أهم الأخبار والمقالات

الانقلاب القادم—- الله يكضب الشينة !

أسامة ضي النعيم محمد    

تمتلئ الاسافير ومنصات التواصل الاجتماعي بالتبشير بانقلاب وشيك ، ذات التحضير الذي أعده حسين خوجلي والجوقة سيئة الذكر مع تباشير الانقاذ في العام 1989م. محاولة اعادة عقارب الساعة الي حقبة الانقاذ يذكرني بمقال لاعب الكرة الشهير السد العالي وهو يخاطب زميله التقر( تعمل بها ايه يا تقر) عندما طلب منه التقر تمرير الكرة اليه.

فشل الاخوان في ادارة الدولة لمدة ثلاثين عاما كان بصوت نشاز، جلب لفرع تنظيمهم ومشروعهم الحضاري العار ، بعضمة لسان بشيرهم عند كل خطاب  يرسل الوعد  تلو الوعد بأنه سيعيد دارفور الي سيرتها الاولي ،  سيعيد مشروع الجزيرة الي سيرته الاولي ، السكة الحديد لاعاتها  سيرتها الاولي ، للعلم السيرة الاولي عندما تركها الانجليز وبقوة الدفع تحقق من تلك المنارات الخير الكثيرالي أن طاف عليها المشروع الحضاري فأصبحت ذكري عزيزة تمني البشيرمحو(عواسته) في تلك الصروح والرجوع بها الي زمنها الجميل حيث كان السودان بمساحة تمتد من حلفا الي نمولي. في محاولة الاخوان لإعادة البلاد لبيت الطاعة يمكن الرد عليهم ببساطة (تعملوا بيها ايه يا كيزان).

التبشير بانقلاب قادم قفزة أخري في الظلام ترسل الكيزان الي مصير مجهول ، تكرار تجارب المشروع الحضاري في التمكين واغتصاب الوظائف العامة كانت كما اغتصاب الرجال في بيوت الاشباح ، عار كسي حركة (الاخوان) ودمغها ببربرية سارت بها جحافل الركبان ، تقارير منظمات حقوق الانسان سجلت عنه صحائف السوء بالآلاف ، لقب أول رئيس دولة في سدة الحكم يطلب للمحكمة الجنائية حمله البشير، قرارات الامم المتحدة في ادانة نظام الجبهة في السودان تناسلت بما هو كل عيب وشين.

الغدر بالحليف والصديق من شيم (الاخوان) ، هم فشلوا في الايقاع بنميري بعد طول تمهيد وتمكين في نظامه ، كشف ألاعيبهم وخبث نواياهم فكانت المجزرة وتشتيت شملهم ، لكن في الغدر بحليفهم الصادق المهدي أضحي النجاح حليفهم ، هم الان في عداوة مفتوحة مع ثورة ديسمبروالخيارات للغدر والطعن في الظلام من أسلحتهم ، طباعة العملة السودانية في المطابع التي حرزوها بعيدا من بين عدتهم في القتال والمناجزة لإفشال الترتيبات الاقتصادية لحكومة المرحلة ألانتقالية . تحريك الفتن في بورتسودان وكسلا والقضارف مدخل لرفع راية التفلتات الامنية عاليا ،  كان دأبهم تحويل صلوات ومنابر الجمع الي دعوات للصبروالحض علي عدم الخروج علي الحاكم (الاخواني) وتم عكس الخطاب والتحريض علي تسيير المظاهرات معصية وتحد للحاكم غير (الاخواني) بعد زوال ظلهم في الحكم.

الانقلاب لإعادة الوصول للحكم يمكن أن يتحقق بتفكير خارج مسار الانقلاب العسكري ،  النقد البناء لاستلاف تجربة (الاخوان) من مصر حيث كان من الاخطاء الفادحة  ، فكيف بأعظم جامعة في أفريقيا حينها يرتمي  طلابها وخريجيها في أحضان حركة ماسونية واردة من مفكر ومجتهد مصري درس في جامعات مصرية لا يصل في مقامه الي كعب طالب وخريج جامعة الخرطوم ، حركة الاخوان في مصر صراع بين المسلمين والأقباط ، الكليات العلمية في مصر والي نهاية ستينات القرن الماضي كان عمادة الكليات فيها للأقباط فقط الي أن تدخل عبد الناصر بقرارات ادارية وغير الوضع ، ذاك مثال بسيط، حركة الاخوان في اتجاهها للسودان كانت تنافس حركات التصوف الواصلة للسودان من دول المغرب ، حركة الاخوان صوفية ببنطال حديث وعينها علي التمكن من رقاب البلاد والعباد بحد السيف كما في الشعار وتقية تحكيم القران كما في أعلي شعارهم .

ثم تجربة السودان الاخوانية في الحكم تحتاج الي انقلاب عليها من الجماعة وأهل التنظير منهم ، ربطها ماليا بتنظيمات عالمية يسهم في بذل أموال الشعب السوداني الي حركات متطرفة ينتفع بالمال زعماء تلك الحركات والشاهد أن لهم استثمارات بملايين الدولارات في دول العالم الكافرة مثل انجلترا وألمانيا والاخري العلمانية مثل تركيا وماليزيا ودبي.

في الختام – نعم لانقلاب تقوده حركة (الاخوان) القطر السوداني ، ليس للعودة للحكم بطريق الدبابة بل بالعقلانية والديمقراطية التي خطت ثورة ديسمبر طريقها وشعارها حرية وسلام وعدالة ، الحرية التي حرمها (الاخوان) علي الاخر تقدم لهم الان في ثورة ديسمبر كحق كما السلام والعدالة حيث تغيب بيوت الاشباح وتعود العدالة لشعارها فتاة مغمضة العينين تحمل كفتي الميزان بالعدل والمساوة  في الحكم بين المتخاصمين.

وتقبلوا أطيب تحياتي.مخلصكم / أسامة ضي النعيم محمد

 

 

محتوى إعلاني

‫3 تعليقات

  1. لا فض فوك اخي اسامه …..ليت شعبي يعي الدرس جيدا ……فكما تصفنا بعض شعوب العالم ان الشعب السوداني ضعيف الذاكره .
    وليت حمدوك يحرك ساكنا بدل هذا البطء القاتل وكذا قحت

    1. الكيزان لن يعودوا بانتخاب أو بانقلاب .. فقد كتبوا شهادة وفاتهم بأيديهم … فدعهم يفرفروا حتى تخرج اخر زفرة وقطرة دم من وريدهم … إن الله يمهل ولا يهمل فقد امهلم ثلاثون عاماً دون ان يتعظوا ونسوا الله فأنساهم انفسهم فاصبحوا في تغطيانهم يعمهون … حتى أتتهم الطامة الكبرى ولفظهم شعب بشباب ولدوا ورضعوا من سمومهم وسقوهم الموت الزئام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..