مقالات سياسية

كتب أمريكية عن انفصال جنوب السودان

محمد علي صالح 

بعون من الله، في الأسبوع القادم، تبدأ مقتطفات من كتب صدرت مؤخرا في الولايات المتحدة عن انفصال جنوب السودان:

————

          “تاف لاف” (حب متشدد: قصص أشياء تستحق ان يحارب من أجلها):

كتاب مذكرات سوزان رايس، مسئولة الشئون الأفريقية في مجلس الامن في البيت الأبيض في إدارة الرئيس السابق باراك أوباما. ثم سفيرة في الامم المتحدة. ثم مستشارة الرئيس للأمن الوطني.

في الجزء الخاص بالسودان، كتبت عن مواجهات حادة عن جنوب السودان في مجلس الأمن مع فيتالى شيركين، سفير روسيا في الأمم المتحدة. قال لها: “دعيني أقول لك ان هذه الدولة ستكون مثل الجنين الذي يولد قبل اكمال فترة الحمل به. وأنها ستكون دولة فوضى لسنوات كثيرة قادمة.”

قالت رايس انها اعترضت بشدة.

لكنها، في وقت لاحق، وصفت سلفا كير، رئيس جنوب السودان، بأنه “مدمن خمر، وكسول، ونصف دكتاتور.”

ثم، في وقت لاحق، أشارت الى نقاشاتها الطويلة والصاخبة مع شيركين، سفير روسيا في الأمم المتحدة. وكتبت: “تأسفت مرات كثيرة في حياتي. لكن، كان أكثر الأسف عندما اضطررت لأعترف بان شيركين كان على حق.”

————-

“ديسنت جانيل” (القناة المعارضة: الدبلوماسية الأميركية في عصر غير نزيه):

كتاب الدبلوماسية الأمريكية اليزابيث شاكلفورد، التي عملت في السفارة الأمريكية في جوبا. وبذات تكتب انتقادات في “القناة المعارضة” (غير رسمية، وخاصة بالدبلوماسيين) في موقع وزارة الخارجية الأمريكية في الانترنت. وعندما هوجمت، استقالت، وبدأت كتابة كتابها.

في فصل تحت عنوان: “قصص ملطخة بالطين”، كتبت: “مع نهاية عملي في جنوب السودان، تأكد لي بأن الجميع هناك لا يريدون الحديث عن سبب كل هذا.  عن القصة الملطخة بالطين.”

وأضافت: “في الولايات المتحدة، كانت الحملة واضحة: الخير ضد الشر. جوبا ضد الخرطوم.  صيحات الاستقلال ضد حكم إسلاميين متطرفين.  داؤود المسيحي ضد جالوت المسلم.  كانت معادلة سهلة ليفهمها الأمريكي العادي. هكذا، تحالف الكونغرس مع قادة مسيحيين، ومع ممثلين في هوليوود …”

—————–

“روب فرم ذا سكاى” (حبل من السماء: تأسيس، وتدمير، أحدث دولة في العالم):

كتاب زاك فيرتن، الذي كان مدير المكتب السياسي للمبعوث الخاص بجنوب السودان. وقبل ذلك، خبير شئون القرن الأفريقي في مجموعة “كرايسيز انترناشونال” (الأزمات الدولية).

كتب: “هذه قصة لم تحكى من قبل، عن المحاولة الأمريكية لخلق دولة من عدم. قصة بدايتها فرحة الميلاد، ونهايتها سقوط يعصر القلب. قصة حفلة لم تدم طويلا. سريعا بعد ان نالوا الاستقلال، قذف مقاتلو جنوب السودان دولتهم الجديدة في بحر كوارث. حطموا حلم الحرية، وكشفوا غطرسة مؤيديهم.”

وأضاف: “هذه قصة أحسن، واسوأ، ما عند أمريكا: في جانب، مثالية قلبها الكبير، وفى جانب، انكارها حدود قوتها في عالم يتغير سريعا.”

—————

“ساوث سودان سيفيل وور” (حرب جنوب السودان الاهلية: عنف، وتمرد، وعملية سلام فشلت):

كتاب جون يونغ، أستاذ جامعي كندى، كان نشر، في عام 2012 كتاب “مصير السودان: فشل عملية السلام، ونتائج الفشل.”

كتب في هذا الكتاب الجديد: “بداية من الساعة العاشرة مساء 15 ديسمبر عام 2013، عندما بدا إطلاق النار في ثكنات الحرس الجمهوري في جوبا، عندما رفض جنود من النوير أوامر أصدرها جنود من الدينكا بنزع سلاحهم …” (بداية الحرب الاهلية).

وأضاف: “بالنسبة للولايات المتحدة، التي كانت قابلة استقلال جنوب السودان، قبل عامين فقط من بداية الحرب الاهلية هناك، وبعد سنوات من الضغوط والمناورات، وبعد ان صرفت مبالغ لا حدود لها في جنوب السودان، كانت الحرب الاهلية مثل الصاعقة، وكانت، أيضا، رمز احتقار.

أعلنت الولايات المتحدة ان استقلال جنوب السودان نصر كبير في وقت فشلت فيه حروبها، وتدخلاتها في الشرق الأوسط. لهذا، لم تصدق الصاعقة، ولم تثر لكرامتها.”

محمد علي صالح /واشنطن

تعليق واحد

  1. الجفلن خليهن أقرع الواقفات!!

    ابحث عن أسباب انفصال الجنوب حتي لا تنفصل أقاليم اخري!!

    الهروب من المسؤلية، ضعف وهزيمة!! .. مواجهة أسباب انفصال الجنوب هو الحل لمنع تفتيت السودان الي دويلات،كما هو مخطط له!!
    احيانا العدو يستفيد من غباء وسذاجة خصمه!!…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..