أخبار السودان

حصائل الصادر.. حظر القطط السمان!

الخرطوم : رشا التوم

ليست المرة الأولى التي يقوم فيها بنك السودان المركزي بحظر شركات وأسماء أعمال لعدم التزامها بسداد حصائل الصادر والتي قطعاً أهدرت عائدات مقدرة من أموال السودان، ولكن يظل السؤال مطروحاً ماذا بعد الحظر؟ باعتبار أن إجراءات الحظر ضعيفة ولا تتبعها ملاحقات قانونية. وأمس الأول حظر بنك السودان 48 شركة واسم عمل حظراً شاملاً بسبب عدم تسديدها حصائل الصادر في الفترات السابقة، ووجه البنوك وفقاً للمنشور بعدم التعامل معها .

وخلال العام 2016م حظر بنك السودان المركزي نحو 32 شركة استيراد أدوية وهمية لاستغلالها نسبة 10% من حصيلة الصادرات غير البترولية المخصصة لاستيراد الأدوية لأغراض أخرى، بمبالغ قيمتها230 مليون دولار وفي العام 2018 حظر بنك السودان 53 شركة.

وفي أغسطس من العام 2019م حظر البنك المركزي بشكل شامل 128 شركة من العمل المصرفي، لعدم الالتزام بسداد حصيلة صادرات استحقت لفترات سابقة، فيما أنذر 45 شركة تعمل في قطاع الماشية، وفي 20 فبراير العام 2020م حظر 27 شركة.

ورغم الإجراءات التي أعلنتها وزارة الصناعة بشأن عائدات الصادرات والتي لا تظهر في الميزانية السنوية بسبب التهريب، والالتزام بمراجعة سجلات المصدرين والموردين ووضع سياسات جديدة لمعالجة هذه المشكلات إلا أن الإشكالية ما تزال قائمة.

وأكد المدير العام للوكالة الوطنية لتأمين وتمويل الصادرات د. أحمد بابكر لـ(الصيحة) أن الخطوة التي اتخذها البنك المركزي بحظر 48 شركة تعد من الإجراءات المتاحة للبنك وفقًا لصلاحياته، وهي الحد الأدنى من العقوبات التي تطال الشركات التي تتقاعس عن توريد حصائل الصادر إلى البنك في توقيتها المحدد مبيناً أن بعض الشركات المحظورة تمتلك سمعة جيدة في السوق وحرصاً على سمعتها تسعى على وجه السرعة لحل إشكالياتها وتوفيق أوضاعها بشأن توريد الحصائل وأشار إلى ما يعرف بـ(الوراقة) وبعض الأشخاص الذين يمتلكون سجلات صادر تستخدم لمرة واحدة ويتم قفل الحساب وهولاء غير متضررين من تبعات الحظر وبعضهم يعود لمزاولة نشاطه باسم عمل آخر، ودعا إلى التفكير في وسائل ردع حاسمة وعقوبات جنائية لردع المتلاعبين في حصائل الصادر وطرح تساؤل حول ثم ماذا بعد الحظر؟ مشيراً إلى أن طرق الدفع للحصائل محددة للمصدرين ومرتبطة بتواريخ محددة وفقاً للشهر أو أصول المستندات خلال 60 يوماً او 90 يوماً تدخل إلى البنوك والمصارف المعنية، وهي إجراءات لابد منها. ولفت إلى أن بعض المصارف الممولة تأخذ ضمانات أو شيكات من المصدرين، ولكن ما مدى فعالية أو صحة الإجراء وهل يشمل كافة المصدرين؟

وشدد على ضرورة عقد المزيد من الورش والحوارات مع الجهات ذات الصلة لمتابعة حصائل الصادر ومناقشة النواحي القانونية والضمانات مقابل الحصائل.

من ناحيته شن الخبير الاقتصادي عبد الله الرمادي هجوماً عنيفاً على المتلاعبين بحصائل الصادر، وقال لـ (الصيحة) إن التقاعس عن توريد الحصائل أحد أهم الأسباب التي دعت إلى خلو خزينة الدولة من العملات الأجنبية وجعلتها تضمحل، مؤكداً أن هناك نشاطات لشركات وهمية ابتدعها أشخاص بعينهم بغرض الاحتيال على البنوك وعدم الالتزام بتوريد الحصائل، وطالب بضرورة متابعة المسألة قانونياً، ولابد لمسجل الشركات من لعب دور كبير في كشف التجاوزات وتعقب الشركات والمتلاعبين بالحصائل، داعياً الى الضرب بيد من حديد على أيدي الفاسدين بقوة القانون، وقال إن التساهل مع أشخاص مثل هولاء يشجع آخرين للمضي في ذات الطريق، وجزم بأن الحدود المفتوحة أحد أهم الأسباب لتنامي عمليات التهريب وضياع عائدات الذهب التي تقدر بـ 10 مليارات جنيه سنوياً و4 مليارات عائدات المغتربين وبقية الصادرات 4 مليارات بإجمالي 18 مليار دولار تتسرب من يد الحكومة إلى المنتفعين والمتلاعبين وأوضح أن التساهل مع المهربين والصمت حيال التهريب شجع على الفساد، وزاد قائلاً: يجب إعلان الحرب على كافة أوجه الفساد والمفسدين ووقف نزيف الاقتصاد، لأن خزينة الدولة خاوية نتيجة حتمية للتهريب والتهرب من سداد الحصائل وجزم بأن هناك مؤسسات إيرادية ضخمة لا تسدد ما عليها من التزامات للحكومة ولفت الى تفشي ظاهرة (السماسرة) وتهرب دافعي الضرائب، وقلل من جدية القوانين لحسم الفساد الذي استشرى ـ على حد قوله ـ مما أهدر موارد البلاد، منوهاً إلى أهمية المتابعة اللصيقة من قبل المراجع العام، وقال إن الأمر بين والإصلاح ممكن، ولكن هل من متعقل؟

وشملت القائمة التي أصدرها البنك المركزي شركة سيبا لتجارة اللحوم والمواشي المحدودة / شركة تيدة للتجارة والاستثمار المحدودة / أعمال تلج للاستيراد والتصدير/ أعمال مدخل صدق التجارية / فيريص للاستيراد والتصدير / شركة ساهر للحلول المتكاملة المحدودة / أعمال درم التجارية / إس إن إس للاستيراد والتصدير / أعمال الحاج محمد أحمد / شركة أولاد بشرى إبراهيم عثمان للتجارة والاستثمار المحدودة / شركة النيلابي للأنشطة المتعددة المحدودة / شركة إيبرو للأنشطة المتعددة المحدودة / هاي فيست للأنشطة المتعددة المحدودة / أعمال إم إم تي للاستيراد والتصدير / أعمال الجيلي السر السيد التجارية / أعمال البراك للاستيراد والتصدير، أعمال أبو المبارك التجارية / داناتا التجارية / شركة الصناعات الوطنية المحدودة / شركة افريكورب العالمية / مصنع شركة هيثلي للصمغ العربي / شركة الجسر الذهبي للأنشطة المتعددة المحدودة / شركة فيلاجو للأنشطة المتعددة المحدودة / شركة أمبريوس إنترناشونال المحدودة / شركة مكاشفية للاستيراد والتصير المحدودة / عبد الله أحمد محمود للاستيراد والتصدير المحدودة / أعمال الجابري للاستيراد والتصدير / شركة الصحابة العالمية المحدودة / أعمال عابرين التجارية / أعمال مورشي التجارية / أعمال علي الكرار التجارية / شركة أوركاد للاستثمار والأنشطة المتعددة/ الرؤية الجديدة للبنية التحتية المحدودة / شركة الجعفري للحلول المتكاملة المحدودة /شركة اللدر للأنشطة المتعددة المحدودة / شركة أبو دوف للمقاولات والاستثمار المحدودة /أولاد الشيخ دفع الله للأغراض المتعددة / شركة العكفان للتجارة والزراعة / عبد العزيز موسى زكريا للاستيراد والتصدير /شركة مجمع المشرقة للصناعات الغذائية / بيفور للاستيراد والتصدير / برميد دارين للتجارة / وتيك كرييشن للأنشطة المتعددة / مشروع الدوحة للإنتاج الزراعي / شركة البستان الأخضر المحدودة /شركة اوستراك للأنشطة المتعددة المحدودة / أبسلون للأعمال التجارية.
الصيحة

تعليق واحد

  1. شمو يعني حظر اذا كل نفرين حظرته شركتهم، ممكن يسجلو شركة باسم عمل تاني في خلال ٣ يوم.
    ولماذا لا يحاكم هؤلا اذا هربوا بحصائل الصادر دون إعادتها ؟
    لماذا لا تتخذ إجراءات قانونية ضد من ثبت تصديره سلع ولم يرجع حصائل الصادر؟
    أليس هذا هو التخريب الاقتصادي بعينه !!
    ليس مستغربا ما يحدث ان كان مافيا قحط والمنتفعين الجدد يصدرون قرارات مفصلة لصالح افراد بعدد الاصابع ودعم شركاتهم بدولار حصاىل الصادر بالسعر الرسمي لدعم مافيا شركات السجائر والتبغ بينما ترفع الدعم عن الخبز والوقود والشعب دين دينو طالع ويومو كلو في صفوف الخبز .
    هو الفساد كيف أسوأ من هذا !!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..