مقالات وآراء

هشاشة الأمن الداخلي تقود الى حرب أهلية!

رغم التغيير الذي حدث في السودان بإزالة نظام الإنقاذ الفاشي تعيش بعض مدن السودان بعد التغيير الذي حدث حالياً وضع أمني أكثر هشاشة وأزمات متتالية وغيابا شبه تام لمؤسسات الدولة الأمنية فالوضع الأمني المتردي والنقص في كافة مقومات الحياة حيث ألقت الأزمات بكل ثقلها على معظم أهل السودان من عجز عن توفير السيولة وغلاء الأسعار وتوقف دائم للكهرباء وغياب كل مقومات الظروف الصحية الملائمة إضافة إلى الأزمات الثلاثية والرياعية والخماسية و(لسه الساقية مدورة) وكل يوم يتعرض المواطنين في بعض ولايات السودان إلى هجمات من قبل مجموعات مسلحة خارجة عن القانون استغلت الفراغ الأمني لتكرار هجومها واستهدافها للمواطنين والمنشآت العامة والخاصة في محاولة منها لبث الرعب لدى سكان هذه المناطق ليسهل فيما بعد السيطرة عليها.
ما حدث من أحداث دامية بالقرية 10 في محلية حلفا الجديدة ووقوق عناصر من الجيش والشرطة متفرجين على طريقة (المديدة حرفتني) إشارة للتحريض على فعل الشر ذكرتنا ايام الطفولة مثل إجراء القرعة في كرة القدم لبداية اللعب والاختلاف هنا حيث يقوم أحد المتفرجين بوضع تراب عليه يده وأحد الطرفين يقوم بكشحها في وجه الآخر وهنا تبدأ المعركة بلنجات وشلاليت وعض عند الزنقة والآن يتكرر نفس المشهد ولكنه في ظروف مختلفة ومع إختلاف الأدوات التي اصبحت أسلحة بيضاء ثم ذخيرة حية وما حدث في ولاية البحر الأحمر تجدد الإشتباكات للمرة الثانية بين قبيلتي النوبة والبني عامر وثالثة الأثافي ما حدث في ولاية كسلا في القرية عشرة بمحلية يعود على ضعف التدابير من الجهات الأمنية لمواجهة خطر هذه الجماعات المسلحة على المستوى العسكري وايضا المستوى الاقتصادي والتنموي وإذا لم تتحرك الحكومة الإنتقالية وخاصة (الشريك)!! المكون العسكري في مجلس السيادة الذي يملك السلاح ستندلع حرب أهلية ستقتضي على الأخضر واليابس ويصبح السودان سلة الغذاء العالمي إلى برميل بارود وحاضنة للعصابات العصابات والتنظيمات الارهابية دواعش قاعدة بوكو حرام جيش الرب وغيره من التنظيمات الإرهابية الوضع الآن خطير فهشاشة الأمن الداخلي ستقود البلاد إلى حرب أهلية إذا لم يتكاتف الجميع قحت مهنيين حركات مسلحة و(مشلخة) مجلس الوزراء مجلس السيادة وخاصة المكون العسكري المسؤول عن الحماية الأمنية للبلاد وليس (الوضع الإقتصادي )!!
يجب على المكون العسكري الذي يحمل السلاح التنسيق مع مجلس الوزراء على إصلاح المؤسسة الأمنية وتنظيفها من عناصر النظام البائد وإصدار العقوبات الرادعة التي لا تهادن المجرم ولا تمرر جريمته وتكون ضربة البداية الإسراع في تنفيذ الأحكام برموز النظام البائد ووضع التدابير الأمنية اللازمة في كل شبر من أراضي ربوع الوطن وتكثيف التعاون والتنسيق الأمني مع دول الجوار لإنقاذ البلاد من ويلات الحرب والدمار.
إنتهى.
نجيب عبدالرحيم
[email protected]

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..