مقالات سياسية

انتبهوا لهؤلاء.. هم الأخطر ضرراً في أسواقنا‎

برير القريش

السماسرة وتجار السوق المنتشرين بعمائمهم وجلاليبهم البيضاء في ساحات الأسواق و”برندات” المحلات ويجوار “ستات الشاي” تلك الفئة الطفيلية الوسيطة التي نشأت وانتشرت بكثافة في العهد الانقاذي أنتبهوا لها..

فهولاء أخطر من المضاربين وتجار العملة لأنهم يلاحقون المنتج من اماكن انتاجه ويسيطرون على السلعة منذ تاريخ دخولها فتدور بينهم بفوائد عدة دورات سمينة تسليم وتسلم للآخر فيخرج كل طرف منهم بنسبته المعلومة والنتيجة يتضاعف السعر بإضطراد بعدد مرات “التدوير الطفيلي” فيحدث هذ الغلاء بهذا الحجم الكبير للسلع والاغراض في الأسواق..

وهذه الفئة غارقة في بحور الانانية ومنزوعة الدسم من الاحساس بالوطنية تتلذذ فقط بدنياها وبما تكسبه من عائدات سريعة ومجزية “كالوجبات السريعة” وبمعاناة المواطن فلابد من فرض وجود الدولة بمؤسساتها الأمنية وجوداً حقيقياً وتكثيف رقابتها واهتمامها وملاحقتها لهذه الفئة الطفيلية التي تنخر اقتصادنا وتتاجر بقوت المواطن واحتياجاته وضرورة محاصرتهم وتضييق الخناق عليهم والسيطرة من جديد على حركة انسياب السلع والمحاصيل والخضروات من مصادرها لمصلحة الدولة والمواطن والا سوف يكون الحال في حاله وكأنك يا “أبو زيد لا مشيت ولا غزيت”..

وأسالوا الكيزان عندما جاءوا بالتمكين لاول مرة وتمكنوا من التسلق لسدة الحكم وملأ كل الفراغات ماذا فعلوا للسيطرة والتحكم بالسلع والمنتجات واحتكارها والهيمنة على حركة الأسواق التي قاموا بتوجيهها لمصلحتهم ومنفعتهم الخاصة غير مبالين بنيران الغلاء التي تحرق عامة الشعب؟!!..

لن تتراجع اسعار صرف الجنيه السوداني وأسعار جميع السلع فقط باجتماعات مشتركة تصدر فيها قرارات وقوانين ان لم نكن جادين في تطبيقها على وجه السرعة مع رفع العصا الغليظة في محاربة هؤلاء وأؤلائك الذين تخصصوا في تجارة الدولار.

ما عاد الوضع الاقتصادي يتحمل المزيد من الانتظار لابد من التحرك الجماعي على كل المستويات لكشفهم ومصادرة اسلحتهم وامكانياتهم ومعاقبة كبارهم قبل صغارهم بعقوبات رادعة حتى يكونوا عبرة وعظة لمن لم يتعظ لا احد كبير امام هيبة القانون.

وتعمد تخريب الاقتصاد وتجويع المواطن وافتعال الأزمات جريمة وخيانة عظمى ومن يتمادى في سلوكه فجزاءه الاعدام والشنق في الساحات.

يجب ان لا يستعمل اعداء الوطن والحرية اسلحة الدمار الاقتصادي الشامل “على وعلى أعدائي” من أجل افشال واسقاط حكومة حمدوك وفعلهم لذلك دون اعتبار العواقب على الوطن وعامة الناس هو تجرد تام من الكرامة والوطنية وعداء سافر وسوف يرتد عليهم عكسياً بكراهية الشعب لهم اينما كانوا ومهما كانوا فليس هكذا تحارب الحكومات.

وحتما الضربات التي لا تقتل هذه الحكومة تقويها وتجعل الجميع يلتف حولها.

برير القريش
[email protected]

تعليق واحد

  1. كلام عين الحقيقة

    (السم السارى) هو المسمم جسد المواطن

    شتتوا شمل السماسرة ينعدل الحال

    ورب الكعبة ما كرهت احدا الا السماسرة، حشريين،انانيين،عديمى الضمائر والاخلاق،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..