مقالات سياسية

حمدوك والوزيرة الصفراء

حاتم حجاج

وصل الدولار صباح اليوم إلى حاجز 250 جنيها والدرهم يجاور حاجز السبعين جنيها في مستويات قياسية لم تحدث في تاريخ السودان منذ عصر بعانخي وفي أسوأ فترات النميري والانقاذ لم تتدهور عملتنا الوطنية إلى هذا الحد المزري جداً بينما الوزيرة ذات اللباس الأصفر تتفرج وتمضي سحابة يومها في قضايا انصرافية في الرواتب وغيرها والرواتب إجراء روتيني يمكن لأي محاسب في الدرجة الـ14 إنجازه.

أما حمدوك فلا ادري أين يمضي سحابة يومه فهو غائب تماماً عن المشهد اليومي في حياة المواطن، وغني عن القول إن تدحرج الاوضاع لهذا الوضع من السوء الاقتصادي وعنت المعيشة هو اكبر عنوان على فشل الحكومة الانتقالية بعد أكثر من عام على توليها زمام الحكم، ولن يجدي أن ينصرف الناس للتبرير أن هذه الأزمات بفعل الكيزان وسدنة النظام البائد كلها تبريرات غير حقيقية ويجب أن نواجه ساعة الحقيقة حتى لا تفلت بلدنا من يدنا ثم نتباكى حين لا ينفع البكاء والندم.
اكثر من عام وقوى الحرية والتغيير تبرر للتدهور اليومي بأنه من فعل الزواحف وهؤلاء الزواحف اختفوا كالجرذان منذ سقوط حكومتهم التي انهارت امامهم ولم يستطيعوا حمايتها وهم أضعف من فعل أي شئ في المد الثوري وإلا كانوا أولى بحماية بشيرهم وحكومته البائدة.

الآن حصحص الحق والوضع الاقتصادي ينذر بفيضان قاسي يفوق عتاوة فيضان النيل الذي يفعل الأفاعيل في بلدنا وحمدوك أيضا يتفرج وينتظر طائرات مصر والخليج للإغاثة.

لا جديد في الاداء الحكومي لوزيرة المالية ذات القدرات الضعيفة جداً والتي يجب محاسبة من أسند لها هذا الموقع وليس إقالتها فقط اليوم قبل الغد، وحمدوك كذلك ينبغي أن يقدم استقالته فقد كفاه العام السابق تخبطاً وعجزا في تقديم ما يرضي الشارع والثورة المكلومة.

يا عقلاء الشعب السوداني .. السودان يغرق ليس تحت فيضان النيل فقط إنما تحت طوفان اقتصادي جارف لن يبقي ولن يذر.
أدركوا الوطن.

حاتم حجاج
[email protected]

 

 

‫4 تعليقات

  1. قحط ما حترتاح إلا بعد أكمال تدمير اقتصاد السودان ومؤسساته والخدمة المدنية والخدمات.

  2. ردًا علي تصريح وزيرة الغفلة الفاقع لونها بان تغيير العملة هي عملية مكياج لا تفيد !!
    لماذا تغيير العملة ليست عملية تجميلية ولا تجليخية كما تدعين وزيرة مالية الصفراء ؟؟ هذه نماذج لدول عبرت بتغيير عملتها في مرحلة من مراحل تاريخها الاقتصادي !!
    قبل عام ونصف أعلن بنك السودان رسميا أن حجم الكتلة النقدية المتداولة والتي تمت طباعتها كانت حوالي 98 تلريون جنيه سوداني وأن حوالي 90% من هذه الكتلة النقدية خارج منظومة بنك السودان وبقية البنوك المحلية وأنها في قبضة وتحكم عدة جهات لم يسمها ولكن لمح أليها في ( تجار المحاصيل،اصحاب الشركات والمصانع والنشاطات الاستثمارية،شركات الاتصالات،تجار الجملة والعملة،وجهات سيادية وأخرى).
    وصل الامر الى إستدانة النظام المصرفي من بعض هذه الحهات المحتكرة لصرف مرتبات العاملين ولشراء سلع إستراتيجية ،ولقد كانت كل هذه الجهات تضارب في تجارة العملات الحرة وتسهم في رفع معدلات تسارع وتيرة انخفاض قيمة العملة المحلية وارتفاع معدل التضخم سواء كانت هذه العمليات مقصودة وممنهجة ومتعمدة أم كانت عشوائية وفوضوية وعبثية فالنتيجة الكارثية واحدة وهي خنق الاقتصاد السوداني وإفشال كل خطط وبرامج المعافاة للاقتصاد وادخال البلاد في ( كومة أذمات قاتلة ).
    بكل أسف شارك الجميع في مسلسل تدمير الاقتصاد السوداني ورفع معدلات التضخم وانهيار العملة المحلية وغابت في ثقافتنا ،،الوطنية والضمير والامانة وأكل الحلال ) وحلت محلها ثقافة ( الهمبتة والنهب والسرقة والرشوة والارتزاق والعمالة والخيانة وأكل السحت والرشوة والمحسوبية ).
    أفلست الهند وشارفت على الانهيار الاقتصادي الكامل وأنتفض رئيس وزرائها( الهندوسي عابد البقر ) وشرع في إجتثاث جذور الفساد من أصولها وأعلن تغيير العملة المحلية وأمهل الجميع 45يوما لتغيير العملة وبعدها تصبح العملة القديمة غير مبرئة للذمة. النتيجة هي خروج الاموال من مخازنها ومطاميرها وجحورها وأوكارها حتى قيل أن هناك من أتوا بأموالهم تحملها شاحنات ضخمة وأضطر الجميع لكشف أوراقهم وفتح ملفاتهم من زعماء امبراطوربات المخدرات وغسيل الاموال وتجارة العملات والمحاصيل والذهب وجميع الانشطة المشبوهة ،وفي خلال شهر أمتلأت خزائن البنوك الهندية بتلريونات وفشلت جهات عديدة في إثبات ملكيتها لهذه الاموال وقامت الحكومة بمصادرتها وتم من خلال التحريات ولجان الامن الاقتصادي كشف ملفات اجرامية وفساد واسماء كانت لها اسهامات اجتماعية وخيرية وإتضح أنها كانت غطاءا لممارسات فاسدة ضخمة لا يمكن تخيلها وتم رصد الاسماء والانشطة والمواقع والشركاء والعناوين وفي خلال شهرين استعاد الاقتصاد الهندي عافيته وتمت محاكمة الفاسدين ومصادرة اموالهم واملاكهم وضربهم بيد من حديد وتدمير كل امبراطورياتهم.
    زعيم سنغافورة ( لي كوان )قال مقولته الشهيرة التي أضحت مشروع عمل ناجح لكل الحكومات الناجحة وهي ،محاربة الفساد تبدأ من القمة للقاع تماما كغسيل درجات السلم،،فقبل ان تقبض علي متاجر بعملة أقبض على امبراطور تهريب العملات موارد البلاد ،نهض بسنغافورة بمحاربة الفساد ليس ( بعقوبة ناعمة ١٠ اعوام) ولكن بعقوبات قاتلة ومدمرة ومميتة وتبعها بنهضة تعليمية غير مسبوقة وتشجيع للاستثمار السياحي والصناعي وتشجيع لرجالات المال والاعمال ومنحهم كل التسهيلات لينطلقوا.
    رئيس وزراء ماليزيا ( محمد مهاتير) طبيب بشري،،يعني مخه نضيف،،حول ماليزيا لدولة ناجحة وذات اقتصاد قوي ثم اعتزل السياسة ليعيد الشعب ترشيحه بعد 15 عام من العزلة السياسية بعد أن إنتشر الفساد وبدأ انهيار الاقتصاد مع العلم بأنه ناهز ال 92 عاما ومع ذلك وفي خلال اسبوع اغلق المنافذ البرية والبحرية والجوية للبلاد والقى القبض على رئيس الوزراء و200قاضي فاسد و50رجل شرطة فاسد واعاد لخزينة الدولة في أول أسبوع 55 مليار دولار كانت( منهوبة من اعضاء الحكومة ورجال الاعمال الفاسدين).
    رئيس وزراء البرازيل( لولا دي سيلفا ) افلست بلاده ورفض وصفة صندوق النقد الدولي برفع الدعم وتعويم العملة وشرع في محاربة الفساد واجتثاثه وتشجيع القطاع الخاص عبر حزم تحفيزية حقيقية وادار عجلة الانتاج بمهارة بالرغم من ( أنه لا يحمل شهادة جامعية ولا دكتوراه ولا خبير دولي،بل مجرد مصلح أحذية ومن طبقة فقيرة جدا) ونهض بالتعليم التقني والحرفي حتى وصل لحد الاكتفاء الذاتي والتصدير والاغرب من ذلك أن صندوق النقد الدولي استدان منه ابان الاذمة الاقتصادية العالمية.
    الطبيب البشري رئيس وزراء رواندا بدأ بمحاربة الفساد أولا وضربه بيد من حديد واهتم بالتعليم والسياحة وتشجيع الاستثمار .
    الخلاصة تغيير العملة يا هبة ليست تجليخا ولا تجميلا ولا ترقيعا وانما علاج ناجع واستئصال لشأفة الفساد ومعرفة منابع الفساد وانشطتها ومصادرة اسلحتها وتحجيم دورها وكشف كل الاعيبها ومحاصرتها وقتلها في مهدها،وطباعة عملة خارج البلاد وبمواصفات عالمية حماية للاقتصاد من مطابع عملات نابولي المخبأة في رحم السيادة السودانية ومنعا للتزوير وخيانة الوطن،وليتهم يغيرون اسمها من جنيه الى درهم أو ليرة او ريال حتى نسقط في ايديهم اوراقهم القذرة ونحولهم لفقراء .
    كفى كذبا وجهلا وغباءا وتلاعبا بمصائر الشعوب والدول وقولوا كلمة حق بشجاعة وامانة ولا تنافقوا وتداهنوا فاسدا ومنافقا مهما كانت مكانته ومنصبه.
    فالحصة وطن ووطنية وشرف ورجولة وامانة.

    مجموعة اقتصادي المهجر السودانية.

    1. والله يا تاتا الواحد يشك في أنو الناس مخلصين ، و أنهم أتو لتغطيت الفساد والمفسدين والتزوير الحاصل في البلد ….
      يا جماعة والله الحل فقط في تغيير العملة .

  3. والله يا تاتا الواحد يشك في أنو الناس مخلصين ، و أنهم أتو لتغطيت الفساد والمفسدين والتزوير الحاصل في البلد ….
    يا جماعة والله الحل فقط في تغيير العملة .

زر الذهاب إلى الأعلى