مقالات سياسية

حلول مدنية لمشكلة الاستثمارات العسكرية

د. فراج الشيخ الفزاري

     في البدء ، لابد من الأشارة الي بعض المسلمات كمقدمات منطقية لما سوف نطرحه من حلول  بشأن التصنيع الحربي والاستثمار الاقتصادي العسكري والمدني الذي تقوم به القوات المسلحة السودانية،وهي مسألة قد أثارت الكثير من الحساسيات بين المدنيين والعسكريين ،الأمر الذي لا نريد له ان يحدث أبدا.

اولا/ معظم القوات النظامية، حتي في الدول المتقدمة ،تقوم بذات النشاط والاستثمار الاقتصادي الذي تقوم به القوات النظامية في السودان، يحدث ذلك في مصر، وفي الولايات المتحدة الأمريكية حيث يمتلك الجيش الأمريكي سلسلة من المدارس الخاصة، والأكثر من ذلك دخوله في مجال طهي البيتزا وتوزيعها داخل البلاد!

ثانيا/ هناك صناعات حربية لا يمكن ادارتها الا بواسطة القوات المسلحة حفاظا علي الأمن القومي.

ثالثا/هناك نشاطات تجارية ذات عائد مادي تضمن للقوات المسلحة سرعة تلبية احتياجاتها الطارئة منها والمستدامة…مثل تدفق السيولة ورواتب العاملين وحوافزهم في وقتها والكثير من الأعمال اللوجستية التي لا تحتمل الاجراءات الروتنية كما هو الحال في الخدمة المدنية.

ولا يعني ذلك ، بطبيعة الحال، أن تكون القوات المسلحة ونشاطها الأقتصادي، بمعزل عن رقابة الدولة المدنية وقوانينها في الرقابة والمتابعة والتدقيق والمحاسبة .وحتي يحدث ذلك وبشكل قانوني ويأخذ في الاعتبار ، تلك المسلمات المنطقية التي أشرنا اليها  أعلاه، فاننا نطرح هنا بعض الحلول التي قد تساعد في ازالة ( القطيعة) والحساسية التي قد تطرأ بين المدنيين والعسكريين حول النشاط والاستثمار الاقتصادي للقوات المسلحة…وهي:

اولا/ أنشاء أو اعادة هيكلة الهيئة العليا للاستثمار الأقتصادي للقوات النظامية وصدور القانون الذي يؤكد شرعيتها وتنظيم أعمالها.

ثانيا/ تشمل عضوية الهيئة العليا للاستثمار الاقتصادي للقوات النظامية، وزراء الدفاع والداخلية والأمن القومي ووزير المالية ووزير التجارة وبنك السودان المركزي ..وتختص بوضع السياسات وتوجيه عمل مجالس الادارات التابعة لها في المجال الاقتصادي.

ثالثا/ حصر الشركات والمؤسسات العسكرية ذات النشاط الاقتصادي وتكوين مجالس اداراتها من المكون العسكري والمدني بممثلين من الوزارات ذات العلاقة مثل وزارة المالية والبنك المركزي وتترك نسب المشاركة في مجالس الادارة حسب نوعية النشاط الأستثماري للشرك

ثالثا/ تخضع جميع الشركات والمؤسسات العسكرية التي تعمل في النشاط الاقتصادي الي الاجراءات المحاسبية المتخذة في الدولة من خلال مجالس اداراتها ذات التكوين العسكري المدني تحت المراجعة النهائية لديوان المراجع العام.

علي ان تحدد مجالس الادارات نسبة الدولة ( الخزينة العامة) من العائد للنشاط الاقتصادي للمؤسسة العسكرية ولا يعفي ذلك مسئولية الدولة من مخصصات وزارة الدفاع والقوات النظامية الاخري من نصيبها المستحق من الميزانية العامة.

أتمني أن تكون هذه الحلول( المدنية) المقدمة ، ذات كفاءة ( عسكرية) ترضي كل الأطراف وتساعد في تجاوز المعضلة الحالية التي تعكر صفو العلاقات بين المدنيين والعسكريين..لأن الأصل في هذه العلاقات أن تكون في اعلا  وأسمي معانيها..شعب واحد وجيش واحد…والله وراء القصد.

د. فراج الشيخ الفزاري
[email protected]

‫10 تعليقات

  1. اقتباس من كلام الكاتب)(/هناك نشاطات تجارية ذات عائد مادي تضمن للقوات المسلحة سرعة تلبية احتياجاتها الطارئة منها والمستدامة…مثل تدفق السيولة ورواتب العاملين وحوافزهم في وقتها والكثير من الأعمال اللوجستية التي لا تحتمل الاجراءات الروتنية كما هو الحال في الخدمة المدنية.) انتهى الاقتباس
    الكاتب كذاب أشر وهو يعلم جيدا ان رواتب القوات المسلحة من وزارة المالية وليس من استثماراتهم ثانيا بنفس المنطق يمكن للأطباء و وللمعلمين ان يكون لهم استثمارات خاصة لا تطالها يد وزارة المالية ولا يد المراجع العام بنفس الحجة امثالك من المطبلين هم من يضعوا العسكر فوق رؤوس الجميع لعنة الله عليك

  2. بإختصار خضوع الأنشطة الإقتصادية للقوات المسلحة ذات الطبيعة المدنية ، للقوانين المدنية بلا أي تجاوزات أو اعفاءت ضريبية .

  3. …… ولا يعفي ذلك مسئولية الدولة من مخصصات وزارة الدفاع والقوات النظامية الاخري من نصيبها المستحق من الميزانية العامة.??!!

    بعد كل هذه الشركات الضخمة التي لا تدفع اي ضريبة كمان نحن نديهم من الميزانية العامة؟
    هل هم حرروا حلايب ام الفشقة؟ لايجيدوا سوي الانقلابات…
    يا د.فراج نحن ماقادرين ناكل ونعلم اولادنا ونوفر الصحة لماذا نصرف علي جيش لايشارك حتي في اغاثة منكوبي الفيضانات… جيش لايبني ولايعمر.. وهمه الاكبر افراده وينظر للمواطن بنظرة ملكي
    غير منضبط؟؟
    هذا اسمه استعمار فقط يادكتور.

  4. هذا مقترح مرفوض تماما كانك تشرعن وجود تلك الشركات و تقر بان المؤسسة العسكرية لها حق ممارسة النشاط الاستثمارى المدني لا اتفق معك لاسباب اولها نحن دولة منهارة بسبب تعدد الحكومات داخل الدولة الواحدة و شعارات الثورة تحتم على حكومة الفترة الانتقالية تفكيك تلك الحكومات اولا و استعادة كل ايردات الدولة الى مواعينها الطبيعية من ثم اعادة توزيعا بشكل عادل مع مراعاة سيادة الدولة ممثلة فى وزارة المالية على بعض الاستثمارات التى تخدش هيبة الدولة مثل الاتجار فى الاراضى و تحسينها من زراعية الى سكنية و الذهب و الصمغ العربي و غيرها من سلع الصادر السيادية التى تحفظ التوازن الاقتصادى ثانيا لابد من الغاء الهيكل الاقتصادى القديم بالكامل و الاستعانة بخبراء لرسم نظام اقتصادى حديث يضمن اسلامة و عدالة توزيع الثورة و استدامتها و كيفية الرقابة عليها اما و قصة ايجاد حلول تعطي الحق لمن لا يستحق لا يجوز و نحن كشباب ثورة لكم بالمرصاد لاخر نقطة

  5. هذا نوع من التنويم ويبدو ان الكاتب بارع في الصياغة اللغوية ولكنه يفتقر الي ابراز المؤشرات الاقتصادية التي تبرر ذلك- كيف يكون ذلك ووزارة المالية تدفع من الالف للياء كل مستحقات الفوات الامنية والعسكرية اليس كذلك طيب -وزارة المالية تدفع كل هذا ولا تعرف ماذا يدور هناك ولا تعرف كيف تدار هذه الشركات يعني العسكريين هم شطار في العسكرية والبزينس ولا …. بعض هذه الشركات تابعة لاحزاب بعينها؟؟؟

  6. اولا كاتب المقال لم يتكلم عن رأسمال هذه الشركات هذه رأسمالها من الدولة أو قروض من البنوك بضمان وزارة المالية ثانيا هذه تصدر منتجات سودانية تشتريها من السوق المحلي وتصديرها والعابد لهم بالسيد صاحب المقال لم يشر إلي اضل رأس المال ولم يتكلم عن السلع التي تصدر هذا تخريب لاقتصاد البلد من أين تأتي بقيمة الدواء والبترول والدقيق ثم ثانيا هذه الهيءة، صدر قانون لها من زمن المخلوع وأغطية صلاحيات واسعه حتي انها تهب الأراضي الزراعية للمستثمرين أجانب دون موافقة ممثلين للشعب الذين الان لا وجود لهم ولذلك لابد من مراجعة قانون الهيءة وعرضا علي اول برلمان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..