مقالات وآراء

ما زلنا نحاول فك طلاسم مخزن الدولار !!!!!

بسم الله الرحمن الرحيم
طالعتنا الاسافير بالقبض على تاجر عملات أجنبية فى شارع النيل بعد مراقبة ومعلومات إستخباراتية ووجد بحوذته مبلغ 140الف دولار وتم إيداعه الحبس لمحاكمته بالاتجار فى النقد الاجنبى !!!!و لم نستوثق من صحة الخبر !! ولكن حسب علمنا بأن الدولة السودانية تحاسب الناس الذين يتعاملون فى تجارة العملات خارج منظومة الدولة الاقتصادية ّ!!!
واليوم أيضا جاءنا الخبر من ولاية كسلا عبر الاسافير ، أثر معلومات إستخباراتية تم القبض على عدد من تجار العملات الاجنبية ووجدوا بحوذتهم عملات أجنبية ونقلت وسائل التواصل الاجتماعى الخبر موثق بالصور والتعليق من بعض تعليقات رجال الامن كما نقلت الخبر صحيفة الراكوبة الالكترونية !!!
لابد أن نضع الكورة فى الارض ونضع النقاط فوق الحروف كما يقولون !!!!
معظم أثرياء الشعب السودانى هم تجار عملات أجنبية هذه حقيقة لا ينكرها الى مكابر !!! ولن تستطع الدولة مهما أوتيت من قوة معالجة الامر بالقبضة الامنية وقد سبق إعدام وسجن ومصادرة أناس كثر بسبب تجارة العملات و لم و لن تتوقف !!!فتجارة العملات و تجارة التهريب و جهان لعملة واحدة أساسها الربح الكثير و الثراء السريع فالموضوع يحتاج لإجراءآت ومعالجات وقرارات إقتصادية مكتبية حاسمة !!!
الضغط و الطلب المتزايد على العملات الاجنبية أحد اسبابها الموضوعية هى تدهور قيمة صرف الجنيه السودانى – و التى بدورها تحفز كل المواطنين فى السودان بالسعى الحسيس بتخزين أموالهم فى مخزن الدولار أو فى المخزن العقارى أو فى مخزن الذهب أو فى مخزن السيارات أو البضائع المستوردة التى تجلب بالدولار !!! كيف يعقل عقلا محاسبة إنسان يحاول الحفاظ على أمواله من الضياع !!! وزير الماليه السابق ووزيرة الماليه الحالية بعيدين كل البعد عن معرفة المشكلة الحقيقية للاقتصاد السودانى !!! حدودهم المعرفية تنحصر فى نظريات السياسات الغربية الراسماليه ،وسياسات صندوق النقد الدولى وشروطه المجحفة و التى كانت سبب فى دمار معظم إقتصاديات دول العالم الثالث وهى لا تتناسب مع وضع السودان بسبب عدم إستقرار سعر صرف الجنيه السودانى مقابل الدولار والذى يدور ويلف خارج منظومة الدولة الاقتصادية ، مازلنا نصر ونؤكد حل المشكلة الاقتصادية يقبع فى معالجة الحكومة لسعر صرف العملات الاجنبية مقابل الجنيه السودانى و هذا لا يتآتى إلا بوقف العبث الذى يحدث فى قطاع الصادرات السودانية – وهو بالتحديد فى منشور بنك السودان الصادر بتاريخ 1/1/2020 بالرقم 4/2020 و الذى هو صورة طبق الاصل لسياسات النظام السابق !!!و الذى يتيح للمصدرين التصرف فى حصائل الصادرات السودانية بالعملات الصعبة بالاستيراد او البيع لمستوردين دون تدخل بنك السودان وهى تمثل تجارة عملات بصورة مقننة من الدولة !!! أضف الى ذلك كل المصدرين يأتوا الى السودان و يشتروا سلع الصادرات السودانية بالجنيه السودانى ، فلماذا يمنحوا ميزة تفضيلية بالتصرف فى عائدات الصادرات ؟؟ وكان بالأحرى أن يدفع لهم حصيلة صادراتهم بزيادة 15% حافز تشجيعى كما تفعل بعض الدول !!! ترك حصائل الصادر بالعملات الصعبة فى أيدى المصدرين يدل على عدم إحترام الدولة لعملتها الوطنية و يمثل إنتهاكا صريحا فى ضياع ثروة الدولة التى يتحكم فيها بعض الافراد و الشركات الخاصة ومنظومة الشركات العسكرية !!!
العملات الاجنبية وكما هو معروف للجميع يزداد عليها الطلب من عدة إتجاهات ابرزها كما يلى :-
1/ لمقابلة جميع عمليات الاستيراد للسلع المختلفة التى يحتاجها السودان !!!
2/ لمقابلة تحويلات مدخرات الشركات الاجنبية العاملة فى السودان (ومثال لذلك شركات الاتصالات و شركات النقل الجوى )
3/ لمقابلة إحتياجات المواطنين المسافرين للخارج (دراسة , علاج , سياحة ..الخ)
4/ لمقابلة تحويلات الافراد الاجانب الذين يعملون فى السودان !!
5/ اضف الى ذلك وكما ذكرنا سابقا لمقابلة حفظ التآكل والتدهور اليومى فى القيمة السوقية للجنيه السودانى !!!!
كل ما ذكر أعلاه ويا للاسف الشديد يتم التمويل عبر السوق الموازى (السوق الاسود)!! ومصادر السوق الموازى و التى ربما لا يعلمها هؤلاء التكنوقراط هى السياسات الاقتصادية الحكومية لهذا البلد المكلوم !!!!فالصادرات تدور خارج سيطرة الدولة و الجامعات تستلم العملات الصعبة علما بأنها ليس من إختصاصها ، وجميع مدخرات المغتربين تصب خارج منظومة الدولة (السوق الموازى ) ، دولة تحترم الدولار الامريكى أكثر من إحترامها للجنيه السودانى !!!!أيها القارئ الحصيف أسأل نفسك إذا كانت الدولة تتساهل وتترك جميع مصادروموارد العملات الصعبة للقطاع الخاص و الافراد طيب !! من أين تأتى بالنقد الاجنبى ؟؟؟!!!(من القروض الخارجية !!!معقول ياجماعة ؟؟؟!!!)
وكما نشاهد وننظر ونحن فى حالة إستغراب و إندهاش ، إصرار الطاقم الاقتصادى بحل المشكلة الاقتصادية عن طريق القروض الاجنبية وعن طريق جيب المواطن بطريقة غير مباشرة فيما يسمى بالدولار الجمركى ورفع الدعم وعبر معالجات وسياسات سبق وأن جربت و فشلت فشلا ذريعا !!!!
ثوبوا الى صوابكم و أرجعوا الى روشدكم وأمسكوا ثروات السودان من عبث العابثين ومن مايسمى بالقطاع الخاص الطفيلى ، و أعملوا على مقايضة سلع وثروات البلاد المختلفة عبر برتكولات التبادل السلعى بين الدول ، وحتى تتخلص الدولة السوانية من فك شفرة وطلاسم ومخزن الدولار ، فالجنيه السودانى هو الذى يجب ان يتسيد كل العملات الاجنبية فثروة الدولة فى منتجاتها من السلع المختلفة و المعادن و الثروة الحيوانية وليس فى الدولار( أوقفوا اللهث وراءه وسوف يأتى طائعا مختارا )!!!
تقديم /
عبدالمنعم على التوم
eltommoneim @yahoo.ca
17 أغسطس 2020

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..