المقالات والآراء

الشجعان حمدوك الحلو يرسمان خارطة الطريق لسلام السودان المستدام

حمدوك الحلو يضعان النقاط علي الحروف و يرسمان المعالم الرئيسة لخارطة سلام السودان المستدام . هذا السلام الحلم الذي طالما انتظره الشعب السوداني بفارق الصبر سراباً يلوح في الافق ثم يتوارئ و يختفي .
الرجلان المتفردان الشجاعان الحلو حمدوك يضعان العربة أمام الحصان و يبهرون المريدون و الخصوم المشفقين و الحاسدين في آن .

هذا اللقاء التاريخي المفاجئ لحمدوك الحلو باديس يصحح المسار لرسم خارطة طريق لسلام مستدام في السودان . هذا من ناحية و الناحية الاخري تكمن هذا اللقاء هذا الاستثنائي الشجاع المتقدم من ارباك كل المحاور . في ادس تم خلط كل أوراق جوبا المبعثرة المتقاطعة الغير مرتبة لأعادة سياختها ترتيبها و تصحيحها او اصلاحها من ثم نشرها . حجر كبير ضخم استطاع حمدوك الحلو رفعه و بقدرة قادر استطاعا رميه في بركة سلام السودان الاثن الملوث المتجمد . و برمي هذا الحجر تحرك الساكن و استقام الظل ليبدأ مشوار الالف ميل في طريق بدء مفاوضات سلام حقيقية شاملة و مستدامة في السودان

هذا اللقاء الموجز القصير بين الرجلين حمدوك الحلو جاء بالمهم المفيد المختصر الشافئ الكافي . فالذي لم يتمكن وفدي الحكومة و الحركات المسلحة من انجازه في اكثر من ثمانية اشهر سمان انجزه الحلو حمدوك في أقل من ثلاث ساعات او أقل . فالمبادئ الموقع عليها بين دولة الرئيس عبدالله حمدوك و القائد الزعيم عبدالعزيز الحلو . هذا المبادئ الملخصة في ورقة و احدة و تتكون فقط من ستة نقاط مركزة هي المبادئ الكبيرة الجوهرية و هي الاركان الاساسية و احجار الزاوية لبناء السودان الجديد .

أحسب ان تاريخ لقاء حمدوك الحلو بالتاريخ المقدس الذي سيأطر لسودان جديد محتوي و معني و مقصد و دلالة . فمن هذا التاريخ سيتم فرز من يسعون لدولة سودانية واحدة موحة و من يعملون لتمزيق هذا السودان و تفتيته و تقسيمه . سيستبين ضحي من يهدفون علي تقسيم السودان و تشليعه بأجندتهم العنصرية الاستعمارية . تلك الاجندة التي باتت واضحة المعالم المبنية علي الظلم و احتكار السلطة و الثروة و تهميشن الاخرين و استعبادهم . اجندات القهر سلب الناس حقوقهم في المواطنة الكاملة و حرمانهم من كل مكتسباتهم بأسم الدين لم تعد تنطلئ علي احد .

ان لقاء حمدوك الحلو سيعيد لجل السودانيين و السواد الاعظم من المهمشين المقهورين المظلومين المعذين في الارض بارقة الامل في سودان جديد . و من هذا التاريخ سيكتب للمطرودين المشردين من ديارهم من النازحين و اللاجئيين و الذين في شتات العالم ووراء البحار و المحيطات أمل الرجوع الي أوطانهم و حواكيرهم و تراب أرض جددوهم و مكان ميلادهم .
فهلموا معي لنستعرض معاً لنقاط اللقاء التاريخ حمدوك الحلو . هذا اللقاء الذي اسميه بلقاء الشجعان . عن قريب سينطلق انشاء الله سيعود وفدي الحكومة السودانية ووفد الحركة الشعبية شمال الي طاولة المفاضات في جوبا او أي مكان اخر فهذا ليس بالامرى المهم . فالمهم هو ان المفاوضات ستبدأ بروح جديدة و أمل متجدد بغية الوصول الي السلام الذي يرضي الطموحات و التطلعات و الامال الكبيرة . و الغد لناظره قريب .

الحكومة الانتقالية توقّع اتفاق مبادئ يقرّ العلمانية و”فصل الدين عن الدولة” بنود الاتفاقية
وقعت الحكومة الانتقالية في السودان الخميس 3 أيلول 2020 في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا مع الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال إعلان مبادئ ينص على فصل الدين عن الدولة في البلاد في خطوة ستسرع وضع اتفاقات السلام الموقعة في جوبا موضع التنفيذ.

وبحسب ما تسرب من تقارير الصحافة فإن الاتفاق الحالي الذي تم توقيعه بين حمدوك والحلو يتضمن:
1- إعلان السودان بلداً متعدد الأثنيات والأعراق ومتعدد الأديان والثقافات والاعتراف الكامل بهذه الاختلافات واستيعابها.
2- المساواة السياسية والاجتماعية الكاملة لجميع شعوب السودان يجب أن تحمى بالقانون.

3- إقامة دولة ديمقراطية في السودان وأن يقوم الدستور على مبدأ “فصل الدين عن الدولة” في غياب هذا المبدأ يجب احترام حق تقرير المصير، حرية المعتقد والعبادة والممارسة الدينية مكفولة بالكامل لجميع المواطنين السودانيين. لا يجوز للدولة تعيين دين رسمي ولا يجوز التمييز بين المواطنين على أساس دينهم.

4- يحتفظ سكان جبال النوبة والنيل الأزرق (“المنطقتان”) بوضعهم، الذي يتضمن الحماية الذاتية حتى يتم الاتفاق على الترتيبات الأمنية من قبل أطراف النزاع وإلى حين تحقيق “الفصل بين الدين والدولة”.

5- يتفق الطرفان بموجب هذا على الحفاظ على وقف الأعمال العدائية طوال عملية السلام و حتى يتم الاتفاق على اتفاق الترتيبات الأمنية.

6- مبدأ التقاسم المناسب والعادل للسلطة والثروة بين السودانيين باختلافاتهم يجب أن يتحقق من خلال الدستور .

ايليا أرومي كوكو
[email protected]

 

زر الذهاب إلى الأعلى