أخبار السودان

المسخ العظيم.. تدمير التعليم العالي والتلاعب بالشهادات العلمية في عهد الانقاذ (الحلقة الأولى)

تحقيق : بهاء الدين قمر الدين

جامعة الجزيرة تسحب درجة الماجستير من الرئيس المخلوع لعدم استيفائه الشروط الأكاديمية والعلميةومخالفة قوانين التعليم العالي والبحث العلمي!

أكاديميون وأساتذة جامعات: المخلوع البشير لم يدرس في أية جامعة سودانية ولم ينل شهادة البكالوريوس فكيف يحصل على درجةالماجستير ؟

هذا البروف والأستاذ الجامعي الإسلامي والقيادي الكبير هو الذي أعد رسالة الماجستير للمخلوع وقام بتحفيظها له من الغلاف للغلاف

ما قصة الدكتور والمحامي الإسلامي الكبير الذي نال درجة الدكتوراه في الملكية الفكرية وهو راسب شهادة سودانية
الإسلامي وعضو مجلس قيادة ثورة الإنقاذ الراحل العقيد محمد الامين خليفة نال الدكتوراه من ذات معهد المخلوع فهل تسحب منه أيضا!؟

وداد بابكر حرم المخلوع البشير كانت على وشك مناقشة الدكتوراه من معهد إسلام المعرفة بجامعة الجزيرة!

…………..

أصدرمديرجامعة الجزيرة بروفيسور محمد طه يوسف، الأيام الماضية قرارا قضى بسحب درجة الماجستير التي منحتها الجامعة للرئيس المخلوع عمر حسن احمد البشير المجازة بتاريخ ٢٠١٢م/١٦/٩(16/ 9/ 2012) أي قبل ثماني سنوات خلت وجاء في حيثيات القرار رقم (8) _ (5) لسنة 2020م،أنه “استنادا على توصية لجان إزالة التمكين بوزارة التعليم العالي والبحث وجامعة الجزيرة، فقد قررنا سحب درجة الماجستير في علم الاجتماع الممنوحة من معهد اسلام المعرفة بالجامعة والمجازاة بتاريخ 16- 9 في العام 2012م للطالب عمر حسن أحمد البشير وذلك لعدم استيفائه الشروط العلمية والأكاديمية المطلوبة، وعلى الجهات ذات الصلة وضع القرار موضع التنفيذ”.

هذا القرار كشف بوضوح وجلاء المسخ الكبير والتدمير المنهج والمقصود للتعليم العالي والتلاعب الكبير بالشهادات الأكاديمية والدرجات العليا في الجامعات ومؤسسات التعليم العالي في بلادنا طوال ثلاثين عاما من عمر النظام البائد وكل ذلك الدمار تم في إطار سياسة التمكين التي مارسها النظام المخلوع.. فقد تسلل إلى الجامعات الفاقد التربوي والذين لا يملكون شهادات ثانوية او حتى أساس تؤهلهم لدخول الجامعات، بل الأنكى والأمر من ذلك منح المنتمين للحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني درجات الماجستير والدكتوراه وهم غير مستوفين للشروط العلمية والأكاديمية، بيد انها سياسة التمكين والولاء المدمرة التى ذبحت الأمانة العلمية والشرف الأكاديمي وقوانين الجامعات والمعاهد العليا في السودان. (اليوم التالي) تفتح هذا الملف الخطير ليقف الشعب السوداني على حجم الدمار والمسخ الكبير والسرطان الذي استشرى في جسد التعليم العالي إبان حقبة الإنقاذ المظلمة حتى نتمكن جميعا من اجتثاثه ونضع العلاج الناجع والبلسم الشافي له، وننقذ ما يمكن إنقاذه من ماتبقى من عافية وجسد التعليم العالي في بلادنا وهذه هي الحلقة الأولى من سلسلة ملف (تدمير التعليم العالي )في عهد الكيزان أعداء الشعب السوداني!

الطالب عمر البشير !

التحق الرئيس المخلوع عمر حسن احمد البشيرطالبا لنيل درجة الماجستير بمعهد اسلام المعرفة (امام)التابع لجامعة الجزيرة في العام 2012م اي قبل ثماني سنوات خلت، وكان مقر المعهد في الخرطوم بضاحية المنشية، وانخرط المخلوع في الدراسة رغم عدم استيفائه الشروط الأكاديمية والعلمية المطلوبة لنيل درجة الماجستير، فهو لم يدرس في جامعة اصلا ولم يتحصل على شهادة البكالوريوس التي تؤهله لنيل درجة الماجستير، ولكن رغم ذلك تم قبوله، وهذه هي المخالفة الكبرى، أي أن البشير قبل طالبا في الدراسات العليا بالشهادة السودانية فقط، وبالطبع لا يعرف أحد إن كان المخلوع ناجحا وله شهادة ثانوية ام تم تزويرها و(تلفيقها) له، فذلك نهج الكيزان في خرق القوانين والتزوير، وبالطبع لا يجرؤ أي من المنافقين والكاذبين على سؤاله: أين بكالريوسك وشهادتك الجامعية سيدي الرئيس!

ماجستير المخلوع!

وفي العام نفسه الذي التحق به المخلوع طالبا لنيل درجة الماجستير بمعهد اسلام المعرفة، حصل المخلوع على شهادة ودرجة الماجستير في علم الاجتماع عن رسالته وأطروحته الموسومة ب(موانع وعقبات تطبيق الشريعة الإسلامية في السودان) وتمت إجازة الرسالة بتقدير امتياز (كما هو متوقع)؛ وتمنت لجنة الإجازة إن لوجدت تقديرا فوق الامتياز لمنحته لرئيسهم النابغة والفلتة وعبقري زمانه الذي لم تلد النساء مثله، لكنها للأسف لم تجد الا الامتياز فقط، فوشحته به وهم خجلون كثيرا!

كرنفالات النفاق!

ويوم مناقشة رسالة المخلوع شهد معهد إسلام المعرفة بضاحية المنشية بالخرطوم وجودا أمنيا كثيفا منذ الصباح الباكر وأغلقت كل الشوارع المؤدية إليه، وانتشر ضباط وأفراد الامن داخل القاعة بأعداد كبيرة وهم يرتدون ويتخفون في الزي المدني، وضرب سياج من السرية وطوق من التكتم حول المناقشة ولم توجه الدعوة لأي من الصحف والأجهزة الإعلامية، كما درج النظام في مثل هكذا مناسبات، سيما التي تتعلق برأس الدولة وكبيرهم!

وداخل قاعة المناقشة جلس المخلوع في الوسط وأمامه لجنة المناقشة الذين يمثلون نخبة من علماء السلطان، وعوضا عن مناقشة الرسالة وتقويم وتقييم الأطروحة اتجه المناقشون الكبار إلى كيل المديح وسكب بحور الكذب والنفاق على وجه كبيرهم وولي نعمتهم وصاروا يتغزلون في ذكاء وعلم المخلوع ،كأنما هو ابن خلدون أو سيبويه أو عبدالله الطيب، وفي خاتمة كرنفال النفاق والكذب، أجاز علماء الكيزان رسالة المخلوع بتقدير امتياز وتحولت القاعة إلى منطقة عمليات في حرب الجنوب ،وعلت التكبيرات والتهليلات ، بل إن بعضهم انخرط في موجة بكاء عارمة فرحا بهذا النصر الكبير والفتح العظيم وفقاً لتصوراتهم أجاز علماء السلطان (وفقهاء الحيض والنفاس) كما كان يسميهم شيخهم وكبيرهم الترابي، نعم أجازوا الرسالة ووشحوا بها جيد بشيرهم، بيد أنهم قبل ذلك كله كانوا قد ذبحوا الأمانة العلمية وحرقوا وخرقوا لوائح وقوانين التعليم العالي والبحث العلمي التي تحرم منح درجة الماجستير لمن لاةيحوز شهادة بكالريوس، لكنهم الكيزان يخرقون كل اللوائح والقوانين العلمية والأكاديمية !

هل كتب البشير رسالته ؟!

كان البعض يتساءل من أين لرئيس يقوم بكل شيء الوقت الذي يمكنه من الانخراط في كتابة رسالة أكاديمية تكفل له الحصول علي درجة الماجستير ويتطلب انجازها تفرغاً كاملاً لها؟ ثمة من معلومات مؤكدة بأن كاتب رسالة المخلوع الحقيقي هو القيادي الإسلامي الكبير والوزير البروف(إ، أ، ع)، فهو الذي كتبها وقام بتحفيظها له من الغلاف إلى الغلاف، أما الهدف من وراء ذلك فهو تلميع شخصية البشير وإعداده لانتخابات 2020م، بعد منحه درجة الدكتوراه وفق سيناريو درجة الماجستير التي منحت له، حسب ما كشفت مصادر داخل منظومة النظام المخلوع الذي كان البشير يمثل فيه راس الرمح.

المفارقة أن أمر الحصول على الشهادات لم يكن محصوراً في الرئيس وحده بل إن وداد بابكر حرم المخلوع، كانت على وشك مناقشة رسالة الدكتوراه من ذات معهد إسلام المعرفة أيضا،ةولكن جاءت رياح ثورة ديسمبر الظافرة ونسفت أحلام السيدة في أن يسبق اسمها حرف الدال مثلما فعلت مع كونها حرم الرئيس أو السيدة الأولى. بينما يفرز ما حدث تساؤلاً آخر يتعلق بحصول القيادي الإسلامي الراحل محمد الأمين خليفة على شهادة دكتوراه من ذات المعهد فهل يتم سحبها منه أم أن الأمر مع العقيد معاش مختلف عنه مع المشير الرئيس؟!

معهد التمكين في ذمة لجنة التفكيك !

معهد إسلام المعرفة الذي ارتكب كل تلك الخروقات وأسهم في (مرمطة) التعليم العالي ومنح المخلوع درجة الماجستير؛ يتبع لجامعة الجزيرة وتم إنشاؤه من قبل دهاقنة النظام البائد في إطار سياسة التمكين من خلال منح الشهادات العليا لقيادات النظام البائد رغم أن القائمين عليه الآن يقولون بغير ذلك ويشيرون لمساهمات علمية فاعلة قام بها وهي المساهمات التي لم تكن لتجعل لجنة تفكيك النظام البائد تتراجع عن متابعته وصولاً لإصدار قرار من مدير الجامعة بإغلاقه بالضبة والمفتاح دون أن يعني ذلك إغلاق الاستفهامات حول الظروف المتعلقة بالتعليم والشهادات الأكاديمية في العهد البائد.

البشير ليس وحده

وطالما ارتكب المخلوع البشير كل تلك التجاوزات والخروقات فقد سار الكيزان على نهجه وسنته السيئة المدمرة، وها هو قيادي إسلامي آخر، ينال درجتي الماجستير والدكتوراه من جامعة أم درمان الإسلامية وهو (راسب) شهادة سودانية ومن قبل ذلك كله حصل على شهادة البكالوريوس من الجامعة عينها أما كل مؤهلاته فهو إسلامي وكوز ومجاهد ودباب وهي الشهادات التي كفلت له الصعود في منصب المدير العام لمعهد مدير للمصنفات الأدبية والفنية والجلوس في مقعد كان يشغله الشاعر الكبير التجاني حاج موسى!

المضروب موثقاً للعقود

بل أصبح هذا الدكتور محاميا وموثقا للعقود وهو لم يجلس قط لامتحانات تنظيم مهنة القانون (المعادلة ) ولا يزال يمارس مهنة القانون حتى يومنا هذا وهل تصدق عزيزي القاري أن هذا الدكتور حقق كل تلك الإنجازات بداية من البكالريوس ومن ثم الماجستير والمحاماة وختما بالدكتوراه، كل ذلك في غضون ثلاث سنوات فقط!؟

بقي أن تعلم عزيزي القاري أن هذا الدكتور المزيف، تربطه علاقة وطيدة وقوية جدا بالقيادي الإسلامي الكبير الدكتور نافع علي نافع وهوويعد من تلاميذه النجباء المقربين والمحببين إليه!

تدمير ممنهج!

الدكتور عمر الأمين طه أستاذ العلوم السياسية بجامعة الملك فهد بالسعودية، قال إن الإنقاذ دمرت التعليم العالي تدميرا ممنهجا ومقصودا لجهة تنفيذ سياسة التمكين، وصناعة رموز كيزانية إسلامية علمية مزيفة لسد الفجوة الكبيرة بالجامعات السودانية ،التي نجمت جراء هجرة الأساتذة بسبب ضعف رواتبهم فحدث هذا الدمار الكبير والمسخ العظيم!
واعتبر البروفيسور الشفيع يوسف خاطر بجامعة الدار البيضاء بالمغرب منح المخلوع البشير درجة الماجستير من جامعة الجزيرة بأنه يعد مخالفة فادحة لقوانين التعليم العالي والبحث العلمي؛ فهو لم يدرس في أية جامعة ولا يحوز بكالريوسا جامعيا يؤهله لذلك ،ووصفها بالخيانة العلمية، وثمن سحب الماجستير من المخلوع ووصفه الخطوة في الطريق الصحيح لكنها تظل ناقصة ما لم تتبعها خطوات أخرى بمتابعة كل الشهادات العلمية في الفترة السابقة ومضاهاتها ووضعها في مخبر التحليل العلمي وهي خطوة ضرورية وفي حال تم تنفيذها فإن الجميع سيكتشف ما تشيب له الرؤوس وسيجد إجابة على سؤال: لماذا تراجعت الجامعات السودانية وشهاداتها في العهد االمقبور بفعل ثورة الشعب؟!

اليوم التالي

‫4 تعليقات

  1. انا من حملة الدكتوراة ولكني غير مقتنع فيها لان الدكاترة الذين ناقشوا الدكتوراه كيزان وبعد داك انت التحدد ع الرغم من ان الموضوع يستحق .. وعلي الطلاق الان شغال بالبكتاريوس فقط وعلي الطلاق كتييير مثلي يحملون الدكتوراه والماجستير وهم غير مقتنعين بيها وما في داعي لذكر هيئة المناقشة والله انا اشطر منهم ولو بالبكالريوس ..الشهادات العلمية لازم تتراجع يا اخوان ضروري لازم تقيم البحوث هناك بحوث دكتوراة لا تستحق ان تكون بحوث تخرج زي بحث صاحبنا عبد الحي يوسف للدكتوراه والمحاجستير كيف اجازوها ما عارف وقال استاذ جدامعي وعلى شاكلته كتييييييييييييييييييييييييييييييييييييييير ..

  2. بعد مناقشة المخلوع رسالة الماستر طلب المذيع عرض ابراهيم عوض منحه الدكتوراة لان البحث اكبر من درجة الماجستير. الان هذا المذيع ركب قطار الثورة، يجب انزاله فورا وامثاله

  3. بالله عليكم خلو اى كوز وركزوا فى الدكتوراة المزعومه بتاعت امين حسن عمر،، الكائن ده تاريخو معروف الجبهه اللاساميه إبتعثتوا فى اوائل الثمانينات عشان يحصل على الماجستير من امريكا وفشل ورجع بعد الانتفاضة يد ورا ويد قدام واشاع بأنه رجع تلبيه لنداء الجبهه وشغل وظيفة جريدة الميثاق!! واصرارو على تسميته دكتور قبل اسمه الغير مستحق نكايه فى الاهطل ربيع عبد العاطي وهذا الآخير له قصه سوف نكشفها قريباً متعلق بعلاقاته مع الغلمان!!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..