوله لان الغرض هو الاعداد لانقلابهم العسكري وعودة الانقاذ بوجوه جديده واقناع المجتمع الدولي مايحدث ويعرض امن البلاد.للخطر، العسكر يسعون لافشال المرحله الانتقاليه، والي نهر النيل السابق يسحب قواته ويتسبب. في سرقة خزينة مجلس مدينة بربر. هؤلاء العسكر مهمتهم كماية البلاد وامنها مقابل ذلك يدفع الشعب لهم اجور هذه المهام وهم متامرون علي الثوره ومحاولة عرقلة مسيرتها، علي حمدوك ان يستعين بقوات دوليه تحفظ امن البلاد وارواح العباد، وعلي قوي الثوره ان تعمل علب تهدئة نفوس القبائل المتحاربه لتفويت الفرصه علي من يتحينون الفرص للاستيلاء علي السلطه.

    1. هم نفسهم حيحترقوا بالنار دي واولهم الصادق وبتو لان الشي ده كلو في مصلحة حميدتي الجنجويدي اللي لما يصل لا حيسيب قوش ولا جيش ولا الصادق الا ادا هو نفسو متفق معاهم اصلا وحينها برضو حيختلفوا في تقسيم كعكة اليتيامى من الشعب السوداني الفضل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..