أخبار السودان

الأمين العام للمؤتمر السوداني خالد عمر يوسف : أي حكم على هذه الحكومة بالفشل هو حكم قاسي وغير منصف!!

حاوره: عمار عوض
أكد القيادي في تحالف الحرية والتغيير خالد عمر يوسف ان التعديلات المقبلة في السلطة الانتقالية ستشمل المكون المدني في مجلس السيادة وان التأخير في شغر الوزارات السبع الخالية أتى استجابة لرغبة أطراف السلام ليكون شاملا ولمرة واحدة فقط ، وأشار إلى وجود تفاهمات مع حزب الأمة الذي جمد نشاطه في التحالف الحاكم ما جعله مشاركا بفاعلية في اللجان المتخصصة للتحالف وآخرها المؤتمر الاقتصادي وكذلك الحزب الشيوعي الذي يشارك في الاجتماعات.
ورهن خالد يوسف الأمين العام لحزب المؤتمر السوداني التطبيع مع إسرائيل بتحقيق المصلحة الوطنية للشعب السوداني كاشفا عن تقدم وزير الخارجية مايك بومبيو بأطروحة محددة حول وجود السودان كطرف في عملية التطبيع مع إسرائيل وهي قيد البحث داخل مؤسسات السلطة الانتقالية.
وفي ما يأتي نص حواره مع (الجريدة):
*هناك اتهام بأنكم جزر معزولة في الحرية والتغيير، خاصة وأن حزب الأمة مصر على التجميد حسب آخر التصريحات، والشيوعي يغرد بعيدا. هل بتم الوحيدين الذين يدعمون الحكومة وهل هذا الدعم المنقوص يكفي لتعمر طويلا؟
– المرحلة الانتقالية هي الأكثر تعقيدا في تاريخ البلاد وواحد من تعقيداتها هي أن التحالف الذي أتى بالثورة ويقود البلاد الآن، متباين ومتنوع، يحتوي قوى يمينية ويسارية ومن الوسط وجماعات مدنية وقوى كفاح مسلح ومنظمات مجتمع مدني ومهنيين، وبالتالي التباين في وجهات النظر داخل هذا التحالف أمر طبيعي والتعقيدات التي تنتج من هذا التباين متوقع ويتطلب الأمر بكل تأكيد ليس اتخاذ الطريق السهل بأن تتفرق هذه المجموعات بل الطريق الصعب في إيجاد صيغة للتوافق بين هذه المجموعات المتباينة لإدارة مرحلة انتقالية تطرح قضايا تنتج منها آراء مختلفة .
*وبالنسبة لحزب الأمة والشيوعي؟
– حزب الأمة بكل تأكيد له مواقفه المستقلة التي تبدو في بعض الأحيان خارج النطاق العام للوجهة الرئيسية للمرحلة الانتقالية، ولكن على الرغم من ذلك حزب الأمة والحزب الشيوعي ينتظمان داخل هياكل الحرية والتغيير وبالأمس كان هناك اجتماع للمجلس المركزي للحرية والتغيير وحزب الأمة حضره عبر ممثليه ووحد الرؤية الاقتصادية حول الأزمة الراهنة وكذلك الحزب الشيوعي كان مشاركا بفاعلية وخرج هذا الاجتماع برؤية متوافقة حول حزمة الإجراءات الاقتصادية الراهنة وهذا هو الحال في غالب قضايا المرحلة الانتقالية، نجلس سويا ونصبر على بعض ونتحاور ونخرج برؤية موحدة وهذا هو الأوفق للبلاد ولدعم المرحلة الانتقالية.
*لكن حزب الأمة مصر على التجميد ان كان في المجلس المركزي أو هيئات الحرية والتغيير؟
– بعد حوارات عميقة وجدنا هناك صيغا بها درجة عالية من التنسيق بيننا وحزب الأمة، ذهبنا إلى جوبا معا ووقعنا الإعلان السياسي المشترك مع الجبهة الثورية. وأن يحضر حزب الأمة عبر صيغ مختلفة اجتماعات قوى الحرية والتغيير ويوحد الرؤية معها حول القضايا الرئيسية والأسباب التي أدت إلى تجميده قد زالت بدرجة كبيرة ومع عقد المؤتمر التحضيري الشهر المقبل، أعتقد ان حزب الأمة سيزاول أعماله داخل كامل هياكل الحرية والتغيير بشكل منتظم.
*تأخرتم في ملء شواغر الحكومة وهي سبع وزارات متى يستكمل مجلس الوزراء أعضائه وما هي الآلية المتبعة لذلك؟
– قدمنا قائمة مرشحين من الحرية والتغيير لشغل هذه المناصب وتسلمها رئيس الوزراء، ولكنه عقب التماس من أطراف عملية السلام في جوبا فضل ان ينتظر قليلا لاستكمال المشاورات معهم وان تكون عملية التشكيل الوزاري الجديد واحدة عوضا عن مرحلتين.
*لكن الجداول الزمنية لتنفيذ اتفاق السلام ربما تؤخر تشكيل الحكومة لشهر نوفمبر؟
– غير صحيح، لأن الجداول الزمنية تقول إن التعديلات على الوثيقة الدستورية تستغرق أسبوعا والتشكيل الوزاري سيكون بعد أسبوع من التعديلات الوزارية وعليه يتوقع ان يكون التعديل الوزاري في الأسبوع الثاني أو الثالث من شهر اكتوبر .
*هناك مطالبات من بعض الفاعلين مثل مني مناوي، بتغيير المكون المدني في السيادي والولاة وتغيير أكبر في مجلس الوزراء ما الذي سيحدث بالضبط للسيادي والولاة؟
-هي عملية واحدة يبتغي منها الجميع تطوير الأداء التنفيذي والسيادي. في فترة سابقة توصلت قوى الحرية والتغيير مع مجلس الوزراء ومجلس السيادة عبر مصفوفة تنفيذ مهام الفترة الانتقالية العاجلة بضرورة تقييم أداء مجلس السيادة ومجلس الوزراء وتطوير أداءهم عبر مراجعة الشخوص والسياسات والمناهج، ولا أعتقد أن هناك اختلافا كبيرا حول هذه النقطة. كل المطلوب ما هي الأدوات والآليات التي يتم عبرها هذا التطوير، وأعتقد عقب توقيع اتفاق السلام الشامل توفرت ظروف إيجابية لنقاشات بناءة من أجل تطوير أداء السلطة الانتقالية.
*بما في ذلك المكون المدني في مجلس السيادة؟
– بالتأكيد هذا أمر وارد إذا توصلت نتيجة التقييم لضرورة إحداث بعض التغييرات في المكون المدني في مجلس السيادة وتقوية وتطوير أداءه، بالتأكيد لن تتردد قوى الحرية والتغيير في هذا التعديل.
*هل المؤتمر يمكن ان يستوعب قوى كان لها موقف إيجابي من إعلان الحرية والتغيير لحظة صدوره قبل سقوط البشير 2019 مثل مجموعة غازي صلاح الدين ومبارك الفاضل نموذجا؟
-الباب مفتوح لكل القوى التي شاركت في الثورة ولم تكن جزءا من النظام القديم لحظة سقوطه، وأي قوى سياسية استمرت حتى لحظة السقوط معه بالتأكيد لا مكان لها في قوى التغيير، لكن الهدف الرئيسي هو توسيع قاعدة التحالف بضم قوى الثورة الحقيقية ولكن التي شاركت النظام ورفضت الانفضاض عنه حتى سقط لا مكان لها في المؤتمر.
*هل دخول تنظيمات الكفاح المسلح سيكون مصدر قوة لها أم من باب جديد من الاستقطاب في ظل تخوفات في الشارع من تحالف الجبهة الثورية مع العسكر؟
-بالتأكيد دخول قوى الكفاح المسلح سيكون مصدر قوة لأنه سيوسع القاعدة الاجتماعية في المرحلة الانتقالية وسيضفي عليها تنوعا وتعددا تفتقر له الصيغة الحالية في بعض المجالات وسيضيف تجارب جديدة لقوى ساهمت في إسقاط النظام البائد وسيضيق الاحتمالات التي تسعى لها قوى متعددة للانقلاب على المرحلة المقبلة. نحن لا نعتقد ان قوى الكفاح المسلح حملت السلاح من اجل إنشاء دولة شمولية جديدة في السودان، بل على العكس هي حملت السلاح من أجل السلام والحرية والعدالة وهي أهداف نتشارك فيها وان تباينا في أدوات المقاومة وعليه ما هو مأمول ان تنتج شراكة قوية ما بين كل مكونات السلطة الانتقالية ككتلة لتحقيق المهام المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية .
*ألا تخشون من توسع دائرة الاستقطاب؟ أنتم الآن في الحرية والتغيير أكثر من 20 حزبا ومنظمة ومع ذلك التباينات كانت كبيرة وبإضافة قوى كبيرة من الكفاح المسلح إليس هذا مدخل للاستقطاب وتكتلات ثم تشرذم؟
-السودان وطن متعدد ومتنوع، وإدارة هذا التنوع بطبيعة الحال قضية معقدة لذا لا يمكن ان نخشى من إدارة هذا التباين الواسع وان نلجأ للخيارات الأحادية السهلة تفاديا للاستقطاب، على العكس تماما يمكن إدارة هذا التنوع والتعدد بمنعها من كافة أشكال الاستقطابات لطالما كانت المرجعيات موحدة والأهداف النهائية موحدة والآليات للوصول لهذه الأهداف موحدة. وأعتقد أن هناك متسعا للوصول إلى توافق عريض وتاريخي لم يسبق حدوثه في السودان من أجل قيادة انتقال وآمن وسلس يقود للسلام والحرية والعدالة.
*عبد العزيز الحلو رئيس الحركة الشعبية أصدرت حركته بيانا مشككا في بيان المجلس الأعلى للسلام حيال اتفاقه مع حمدوك وطالب بتحويل الملف إلى مجلس الوزراء ما هو الحل لهذه العقدة؟
-على العكس تماما، أعتقد ان المجلس الأعلى للسلام قد اتخذ موقفا إيجابيا للغاية من مبادرة رئيس الوزراء وذهابه إلى أديس أبابا، وقد تبنى البيان المشترك ورسم خريطة طريق تتوافق مع البيان المشترك لـ(الحلو – حمدوك) وحث الوفد المفاوض للعودة مباشرة إلى جوبا من أجل التفاوض ووفقا للمنهج الذي وضعه البيان نفسه ان تطرح القضايا محل الخلاف في ورش غير رسمية للوصول إلى توافق حولها على قاعدة إعلان المبادئ الذي اكتملت جميع تفاصيله في جوبا وتبقت فيه نقطة واحدة متعلقة بقضية الدين والدولة. ومن أجل الوصول إلى توافق حول هذه القضية من الأوفق والأسلم أن تعقد هذه الورش غير الرسمية أولا ومن ثم ندخل في توقيع إعلان المبادئ عقب حل قضايا الدين والدولة ونحن على صعيدنا الحزبي في المؤتمر السوداني نتشارك نفس الرؤية مع الحركة الشعبية الحلو حول علاقة الدين بالدولة، ولكن اتفاقنا الثنائي غير كافي والمطلوب هو خلق أكبر توافق بين أكبر المكونات في الحرية والتغيير والسلطة الانتقالية للتأسيس لهذا الأمر ومن ثم الانطلاق معا لحلحلة بقية القضايا العالقة في ملف السلام.
.
*بوصفك قياديا في المؤتمر السوداني أو كقيادي في الحرية والتغيير، كيف تنظر لمستقبل السودان بجهة عملية السلام التي انتظمت فيها دول عديدة في الشرق الأوسط الكبير مثل الإمارات والبحرين ما هو الموقف الأمثل الذي يجب ان يقفه السودان في هذا الجانب؟
-السياسة الخارجية السودانية الأمر الرئيسي فيها هي تحقيق مصالح الشعب السوداني، ونحن لسنا راغبين في ان نكون جزءا من أي صراعات خارجية يتضرر منها شعبنا. سنعمل على المحافظة على السيادة الوطنية وتحقيق مصالح شعبنا وانجاح المرحلة الانتقالية، وبكل تأكيد الدول التي اتخذت خطوات في عملية السلام في الشرق الأوسط هي دول ذات سيادة ومنطلقاتها للسير في هذا الطريق مصالحها وهي أدرى بتلك المصالح.لكن بالنسبة لنا مصدر قرارنا مستقل ومتعلق بمصلحة شعبنا أولا وهو ما سيكون نبراسا لسياستنا الخارجية .
*أنت لم تجب على السؤال، كيف تنظر لمشروع الشرق الأوسط الكبير الذي يتم ترتيبه الآن، هل السودان يجب ان يكون فاعلا ومتفاعلا مع هذا المشروع أم ينأى بنفسه عن هذا المشروع؟
-السودان يؤثر ويتأثر بما يدور في الشرق الأوسط وبكل تأكيد لن يستطيع عزل نفسه عن هذا الأمر. وعقب زيارة وزير الخارجية الأمريكية للخرطوم تقدم باطروحة محددة حول وجود السودان كطرف في عملية التطبيع مع إسرائيل وهذه الأطروحة قيد البحث داخل مؤسسات السلطة الانتقالية وهذه قضية لا يمكن اتخاذ قرارات أحادية فيها والدافع الأول والأخير الذي سينتج منه القرار السوداني هو الحفاظ على المصلحة الوطنية .
*المؤتمر السوداني هل له موقف من التطبيع؟
-هو نفس الموقف الذي ذكرته، نحن سننحاز للمصلحة الوطنية وما يحققها سنذهب إليه مباشرة.
*كيف تنظر وتقيم الدعم العربي لهذه الحكومة في ظل حديث ان ما تحصل عليه السودان هو 500 مليون دولار من جملة 3 مليار جرى الالتزام بها كمنحة. بشكل عام كيف تقيم الدعم الاقتصادي والسياسي العربي للسودان؟
-ان الدعم الذي تلقاه السودان من المجتمع الإقليمي والدولي في هذه المرحلة الحساسة والدقيقة من تاريخه دون الطموح. الشعب السوداني حقق ثورة عظيمة، أسقط نظاما أحدث اضطرابا عاليا في الإقليم وأدخل البلاد في علاقات عدائية مع جيرانه ونشر مشروع إرهاب عالمي عابر للحدود، والسودانيون أسقطوا هذا النظام وأعادوا البلاد فاعلا وداعما للسلم الإقليمي ودولة تقوم على أسس إيجابية مع شعبها، وهذا انتقال معقد للغاية ويحتاج بجانب عزيمة السودانيين دعم وسند الجيران والعالم بأسره. ولكن هذا السند على الرغم من أن هناك مؤشرات عديدة إيجابية ولكن المطلوب هو مزيد من الدعم للمرحلة الانتقالية في السودان لأن أمنه واستقراره ونجاح الفترة الانتقالية لن يصب في مصلحة السودانيين فحسب بل العالم كله.
*في السياق ظهر وجود دور قطري خلال الأيام الماضية ان كان عبر مشاركة وفد في محادثات السلام في أيامها الأخيرة أو اللقاء برئيس مجلس الوزراء أو حتى التجاوب مع كارثة الفيضان، كيف تقيم الظهور القطري في ظل المعادلة العربية الموجودة؟
– قطر دولة شقيقة في المحيط الإقليمي ولم يتخذ السودان قرارا بقطع العلاقات معها مع انه مفهوم تماما أن هناك روابط تاريخية لها مع النظام البائد، وهذه العلاقة أثرت بشكل سلبي على نظرة الشعب السوداني لدولة قطر، ولكن نحن الآن في ظل تأسيس مرحلة جديدة للسودان بكل تأكيد أي دولة صديقة للشعب وتدعم انتقاله نحو السلام والعدالة والحرية ولا تتدخل في شأنه بصورة سلبية ستجد كل ترحيب من السودانيين في تأسيس علاقات إيجابية معها، وفي هذا السياق أعتقد أن المبادرة القطرية بدعم ضحايا الفيضان في السودان لقت تقييما عاليا من كل السودانيين بجانب المبادرة السعودية والإمارتية والمصرية وكل الدول الشقيقة التي هبت لنجدة السودان في كارثة الفيضان.
*أزمة اقتصادية خانقة تحيط بالسودان هل هناك أي ضوء في آخر هذا النفق المظلم الذي قبع فيه السودانيون الآن لعام كامل من مصاعب حياتية ما هو سبيل الخروج؟
-أصلا النظام السابق واحد من أسباب سقوطه الأزمة الاقتصادية التي انتظمت البلاد في آخر أيامه، وبالتالي ورثت السلطة الانتقالية هذا الوضع الاقتصادي المنهار وهذا الوضع يضاف إليه عوامل أخرى مثل كورونا والآن الفيضان وضعف في الدعم الإقليمي أو الدولي خلال الفترة الانتقالية لاعانتنا لتجاوز هذه الأزمة ويضاف إليها حرب عناصر النظام القديم اقتصاديا من أجل تركيع الحكومة الانتقالية، وهناك عوامل أخرى مثل انهيار جهاز الدولة نفسه وضعف الخدمة المدنية والجهاز البيروقراطي وعجزه عن أداء مهامه. ولكن رغم هذه الجبال من التحديات أعتقد لدى الحكومة الانتقالية وقوى الحرية والتغيير رؤية واضحة لمسار الإصلاح الاقتصادي وهي رؤية واقعية وتعلم ان هذا الإصلاح لن يتم بين عشية وضحاها وانما يحتاج إلى سنوات حتى يخلق الاستقرار الاقتصادي في السودان ويضع البلاد في طريق النماء.
*الصادق المهدي وصف الحكومة بالفشل أكثر من مرة، هل تعتقد ان هذا الفشل نتيجة للشخوص الموجودة في الحكومة أم هو فشل الثورة نفسها كمفهوم للتغيير وإدارة الدولة؟
-أي حكم على هذه الحكومة بالفشل هو حكم قاسي وغير منصف وهذه الحكومة نجحت في العديد من الملفات كما انها تعثرت في أخرى وتستحق التقدير في الملفات التي نجحت فيها مثل ملف السلام الذي نعيش في ظلاله هذه الأيام، وبعض الاختراقات في ملف العلاقات الخارجية التي تشهد انفتاحاً كبيراً وملف الحريات التي يعيشها شعبنا الآن وتستحق الحكومة التقدير والدعم والسند فيها، وتعثرت في ملفات الاقتصاد بمبررات موضوعية. والتقييم المنصف يجب ان يضع في اعتباره السياق الإقليمي والدولي الذي تتحرك فيه قوى عديدة لتضع العراقيل في طريق هذا الانتقال. وبكل تأكيد لا يستطيع شخص أن يقول الأمور على ما يرام وأفضل حال ولكن تستطيع أن تقول هناك نقاط ضعف تحتاج إلى تطوير وتقوية وهي عملية مستمرة لما فيه خير الشعب السوداني .
*كثر الحديث حول سعي العسكريين لتفويض من الشعب نسبة لحالة الشقاق بينكم. بصراحة هل تخشون أن يرتموا في أحضان قوى معادية وهل تخشون انقلابهم عليكم سياسيا كان ذلك أو عسكريا وما هو شكل العلاقة بينكم الآن؟
-الانقلاب لن ينتج من إرادة هذا الطرف أو ذاك. ما يفتح الطريق للانقلاب هو تفتت القوى المدنية وتعثر الحكومة الانتقالية في أدائها، ما يفتح الطريق للانقلاب هو ان تضل بوصلة قوى الحرية والتغيير عن الأهداف التي اجتمعت من أجلها وإذا قامت هذه القوى بدورها على الوجه الأمثل ستقفل باب الانقلاب سياسي أو عسكري. والطموحات الانقلابية موجودة لدى قوى عديدة داخل وخارج البلاد والوضع الحالي نحن أمام شارع ثوري يرفض أي عودة لحكم قمعي مرة أخرى وأعتقد أي مغامرة انقلابية مهما كان شكلها ستكون فاشلة وستعقد الأوضاع حتى لو كان انقلابا سياسيا سيكون محاولة فاشلة ولن يخلق سوى مزيد من الأزمات الخانقة في البلاد، والطريق الأوحد هو الالتزام بهذه الوثيقة الدستورية والحفاظ على قوى الثورة موحدة حول ذات الأهداف التي تواثقت عليها من أجل إحداث التحول الديمقراطي في السودان.
*أنت تركز على الوثيقة الدستورية دائما، الآن اتفاق السلام سيجب الوثيقة الدستورية وستصبح من الماضي كيف ترد؟
-بالعكس اتفاق السلام سيطور الوثيقة الدستورية والنص واضح، ان اتفاق السلام سيكون جزءا من الوثيقة الدستورية وسيزال التعارض بين الاثنين وبالتالي هو تطوير للوثيقة وتقوية لها ولن يجبها كما يقولون.
*كيف تنظر للانقسام الحاد بين الشارع الثائر والقوات المسلحة في ظل تغذية مستمرة من بعض القوى لهذا الشقاق ماهو سبيل العلاج؟
-من يريدون توسعة الشقة بين الشعب والقوات النظامية المختلفة يريدون الشر بهذه المرحلة الانتقالية ويريدون التحريض على الانقلاب ويريدون تفتيت المجتمع، ثانيا للقوى المدنية دور وللقوات النظامية دور ولن يعبر السودان من أزمته الخانقة هذه إلا بتكامل الأدوار هو الطريق الوحيد، أما طريق تجييش هذه القوى ضد بعضها البعض وزعزعة الثقة بينها لن يقود إلا لدمار السودان. أعتقد على القيادة السياسية من القوى المدنية ومن القوات النظامية أن يعملوا بصورة موحدة من أجل تنفيذ ما تواثقوا عليه ومن أجل إنهاء الاستقطابات في المجتمع السوداني لسد الفجوة بين المدنيين والعسكريين ومن أجل توضيح الحدود ما بين دور القوى المدنية ودور القوى النظامية في العملية السياسية.
*البعثة الدولية كثير الحديث عن تأخرها هل لديكم معلومات عن مواقيت تعيين رئيسها وانتشارها في السودان في ظل تردي الوضع في دارفور وفي مناطق عديدة من الوطن؟
-البعثة الدولية لها مهام كلها تصب في مصلحة تقوية الفترة الانتقالية بما في ذلك دعم التحول الديمقراطي ومهمة دعم عملية السلام والمساعدة في تنفيذ اتفاقات السلام، وهذه كلها تصب في إطار تقوية المرحلة الانتقالية واعانتها في تحقيق مهامها وحشد الدعم الدولي لدعم السودانيين لتجاوز عقبات الانتقال واعتقد انه سيتم قريبا جدا تعيين رئيس للبعثة، وكما هو منصوص عليه البعثة ستنتشر في السودان بداية يناير المقبل بطاقتها القصوى وهناك لجنة وطنية من طرف السودان يقودها السفير عمر الشيخ تعمل على تسهيل الطريق لذلك وهي تجد كامل الدعم والسند من كل مكونات السلطة الانتقالية .
*لديكم وجود مقدر وكبير في حزب المؤتمر السوداني في ولاية غرب كردفان بشكل خاص كيف تنظرون للوضع الذي حصلت عليه غرب كردفان في اتفاق السلام الأخير وما هي رسالتكم لأهل الولاية؟
-اتفاق السلام أعطى ولاية غرب كردفان عددا من الحقوق والمزايا التي تستحقها الولاية التي عانت كثيرا حيث حصلت على حقوق في ثروة أراضيها بعد أن عانت كثيرا من التهميش رغم غنى الولاية بثرواتها الطبيعية، وأعتقد الاتفاق أنصف الولاية كثيرا لكن التحديد النهائي لوضعية غرب كردفان سيتم في مؤتمر الحكم المحلي بعد 6 أشهر من توقيع اتفاق السلام ليرسم الحدود ويحدد ما هو جزء من إقليم جنوب كردفان وما هو جزء من إقليم كردفان الكبير، حيث سيشهد مؤتمر الحكم المحلي العودة لنظام الأقاليم مرة أخرى وسيوصي بوضوح على كل الحقوق الفدرالية لكل الأقاليم السودانية.
الجريدة

‫2 تعليقات

  1. سلك ,,, وزيرة التعليم العالي … مديرة جامعة الخرطوم …. بين قوسين ( جمال الوالي ) .. وما خفي اعظم
    حكم الأسر دا لى متين ؟

  2. خالد سلك
    موش الوثيقه بتقول مافي محاصصات.
    منو من الأحزاب ما شارك الكيزان طيلة فتره حكمهم و تعامل معهم تجاريا من أحزاب وقيادات قحت.
    الوضع الاقتصادي صعب
    ولابد من إقالة كل الحكومه
    ولا مكان للأحزاب التي سرقت الثوره. وهانت دماء الشهداء
    شغالين تمكين زي الكيزان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..