مقالات سياسية

اليوم تبخل بالكفن

امل أحمد تبيدي

ضد الانكسار

الأنظمة الانقلابية تعتمد علي القوة القائمة علي القتل والتعذيب و الإعتقال من أجل الاستمرار في الحكم….تبدا مرحلة تكميم الافواة غياب الرأي الآخر….. تتبع سياسة الإقصاء التي تؤدي الي سيطرة الشعور السالب اتجاة الوطن…

يصبح التفكير في الهجرة من أهم الحلول من أجل الهروب من الأوضاع الاقتصادية المنهاره والسياسية الإقامة علي الإقصاء …وتصبح الهجرة المشروعة أمنية صعبة المنال… لذلك يلجأ البعض للهجرة غير مشروعة….. تلك الهجرة غير القانونية محفوفة بكثير من المخاطر… مع ذلك تتزايد نسبة الذين يسعون للهجرة غير الشرعية.

الفقر والحروب و الأوضاع السياسية المستبدة الفاسدة وراء مغادرة الوطن دون التفكير فيما سيتعرض له المهاجر…. يهاجر الشباب بعد أن يصبح الوطن طارد يجدوا أنفسهم بدون عمل وان وجد لا يوفر لهم حياة كريمة رغم ان الدول التي ترتفع فيها نسبة المهاجرين غير الشرعيين وضعت ضوابط وقوانين رادعة ورغم ذلك تبتكر الوسائل السرية للهجرة بطرق غير مشروعة كان (السمبك) وضحاياه كثر….لا يمر شهر الا وتحمل الانباء خبر غرق مجموعة من المهاجرين وبينهم سودانيين…. تلك مأساة حقيقية تحتاج إلى اصلاحات جذرية لبناء دولة القانون…..

ليصبح الوطن جاذب وليس طارد…..

سقط النظام و اذداد الوضع سوء …. الحلم وطن يتجرد فيه من صعدوا للسلطة من كافة الولاء ات وتضع القوانين الصارمة لمحاربة الفساد بشتي أنواعه وبناء أسس متينة لاقتصاد سليم يؤدي إلي تنمية مستدامة….من أجل الحد من هجرة العقول والشباب…

كم هو محزن أن تبتلع البحار و المحيطات… شباب هم عماد البناء والتعمير….

كم هو مؤسف أن تبتلع المحيطات والبحار عقول يمكن أن تحول تلك الأراضي الشاسعة الي حقول تتراقص فيها سنابل القمح …. و تدار عجلة المصانع……الخ…. انها مأساة اوطان تدار عبر المؤسسة العسكرية فيكون االاستبداد والفساد و الترسانة الأمنية المدمرة…… او تدار بساسة لا ولاء لهم سوي لأنفسهم و احزابهم والضحية المواطن الذي أصبح (مغلوب) علي إمرة ينضال من أجل الحق و العدالة و يصعد المنافقين و الانتهازيين….

يموت في المنافي الإجبارية او تبتلعه المحيطات فعلا بخل عليه الوطن بالسكن والكفن….

&وبخلّت يا وطني بقبرٍ يحتويني في ترابكَ
بخلّت يوماً بالسكن
واليوم تبخلُ بالكفن
ماذا أصابكَ يا وطن ؟
فاروق جويدة

حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

امل أحمد تبيدي
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..