مقالات وآراء

والي الجزيرة وظلم ذوي القربى !

استبشرنا خيراً بعد التغيير وزوال سيئة الذكر حكومة المؤتمر اللاوطني وتعيين الدكتور عبدالله أحمد علي إدريس والياً لولاية الجزيرة ولم يمضي أسبوع على تسنمه المنصب تعرض إلى هجوم من بعض ابناء الولاية بينما الولاة الذين تولوا قيادة الولاية معظمهم من ابنائها وأخرهم الدكتاتور محمد طاهر إيلا من ولاية البحر الأحمر قبل أن تطأ قدمية حاضرة الولاية خرجت جموع غفيرة من أهالي الولاية وذبحت من أجله مئات الأبقار والإبل والضان ولم يقدم للولاية غير المهرجانات والفشل والغرق في الخريف في مياه السيول والأمطار وشركاته محتكرة كل عقودات الولاية دون منافس ورغم كل سوءاته غنى لها الشعراء ودائما تسمع إسلوقن (بلداً ما فيها إيلا يا حليلا) والصحيح هو بلداً فيها إيلا يا حليلا ولحقت أمات طه.

ولاية الجزيرة التي كانت محور إقتصاد السودان وتضم أكبر مشروع زراعي في افريقيا دمره لصوص حكومة الإنقاذ وبيعت كل اصول المشروع والسرايات والمنازل التي تم توزيعها لضباط الشرطة والموظفين الكيزان وسرقة كل ممتلكات المشروع وللأسف الشديد تم ذلك بمشاركة ابناء الولاية من ولاة وموظفين وسواقين وأصبحوا يمتلكون أرصدة في البنوك وعقارات بالمليارات وتعدد في الزوجات كعادة أهل سيئة الذكر.
الدكتور عبدالله أحمد علي إدريس يعد أول والي من أبناء الولاية لم يرضع من ثدي اللصوص حكومة المؤتمر اللاوطني للأسف الشديد قبل أن يكمل الأسبوع الثاني في الولاية بدأت بعض الأصوات والأقلام تنتقد الزيارات التي قام بها لبعض الشخصيات في الولاية وأخرها زيارته لبعثة نادي حي العرب بورتسودان بفندق امبريال ويعترونها ليس من الأوليات وفي نفس الوقت لم ينتقدوا الولاة السابقين الذين دمروا ونهبوا الولاية جهاراً نهاراً ولذا يجب علينا أن نقف بجانب الوالي فهو من رحم الثورة ويجب أن نتكاتف جميعاً والوقوف معه وخاصه لجان المقاومة وكل أهل الولاية لقطع الطريق على الفلول الذين يسعون الى تأجيج الصراع وإفشال المخطط الذي بدأ في دارفور وكسلا وأخيراً أحداث ولاية بورتسودان بين قبيلتي النوبة والبني عامر التي راح ضحيتها مواطنين والسبب وجود عناصر من نظام البائد في الأجهزة الأمنية ضالعين في إراقة الدماء التي سالت في تلك الأحداث.
لا تظلموا الوالي الجديد وأن تحكموا عليه قبل أن يلتقط أنفاسه و(ظُلمُ ذَوي القُربى أشدُّ مَضاضَةً على المَرءِ مِن وَقعِ الحُسامِ المُهنّدِ ) ولذا يجب علينا نحن أبناء الولاية أن نكون عوناً وسند للوالي ونتكاتف جميعاً مع حكومته وقطع الطريق أمام المخربين ومن يقف معهم لنقل ما تشهده الولايات الأخرى من أحداث إلى داخل الولاية ومجتمع الجزيرة متماسك ومتحاب يقف صفاً واحداً في هذه المرحلة الحساسة لمواجهة مخططات فلول النظام والتنظيمات التي تحاول جاهدة شق الصف الوطني وزعزعة الأمن والإستقرار وإثارة الفتنة بين مكونات المجتمع المتجانسة في الولاية ولذا يجب علينا أن نكون حذرين ولا نقع في مثل تلك الأحداث التي تسود في بعض الولايات فحماية وحدتنا والحفاظ عليها تستحق من الجميع وقفة صادقة ودعم ومؤازرة حكومة الولاية في النظافة ومجابهة طوارئ الخريف وإزالة التمكين ومحاربة الفساد.
إنتهى

نجيب عبدالرحيم أبوأحمد
[email protected]

تعليق واحد

  1. أبناء الولاية إذا لم يقوموا بنقد الولاة السابقين لا يعني أنهم راضين عنهم، ولكن أتوا في ظل حكومة دكتاتورية، طلبت منهم تنفيذ أجندتها فقط، وكانت قادرة على حشد الجماهير في كل الاحتلفالات التي كانوا يقيمونها، أما هذا الوالي أتت به الثورة ولكي لا يكون امتداد لولاة زمن الإنقاذ فلا بد من أن يعرف أن مواطني الولايه في إنتظار إنجازاته وهو مراقب ومتابع من قبلهم، وأن أي دقيقة محسوبة عليه وقد تكون سبب في غرق قرية، أو جوع أسرة أو تشرد طفل، أو عدم توفر علاج لـــ مريض، فلا بد له من ترتيب أولوياته وأن يجعل من والي نهر النيل غدوه حسنه يتتبع طريقها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..