مقالات وآراء

السودان الآن .. الدولة السودانية تمضى فى مفترق طرق

اسماعيل احمد محمد (فركش)

عندما انفجرت ثورة ديسمبر المجيده 2018 كان هدفها إسقاط نظام الاخوان المسلمين الذي دمر هذا البلد العظيم و بناء دولة ديمقراطية حرة تحترم حقوق المواطنين وتسود فيها العدالة والمساواة بين كافة أفراد المجتمع السوداني و أيضآ وقف الحروبات في كافة المناطق المتاثرة بالحروبات لأنها قضت على الأخضر واليابس وهتكت النسيج الاجتماعي وفقدنا فيها مئات الأبرياء والمدنيبن من جماهير هذا الشعب ..

في رأي ثورة ديسمبر المجيده 2018 كانت ثورة وعي واستناره على قرار الثورة البلشفيه ثوره مفاهيمه أتت لتصحيح كل المفاهيم الخاطئه وتحقيق الدولة المدنية هذه الثورة خرجت فيها كل فئات المجتمع السوداني من نقابات أطباء وصيادله ومهندسين ومحاميبن وصحفيين وزراع وطلاب جامعات ومدارس وأصحاب المهن الهامشية بمعنى ثورة مكتملة الأركان..
فى رأى الحكومة الانتقالية أتت بعد مخاض عسير من المفاوضات بين قوى الحرية والتغيير وتجمع المهنببن والمجلس العسكري الانتقالي وتعتبر حكومة هذا الثورة العظيمة التي أسقطت اسواء نظام شمولى واستبداى مر على تاريخ الدولة السودانية ….

تم ترشيح دكتور عبدالله حمدوك رئيسآ للوزراء بإجماع من شركاء الحكم لذا تم تشكيل الحكومة الانتقالية من وزراء تم اختيارهم من قبل رئيس الوزراء بعد التشاور مع المجلس المركزي لقوى الحريه والتغيير وتم اعتماد وزراء الحكومة الانتقالية من قبل رئيس الوزراء ورئيس المجلس السيادي..

الشعب السوداني في بداية الأمر كان داعم ومؤيد للحكومة الانتقالية باعتبارها حكومة مدنية أتت من أجل تحقيق تطلعاته وطموحاته وارجاع حق الشهداء الذين ضحوا بدمائهم الطاهره من أجل الدولة المدنية التي تسعنا جميعا بمختلف مكوناتنا..
نعلم جيدآ ان دكتور عبدالله حمدوك رئيس الوزراء استلم دولة تعاني من عدة أزمات اولها السياسية والاقتصادية وغيرها وعلاقاتها مع المجتمع الدولي ودول الجوار مدهَورة بمعنى دولة عبارة عن جثة اذا جاز التعبير..

فى رأى دكتور عبدالله حمدوك اهتم بالملفات الخارجية مثلآ ملف رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وملف ورفع العقوبات الاقتصادية ونعلم جيدآ انها ملفات مهمة في معالجة كافة الأزمات التي تعاني منها الدولة السودانيه والآن أصبحت هذه الملفات قاب قوسين او أدنى من الحل.. وايضآ اهتم بعلاقة السودان مع المجتمع الدولي ونجح في ذلك والإن السودان عاد الي حاضنة المجتمع السوداني بعد انقطاع دام 30عامآ بسبب حكم نظام الاخوان المسلمين ..وايضآ قدمت الحكومة السودانية طلب الى مجلس الأمن وطلبت إرسال قوات حفظ السلام وفقآ للبند السادس بدلآ من البند السابع والبند السادس يحدد مهام قوات حفظ السلام الذى في شكل دعم لوجستي وفني للحكومة الانتقالية وبهذا تكون الحكومة خارج وصايا مجلس الأمن عبر البند السادس ولقد استجاب مجلس الأمن لطلب الحكومة السودانية ..دكتور حمدوك أيضا نجح في ذلك عبر حنكته وخبرته الطويلة في الأمم المتحده ونعلم جيدآ انه يتمتع بعلاقات جيدة مع المجتمع الدولي ومجلس الأمن .. نقدر كل جهوده من أجل السودان ومن اجل تحقيق دولة حديثة مبنية باطر وأسس جديدة تستوعبنا جميعآ بمختلف مكوناتنا …

فى رأى هناك ملفات داخلية مهمة اولها ملف فض الاعتصام وملف المفقودين وملف السلام وملف محاكمة رموز النظام السابق وغيره. الي الآن لم نرى تقدم في ملف فض الاعتصام ولم تقدم لنا لجنة فض الاعتصام برئاسة الاستاذ نبيل أديب تقرير يكشف المتورطين في فض الاعتصام امام القياده وملف المفقودين ووو.. الخ.. ؟؟

قبل انطلاق موكب ال 30 من يونيو 2020 بيوم خاطب رئيس الوزراء السوداني دكتور عبدالله حمدوك جماهير الشعب السوداني ووعدالشعب بتنفيذ كل المطالب التي كتبت في المزكرة التي تم تسليمها له بواسطة أسر شهداء ثورة ديسمبر ولجان المقاومة في خلال اسبوعين.. اول المطالب كانت اقالة المدير العام للشرطة السودانية الفريق عادل باشري ونائبه وتسمية الولاء المدنيين واستكمال هياكل السلطة بتسمية المجلس التشريعي وغيرها من المطالب.. بعد أيام من الموكب تم اقالة مدير الشرطة واستمر الحال كما هو وبعدها بفترة تم تسمية الولاء المدنيين عبر المحاصصة الحزبية بين مكونات قوي الحرية والتغيير.. واستمر الحال كما هو وما زالت الازمات لا تروح مكانها… بعدها طلب رئيس الوزراء من وزراء حكومته تقديم استقالاتهم تماشيآ مع الوضعية الجديدة للدولة السودانية في إطار المفاوضات الجارية في جوبا مع الجبهة الثوريه والحركة الشعبية شمال جناح عقار.. وتم قبول استقالة وزراء التعدين والخارجية والمالية والثروة الحيوانية والزراعة وايضا تم اقالة وزير الصحة الاتحادي دكتور أكرم على التوم الذي رفض تقديم استقالته وتم تكليف امناء وزراء دولة لتسيير أعمال الوزارات المعنية..
في رأي موكب يوم 17 اغسطس الذي دعا له تجمع المهنيين بالتنسيق مع لجان المقاومة كان هدفه تسليم مزكرة لرئيس الوزراء السوداني دكتور عبدالله حمدوك والمزكرة بإعتبارها محاسبة وجرد حساب مع الحكومة الانتقالية لأن الشعب هو السلطة وهو صاحب الأمر.. لكن قوات الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع وأطلقت رصاصات مطاطية وتم أصابت عدد من الثوار وايضا تم اعتقال عدد مقدر من الثوار…

فى حين ان الموكب كان سلمي وكانيحافظ على أهداف الثورة.. عندما وصل الموكب أمام مجلس الوزراء وكانت الجماهير تأمل ان يستقبلهم رئيس الوزراء لكن لم يكلف نفسه ولو ساعة ليقابل شعبه الذي دعمه وأتى به إلى هذا المنصب.. لكنه خذل الشعب السوداني الذي كان يتلهف الي لقائه ليسمع منه تم ارسال شخص من مكتب رئيس الوزراء لاستلام المزكرة..
في رأى اذا كان رئيس الوزراء استقبل الجماهير َوتحدث إليهم لكان كسب ثقة هذا الشعب العظيم لكنه خذلنا وخذل هذا الشعب الذي اتي به.لهذا المنصب الرفيع …

في تقديري رجعنا الي نفس السيناريو الذي كانت تتبعه قوات الشرطة والاجهزة الأمنية في عهد النظام البائد من قمع واعتقالات للثوار وده مؤشر خطير جدآ يؤكد ان هناك من يقف ضد مسار الحكومة الانتقالية وله سلطة أعلى من مدير الشرطة ووالى ولاية الخرطوم بوصفه رئيس اللجنة الأمنية …

أمام رئيس الوزراء السوداني دكتور عبدالله حمدوك فرصة لكي يصحح مسار حكومته وهو تقديم تقرير عن لجنة فض الاعتصام والكشف عن كل المتورطين مهما كانت مقاماتهم وايضا الكشف عن مكان المفقودين وتنفيذ كافة مطالب لجان المقاومة ويكون هذا عبر بيان للشعب السوداني في ميدان عام.. في رأي اذا فعل ذلك دكتور حمدوك يكون كتب اسمه من ذهب..
أخشى يوم يأتى ويخرج هذا الشعب العظيم على الحكومة الانتقالية ويسقطها …

حرية .. سلام .. وعدالة والثورة خيار الشعب ….

اسماعيل احمد محمد (فركش)
[email protected]

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..