مقالات وآراء

( سلام السودان) : مولد وطن ومولد شعب يسوده السلام ويعمه الرخاء

بسم الله الرحمن الرحيم ،،
هو مجرد تفاؤل ان يكون هذا اليوم هو يوم جوبا قي السودان ويوم السودان في جوبا .وان تحتفل المدينتان بعرسهما التاريخي اليوم .وهنا لا نريد ان نتكلم عن جوبا وما فعلته جوبا للخرطوم او ما فعلته الخرطوم لجوبا …
فهما مدينتان كانتا ولوقت قريب يجمعهما ( حوش واحد) ..واذا غنت الخرطوم رددت معها جوبا واذا حزنت جوبا حزنت معها الخرطوم ..فكانوا في الخرطوم وفي جوبا يغنون ويرددون اغاني الوحدة والسلام ( منقو قل لا عاش من يفصلنا ) ولكنه قد حصل ( والله يلعن الكان السبب)… لنعود لهذا اليوم التاريخي في السودان … يوم قد سبقته عقود من الزمان والشعب السوداني كله يجري وراء السلام والحكومات السابقة جميعها ومنذ الاستقلال لم تفعل شيئا يجعل السلام والمحبة والتسامح والعيش في وحدة واحدة ممكنا ، فكانت الامة السودانية المتقاتلة المتناحرة ، كلما اقتربت من السلام اشتعلت الحرب بينهم من جديد وابتعدوا عن بعضهم اكثر مما كان … فالسودان وبالرغم من وجود الكثير والكثير جدا من مثقفيه وعلمائه الذين لهم باع طويل في دهاليز السياسة والذين يقودون المنظمات والمؤسسات العالمية العاملة في التخطيط والتطوير والتنظيم في كل مناحي الحياة الثقافية والسياسية والاقتصادية ، الا انهم جميعهم لم يخرج من بينهم ما يضع خارطة طريق لهذا السودان ( الغلبان) الذي اكتوى بمؤامرات بعضا من شعبه عليه وليس العالم الآخر ..والكثير من سياسييه قد كان لهم اليد الطولى في حياكة الدسائس والمؤامرات من اجل مصالحهم الشخصية وتدمير السودان ..ومنهم ومن اجل مصلحته الشخصية قد طلب من دول البغي والعدوان ان تحتل السودان او على الاقل تضربه في شرايينه وتدمر منشآته الحيوية وقد فعلوا .. ولطيبة وسماحة و( سذاجة) اهل السودان فهم يعرفونهم جميعا ولم يفعلوا لهم شيئا ولو كان مثل هؤلاء الخونة في مثل غير بلادنا لشنقوا وعلقوا على ساحات الطريق ليعلمهم القاصي والداني ..
ونعود لعرس السودان في هذا اليوم ( الأغر) ونكون اكثر تفاؤلا من سعادة الرجل الغيور على وطنه سعادة ( البكباشى التعايشي) الذي قال متفائلا : الآن فعليا قد وضعنا الحصان امام العربة .
فهذا الحصان بالتأكيد ليس كالعربة .. فهو حيوان يمشي ويتحرك ويجري ويأكل ويشرب ويمكن ان يهرب من امام العربة ويمكن ان ( يرفسها) ويحطمها ويكون كل شيء قد انتهى ..!!!
اما العربة فهي جماد اين ما وضعتها استكانت وقبلت فلا تتحرك الا بأمرك …نرجو ان يكون هذه المرة ( الحصان) مطاوعا لنا فيسير اين ما اردنا واين ما قررنا له ان يقود عربتنا الى حيث اردنا ويصل بسفينتنا الى
بر الامان …ونرجو ان يكون كل من بالسفينة معنا بالفعل ويريد لنا الخير جميعا ولوطننا ولشعبه الذي تحمل الكثير من رفسات وضربات ( الحصان) العنيد الذي لا يريد الا ان يكون هو القائد والذي لا يرضى ان
يشاركه احد في (برسيمه)…لقادة الحركات المسلحة جميعا نقول : انتم حركات قاربت في مجموعها ال 100 حركة او يزيد ولكن الكثير والكثير جدا منها يكاد يكون لا وجود فاعل له في الساحة ..ولو كنتم جميعكم تعملون لصالح مناطقكم واهليكم وليس لمصلحتكم الشخصية لما وصل عددكم الى هذا الحد … وهذا يدل على انكم مجرد ( مجموعة عواطلية ومرتزقة وقطاع طرق) … وكل خمسة او عشرة افراد يلعب بهم الهوس في عقولهم فيقرروا عمل حركة مسلحة تبدأ بالسكاكين والسيوف والسواطير ثم يتحصلوا بمساعدة فلول النظام البائد على شوية سلاح فتعترف يهم الحكومة وتنطلق حركتهم وتبدأ في النهب والسلب والخطف والدمار دون مراعاة لمعاناة اهلهم النازحين ( الغلابة ) … وانا اشك في انكم ( اذا) تم توقيع هذا السلام ولم تجدوا فيه ضالتكم فستعودوا الى ( غيكم القديم) وحينها نطلب من الشعب كله ومن اهلكم بالذات ان تكون نهايتكم على ايديهم وتبادوا عن بكرة ابيكم وتزالوا من الوجود ….
تخريـــــــــــــــــــمة :
من المتوقع ان تفضي وقائع جلسات المحاكمات الجارية حاليا للبشير الى سجنه سنين عددا على اقل تقدير ..ونريد من المسؤولين والقائمين على الامر – في حالة سجنه –ان تهيأ له الظروف ويهيأ له الوضع داخل السجن ان يجلس ( بينه وبين نفسه) ويكتب ذكرياته في كتاب مطول بالتفصيل (فترة حكمه فقط ) .. يكتبها بكل الشفافية والوضوح والصدق والامانة ..وان يكتب خلال فقراته .. ما فعله وندم عليه .. وما لم يفعله وكان ينوي ان يفعله وندم على عدم فعله .. وان يضع امام عينيه شريط ذكرياته ( الحلوة والمرة) ويذكر فيها بكل صدق وامانة : من قضى نحبه على يديه وهو مظلوم وهو يعلم في قرارة نفسه انه مظلظم .. والكثيرون الذين اعدمهم دون وجه حق ويعترف بذلك كما اعترف علنا باعدامه 28 ضابطا ، كل جريمتهم انهم كانوا ينوون فعل ما فعله هو وزمرته واستولوا على الحكم بقوة السلاح .. وان لا يخلو كتابه
( الاسود) عن الجرائم البشعة التي ارتكبها في دارفور وقضى على الاخضر واليابس فيها وان لا يخلو من الذين شردهم من اعمالهم بحجة الصالح العام ومن الذين شردهم بتهجيرهم ونفيهم خارج البلاد ……
والكثير المثير الخطر ….!!!؟؟؟؟؟؟
والله من وراء القصد ……. وبالله التوفيق ،،،،
محمد فضل – جدة
30 اغسطس 2020

محمد فضل – جدة
[email protected]
جدة في 30 اغسطس 2020م

محتوى إعلاني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..