مقالات وآراء

فى رثاء الراحلة الأستاذه زينب بدرالدين

اسماعيل احمد محمد (فركش )

فى الأيام الفائته فقد السودان إحدى المناضلات الراكزات الأستاذه زينب بدرالدين التى كانت بمثابة شمعة تضئ لنا طريق العتمة . رحلت استاذه زينب وتركت فجوة كبيرة وسط اسرتها الصغيرة والكبيرة ، برحيلها فقدت تجمعات النساء السودانيات من اتحادات وفعاليات ومنظمات وغيرها احدى المناضلات المدافعات عن حقوق النساء والطفل وغيرها من القضايا …

عندما اعتقل جهاز الامن ابنها محمد صلاح ضمن آخرين من ابناء هذا الشعب العظيم كانت كل يوم تاتى وتعتصم امام مكاتب الامن منذ الفجر الى مغيب الشمس مع أسر المعتقلين الآخرين وكانت تزرف الدموع الصادقة من أجل إطلاق المعتلقين بما فيهم إبنها وايضا عندما اعتقل ابنها الاصغر بدرالدين ضمن طلاب جماعة الخرطوم ايضآ كانت ترابط امام مكتب جهاز الامن والمخابرات معها ايضآ اسر المعتقلين ..

استاذه زينب شاركت بشكل كبير فى ثورة ديسمبر المجيدة 2018 واعتقلت مع زميلاتها من نساء السودان الكنداكات وعانت كثيرآ و كان ذلك ثمنآ للحرية وللمدنية التى ظلت تنادى بها هى وكل كنداكات السودان ،كلنا نعلم جيدآ دور المراة السودانية فى ثورة ديمسبر المجيدة 2018 التى اسقطت اشرس نظام استبدادى فى تاريخ الدولة السودانية …

كنت دايمآ اتناقش معها حول الوضع السياسى داخل الدولة السودانية وايضآ حول مواضيع مختلفة ، واذكرهنا آخر ما كتبته لي الراحلة الاستاذه زينب بدرالدين حول الذكرى ال٣٥ لإستشهاد الاستاذ محمود محمد طه حول نقاشي معها في الماسنجر
أدناه ما كتبته الراحلة:

كان يوم الحكم فاجعة كنت أقف أمام محكمة أمدرمان فى شارع العرضة أمام منزلنا مع جموع غفيرة ولأول مرة أشاهد جمع غفير من الجمهوريين كنت أعرف منهم متوكل كادرهم الخطابى بجامعة القاهرة الفرع كانت جلاليبهم بيضاء وثيابهن كما ظل السماء علينا كانوا واجمين وكنا لم تطفر دمعة من أحدهم يسيرون نحو العربات كما لو فقدوا الروح وننظر إليهم بأسى وألم حكموا علينا جميعا وإلى أن فاقوا من الصدمة وفقنا كانت ندوة الميدان الغربى و توافدنا سريعا نمشى بلا أصوات والحركة محسوبة علينا وقد نتعرض لنفس الحكم فنميرى وسدنته قد أصابهم الذعر فكيف للجمهوريين أن يعترضوا على حكم السماء والمهلاوى وأبو قرون وثالثهم كلبهم الترابى الذى يجمع لهم العظام للحسها يتأهبون وكان تجمع النقابات لشد ما أعجبنى ممثل نقابة سائقى الباصات وكان دالى يتحدث فى رزانة مملوءة بالألم وكانت بذرة والنهاية تتساقط تباعا وكانت ثورة ..وإن وأدوها منذ البداية فهى حية لن تنتهى وقوانين سبتمبر البالية تتحكم فينا يوما بعد يوم وأفقرتنا وقضت على الدين فينا ..لن تنهار هذة الدولة ما دام فيها من يفكر وإن أبوا ..

ختامآ :- خالص التعازى الحارة لاستاذ صلاح ولاصدقائى ولاء ومحمد وبدرالدين ولاسرتهم العريقة الممتدة داخل وخارج السودان وخالص التعازى للشعب السودانى كافة ولنساء السودان خاصة فى هذا الفقد العظيم …

اسماعيل احمد محمد (فركش )
[email protected]
الامارات العربية – امارة الشارقة

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..