مقالات وآراء

حقائق الواقع..أسباب المواجع

– لن ينصلح حال الو طن اذا لم يصح تشخيص الداء وأن كان قاسيا ..ووصف وتعاطى الدواء وإن كان مرا..
– ومن المعلوم أن إنعكاس حال القيم الأخلاقية السائدة بالمجتمع ومدى المقدرة على إستغلال الموارد.. وتوفر الاستقرار السياسى والإقتصادى والأمنى ..هو المحدد الأبرز لمجمل واقع الدولة ومعاش الناس ..
– وإنعكاس ما أصاب القيم بالسودان يتجلى بوكد السياسة السائد الآن..فيكفى أن يلتقى الحزب الشيوعى والكيزان بشأن وضع المتاريس والعراقيل من كل شاكلة ولون أمام حكومة الفترة الانتقالية..بميكافلية تدعو للإندهاش والتندر والرثاء على حال الوطن..وإن اختلفت الأهداف والوسائل..
– و إثارة حزب الأمة المعروضة منذ أحاديث الزعيم الدائم للحزب.. والناس بقمة و جدية الوهج الثورى عن بوخة المرقة ووجع الولادة ..مرورا بسحب الخيام ليلة فض الإعتصام ..وليس انتهاء بالعقد الإجتماعى ..ومخالفة الرأى..وتجميد النشاط بتحالف قوى الحرية والتغيير عند كل منعطف خطير ..خير دليل على وجوب تدارك عوائق الأستناد على التحالفات الهشة.. بمثل هذه المنعطفات المفصلية بعمر الوطن لخطورة تنزل الخلافات المعيق…
– وماحل بالحزب الاتحادى الديمقراطى من شتات من وراء خزى التطلعات و هزلية القيادة المستندة على الجينات الوراثية حتى إن ضحل فكرها وقل كسبها .يوضح عمق الأزمة ..
– أما متدثرى الإسلام السياسى فتعرفهم بسيماء الفعل نقيض الإدعاء ..والعمل على تعكير الأجواء،لإرضاء،الاهواء، مع ذرف دموع التماسيح على حال الناس،والوطن وهم صانعوه.. كبصمة تمويه صارت تجرى مجرى الدم و يتجاهلون أنها لباس الفرعون الفضيحة..امام أعين الشعب،الفصيحة..
– الجمهوريين وجدوا بعد الثورة مواطىء أقدام لا تتناسب والأحجام لكنهم نسوا أن لكل مقال مقام ..وكثيرا يكون السكوت من ذهب..فجلبوا الحنق على الحكومة بالحق والباطل بالتربية والتعليم ووزارة الخارجية ..فى ظل كمائن الإثارة المنصوبة وسط العقول المعطوبة..
– وبقية أحزاب التحالف الحاكم من مؤتمر سودانى وبعث بشتاته المعلوم وناصريين وغيرهم بجرد الحساب الراهن وضح انهم يصلحون للمعارضة أكثر من صلاحهم لإدارة شأن الدولة وإصلاح حال حاضنتها..
– و ما يسمى بحركات الكفاح المسلح تطلعها بائن للغنائم السياسية التى يجب ان تمر عبر،تكتيك المواقف التفاوضية والإفادات الإعلامية التخزيلية ..حتى لو تزايد طول أمد إنتظار السلام و أستقرار،الوطن وبعد عشم تنمية الهامش.. وتكبل الوطن بالتدخلات والأجندة الخارجية..
– وتجمع المهنيين المارد الخفى الذى شغل شقاف قلوب الشباب الثائر منذ بدايات الثورة وتعلقت عليه الآمال العراض والتفت حول بياناته وجداول مواكبه الثورية كل قوى الثورة لم ينجو من ما أصاب قيم المجتمع من خراب وكبلته نذوات الاحزاب..وعجز أن يمضي بخطوه الوثاب موحدا بالطريق الذى يحقق غايات الوطن والثورة..
– كل هذا المشهد البئيس لحال قوى الوطن السياسية الحية.. يجلب عدم الاستقرار السياسى.. وحتما مرجعه لضعف القيم الأخلاقية والوطنية التى تدعو للتجرد والصدق وتمقت تفضيل الانتماءات الذاتية والحزبية والجهوية والعرقية الضيقة على حساب،مصلحة الوطن..مع الضعف المؤسسى للاحزاب وهياكلها واستمرار دخول الغواصات والانتهازيين بين صفوفها..لتدوير مخلفات الإنقاذ شخوص وممارسات..
– وامتدادات هذا الأمر وتداعياته على زعزعة الاقتصاد اشد واخطر.
– فعدم التوافق حول الموازنة العامة لسنة ٢٠٢٠ التى شارفت على نهاياتها كاغرب سابقة بتاريخ الموازنات العامة للدول لم يعد خافيا على أحد وآثارهاالسالبة تمشى على قدمين بالاسواق ويؤجج فحيح نار أسعارها الغالبة الكثير من المتاهات المهلكة..
– والإختلاف بين وزارة المالية وحاضنتها السياسية حول الاصول لا الفر وع بكل مناحى الإقتصاد تعج به الوسائط فى ظل قيم سائدة لا تحول دون دخول مكائد الفلول عبر دولة متمكنة من المفاصل الاستراتيجية والأمنية بعمق ثلاثون عاما..
– فالامور كلها تتطلب من الجميع التحرر من المكبلات الذاتية الواهية التى تحول دون الارتقاء،لحجم التحديات الوطنية الماثلة..
– ويجب ان تعيد كل هذه الاحزاب حساباتها وان ترتب هياكلها وتنظم صفوفها لتواكب متطلبات المرحلة..مع ضرورة أن تنتظم قوى المجتمع الفاعلة فى تشكيلات حزبية قوية قادرة على حماية الثورة وأنجاز تحول ديمقراطي يستند على تنافس برامج بقدر قامة الوطن وعظم التحديات واهداف الثورة المجيدة ..لتسد فراغ الاحزاب العاجزة عن الإرتقاء لمتطلبات المرحلة الغارقة فى ذاتيتها المقيتة وصراعها العبثى.. الذى يداعب أحلام العودةلمن قذفوا بالوطن لجب المتاهة…

عادل محجوب على
[email protected]

محتوى إعلاني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..