(بدل شقاوة)
منذ أن حطت طائرتي منذ أيام على أرض الوطن، وأنا (أتابع بقلق) تفاصيل الأشياء وما آلت إليه الأمور في السودان، لذلك ومن هذا المنبر سأحاول تقديم بعض النصائح ومن خلاصة وواقع تجربتي في السودان، هذه النصائح ستكون للسودانين المقيمين خارج السودان عسى ولعلهم أن يستفيدوا منها.
أولاً: لا تشتكي أبداً، تعايش مع الوضع بسلام داخلي وتآلف مع قطع الكهرباء والبعوض والطين والزحمة الخ!
ثانياً: إياك ثم إياك المقارنة وإحذر كل الحذر من كلمة (نحن هناك عندنا) وهنا عندكم ، فيا صديقي هذه الكلمة مستفزة غاية الاستفزاز ولن تجلب لك سوى الحنق و (الردم)!
ثالثاً: إحذر تماماً وابتعد عن مقارنة الأسعار واعلم أن العملة الرسمية المعتمدة لجمهورية السودان هي (الجنيه السوداني) وليست (الدولار) او (الريال) فلا داعي لأن تقارن زجاجة البيبسي التى تساوى دولار عندك أو خمسة ريال بـ (الثمانين ألف جنيه) سوداني وتوقف عن استفزاز مشاعر الآخرين بترديد ( الحاجة دي ما غالية دي عندنا بي خمسة ريال ) أو (عشرة دولار ) فالسودانيون يصرفون مرتباتهم بالجنيه السوداني فقط لا غير ! ..
رابعاً: لا تسأل ، لا تلوم، لا تعاتب أي شخص في السودان وعدك ولَم ينفذ..اتصلت به ولَم يرد، اتفق معك على موعد ولَم يلتزم، فالناس في بلدي متعبون منهكون ممتلؤون بالهموم فسامح ما استطعت وتجاوز!
خامساً: لا تُطالب شخص في السودان ب (دين) ولا تسأل عن (باقي قروش) واعمل (ناسي) فالجميع أو الاغلبية (مفلسين) فلا داعي لإحراج الناس !
سادساً: إن استطعت أن تستأجر (ترحال) فافعل (حتى وإن كانت لديك سيارة خاصة) ففي ذلك راحة لك من (معركة السواقة) فانت بالطبع لاتدري أي الشوارع خالية من (الطين) و أيها قد يعرضك (للغرق) أو (الوحل) الذان قد يؤديا لدمار سيارتك وبالتالي قضاءك بقية الإجازة باحثاً عن الميكانيكية وقطع الغيار !
سابعاً: حافظ على صحتك وتجنب الأمراض بكل الطرق حتى لا تسوقك الأقدار لإحدى المستشفيات فتقعد بقية اجازاتك ملوماً محسوراً، وقد ضاع (شقى العمر) في اسبوع !
وأخيراً : أدعو جميع المغتربين الذين لديهم أخ/أخت في السودان يديرون شؤون المنزل والعائلة أن يخصصوا لهم راتباً شهرياً حتى وإن كان الإخوة في السودان من أصحاب الدخل الجيد وذلك تحت بند يسمى (بدل سودان) على وزن (بدل تعب) (بدل شقاوة) (بدل سخانة ) (بدل قطع كهرباء )!
ختاماً؛ رفع يده وهو على سجادة الصلاة خاشعاً متبتلاً لله ؛ ( اللهم إنّني في السودان وإنك ارحم الراحمين )
سلمى الحسن / المواكب




ما حكيت لينا عن قطع الجمار والفصول…..