مقالات سياسية

الديسمبريون ..ألحقوا ثورتكم!

نجيب عبدالرحيم أبوأحمد

إن فوكس
ما يحدث الآن في الساحة السياسية السودانية تطورات دراماتيكية وأحداث مثيرة وفوضى من مكونات قحت لأن كل كيان يريد فرض أجندته وإرادته السياسية ونسوا أن هذه فترة إنتقالية على وشك الإنتهاء وأمامهم ملفات تعد خارطة الطريق إلى الدولة المدنية.

ولكن الأحداث الدامية التي وقعت في بعض الولايات تؤكد أن هناك طابور كيزاني داخل الأجهزة الأمنية والشرطة لا يريد العمل أو يشعر بنشوة وهو يرى الأوضاع منفلتة والأزمة متفاقمة أن معظم الصدامات لم تكن نتيجة حوادث عرضية وعشوائية غير منظمة وعندما تتركها تتفاقم وتنتشر وتصبح مثل الموضة ويقلدها الجميع وهنا مكمن الخطر وتعم الفوضى وتبدا المعركة ويسقط عدد من المواطنين بين قتيل وجريح.

وهنا سيترحم الجميع على أيام سيئة الذكر حكومة الإنقاذ ويصابون باليأس والإحباط وسيكونوا مستعدين لقبول أي حل حتى لو أدى إلى تخفيض سقف الطموحات والتوقعات والرضا بالقليل تحت شعار ربع أو نصف ثورة أحسن من لا شيء أو نقول صفرية.

ما حدث من قمع لمليونية جرد الحساب من الأجهزة الأمنية وحضور وفد من دولة الامارات العربية المتحدة(الوسيط) إلى جوبا مع وفد الحكومة الإنتقالية برئاسة نائب رئيس مجلس السيادة الفريق أول حميدتي للتوقيع يوقع بالأحرف الاولى على إتفاق مسار المنطقتين النيل الازرق وغرب وجنوب كردفان مع رئيس الحركة الشعبية مالك عقار وزيارة رئيس الوزراء المصري للسودان وملف التطبيع مع إسرائيل يؤكد على أن المشهد غامضا ومفتوحا أمام كل الاحتمالات.

لو نظرنا إلى واقعنا سنجد عدة أسباب أدت ذلك منها غياب الإستقرار التشريعي الذي أدى إلى تراجع هيبة الدولة وتراجع دورها الاقتصادي جراء المحاصصات بين والشركاء في الحكم ولا يوجد بينهم أي انسجام ولا تناغم ونجد أن القانون غائب تماما والتجار دون رادع وضعف وعدم ملاحقة الفاسدين والمتفلتين الذين يثيرون النعرات القبيلة بتوجيه من بعض دول الجوار التي لها مطامع في السودان.

نريد حكومة تمثل إرادة الشعب وليس لإرضاء أي شخصية أو جهة أو اتجاه أو محاور ولا تخشى ممارسة العدل في كل شيء ومحاربة الفساد بقوة وثقة باعتبارها تستند لإرادة الشعب وتنفذ مطالب الثورة وغير ذلك فالثوار قادرون على تحمل المسؤولية الملقاة على عاتقهم في حماية ثورتهم حتى تصل إلى بر الأمان وإقامة عهد جديد تسوده قيم الحرية والعدالة والسلام والديمقراطية .
وإذا ما تنسم الظلم عرشاً فعلى العدل في الزمان السلام
إنتهى

نجيب عبدالرحيم أبوأحمد

[email protected]

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..