أخبار السياسة الدولية

المغرب يتجه لإجراء جميع الانتخابات في يوم واحد لهذه الأسباب

قدمت المكونات الحزبية في المغرب، مقترحاتها المتعلقة بشكل المرحلة والتعديلات الممكنة على القوانين الانتخابية، فيما يبدو أن المملكة ستجري الانتخابات كاملة في يوم واحد.

ورغم عدم الإقرار الرسمي بذلك، إلا أن بعض المعلومات من أطراف سياسية مغربية تشير إلى أنها الاحتمالية الأقرب، لرفع من نسبة المشاركة وترشيد الموارد المالية والبشرية، خاصة في ظل الأزمة التي خلفتها جائحة كورونا.

يقول الأكاديمي المغربي محمد بودن، إن توجه المملكة لإجراء الانتخابات التشريعية والجهوية والجماعية في يوم واحد لايزال قيد الدرس والتطوير، رغم أنه يبقى في بؤرة الاهتمام.

وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك” أن “هذه الصيغة قد تكون ملائمة للحفاظ على انتظام الانتخابات في ظل جائحة كورونا، وأن دعوة الناخبين مرة واحدة بدل مرتين أو ثلاث مرات، قد تحد من العزوف الانتخابي، الذي يمكن أن يرتفع في حالة توالي المواعيد الانتخابية.

وتابع: “ثمة اعتبارات أخرى مرتبطة بالكلفة المالية واللوجستية لتوالي المحطات الانتخابية، فضلا عن التعبئة الإدارية و الأمنية التي ستكون مركزة على موعد انتخابي محدد”.

وأشار إلى أن الآثار المترتبة عن هذه العملية الانتخابية المرتقبة يمكن أن تشمل الجوانب التقنية المتعلقة بورقة التصويت الفريدة، وهل ستكون ورقة أم ورقتين، فضلا عن جوانب تقنية أخرى مرتبطة بالقوائم العامة والقوائم الخاصة.

ويرى بودن أنه “من بين الآثار المحتملة كذلك، توسعة النخب السياسية في الدوائر الانتخابية، والحد من الجمع بين المهام الانتدابية”.

وقال الكاتب المغربي يوسف الحايك، إن الغاية الأساسية من هذا التوجه هو الرفع من نسبة المشاركة، لاسيما في ما يتعلق بالانتخابات التشريعية، التي تبقى الأقل من حيث توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع، مقارنة مع المجالس الترابية المتمثلة في الجماعات المحلية ومجالس الجهات”.

وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك”، أنه إلى جانب عوامل الزمن والتحالفات والتكلفة، فإن إجراء الانتخابات في يوم واحد سيسمح بتبيان معالم الخريطة السياسية في البلاد بشكل آني، دون مثلا إجراء انتخابات وانتظار نتائج أخرى.

 

ويرى أن إجراء الانتخابات في يوم واحد سيكون مهما كذلك في حسم التحالفات السياسية بين الأحزاب، والدفع نحو الدخول في تحالفات واضحة ومنطقية على عكس التحالفات الحالية، لاسيما على مستوى المجالس الترابية التي وصف تحالفات بعضها في مرحلة معينة بالهجينة، لاسيما تلك جمعت بين حزبي العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة.

ويرى أن نجاح اعتماد هذه المنهجية الانتخابية في الاستحقاقات المقبلة سيكون مفيدا في إقرارها بشكل دائم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..