مقالات سياسية

هل نحن شعب من البلهاء؟

شوقي بدري

 احتفلت الكويت قبل فترة بخروج آخر بنغالي . يقولون في الخليج …. عند حدوث جريمة ابحث عن البنغالي . والسودان رحب بالبنغال وتزوجوا السودانيات لأن بعضهن يريد أن تكون له طفلة مثل ،، سبنا ،، من  فلم جانوار . رفض العالم تقبل الفلسطينين الذين  طردوا من لبنان  ومن الاردن  في السبعينات والثمانينات . واستقبل لهم السودان بالآلاف . وهم فقط من الرجال وحدث ما حدث . تظاهروا في السودان  ، تركوا السودان وشوهوا سمعتنا  وجعلونا موضع تندر وسخرية . صرنا كما وصفونا بط …. العالم . بعد حوادث سوريا قفل العرب حدودهم في وجه السوريين . تدفق كل من يشبه السوريين او يتكلم بلهجة شامية  الى السودان الذي رحب بهم وعندما وصل فوج منهم  قال الشماليون هل من مزيد من رحمة الله التي حلت بالسودان . وفي نفس الوقت قال على عثمان لن نعطي الجنوب شق تمرة . وطلب من الجيش ….. شوت تو كيل …..اقتلوا كل من يصدر الى الجنوب  ….. تصور . وقال وزير مأفون آخر لن نعطيهم حقنة . وفي نفس الوقت كانت الحكومة الشمالية ترسل الموت الى دارفور جنوب كردفان والنيل الازرق وحتى  شرق السودان  والشمالية . اننا ندفع ثمن غباءنا وعبطنا وعقدنا العنصرية . واليوم يعيث السوريون  خرابا في السودان  . يكفي المطاعم التي سببت التسمم والموت في العرضة امدرمان . والدجاج الذي فطس في المزارع وقبضت الشرطة على الشوام الذين يجهزون الدجاج  في المرحاض كما اوضحت الصور . وهذه المأساة قد حدثت من قبل عند حضور السوريين مع الاحتلال البريطاني . عملوا مع المخابرات ثم سيطروا على مشروع الجزيرة . من المؤكد ان هنالك شوام رائعون ولكن الحكم للاغلبية .

 قبل 16 سنة كتبت عن موضوع حير السويديين مع الموجات من العرب الذين تدفقوا ولا يزالون الى اوربا . ولكن لاننا شعب لا يتعلم ولا يريد ان يتعلم . ان الشبق العارم يأخذ بتلابيب الكثرين اليوم للسيطرة على السودان الهامل الذي  يسكنه البلهاء . والدليل الشروط الجاهزة التي وضعت امام البرهان ورهطه من البلهاء في ابو ظبي . ونحن نؤكد للجميع  اننا نمارس العبط الذي صار  معرفا عنا .

اقتباس

فلافل بالحيوانات المنوية

السويديون مسكونون بشئ اسمه السلامه , الصحه , البيئه الخ . ومصلحه الصحه هى اخطر مصلحه تستطيع ان تغلق اى مصنع اذا ارتفع صوت الضوضاء قليلا ،، 70 ديسي بل ،، اوقفل افخر مطعم بسبب اى قذاره او اهمال . ويطوفون على المطاعم لاخذ عينات من الاكل وتحليلها . وفى احواض السباحه والمسابح العامه يأخذون عينات من الماء عدة مرات فى اليوم . وهذا الاسبوع طالعتنا الصحف بخبر اكتشاف ان احد محلات الفلافل فى مالمو يستعمل صوص او نوع من الصلصة من نوع خاص . والاخوه الفلسطينيون واللبنانيون يسمون هذا الصوص طراطور .وهو ابيض اللون مكون من الزبادي مع الثوم والبهارات . واكتشفت السلطات بعد الكشف المعملى ان هذا الصوص يحتوى على ثلاثه انواع مختلفه من الحيوانات المنويه البشرية .
قبل اكثر من ثلاثين سنه كان اثنين من الاخوه يعملون فى مبنى قديم ويقومون بتقشير البطاطس وتخريط البصل لهوتيل لونديا وهو افخر هوتيل فى لوند المدينه الجامعيه فى السويد . وتأتى سياره لتأخذ البطاطس والبصل , وفى احدى المرات عندما حمل احدهم البطاطس نحو السياره صرخ الآخر انتظر نسيت وقام بالتمخط والبصق على البطاطس عدة مرات . ولكن هذا ليس بشئ بالمقارنه بالموضوع الاول .
منذ ان اتت الانقاذ الى السلطه . نذرت ان لا آكل اللحم الا بعد ذهاب الانقاذ . والفلافل هى اكلتى المفضله . وفى امدرمان كنت استمتع بطعميه مستوره التى قال عنها صديقى الحميم الميكانيكى عثمان ناصر طعميه قدر الدبرياش (طاره الكلتش).
فى الستينات والسبعينات كان كل العالم خاصه الشباب الطلاب يأيدون نضال الفلسطينيين . وكان منظر شال المناضلين الفلسطينيين حول عنق اغلب الفتيات والطلاب فى جامعات السويد, المانيا, الدنمارك, هولندا و بلجيكا… الخ . والسبب ان العالم غير نظرته نحو الفلسطينيين هو ان الاوربيين صاروا يعيشون جنبا الى جنب مع العرب . وحتى نحن السودانيون نصاب بالدهشه من تصرفات العرب .
لم اكن اعرف ان هنالك صابون لا يذوب ويتحول الى ليفه او كتله من الالياف بعد وضعه فى ماكينه غسيل الاطباق الا بعد ان ظهرت المتاجر العربيه . والملابس التى يتغير شكلها وتتساقط ازرارها بعد اللبسه الاولى . قبل مده اشترينا مجموعه من الحلل جميله الشكل بأغطيه زجاجيه وفى اقل من شهر انخلعت مقابضها . ومع ظهور الفضائيه السودانيه اردنا شراء دش وملحقاته وشاهدت يافطه فى متجر احد العرب بالانجليزيه والسويديه والعربيه تقول ( البضائع التى تترك المحل لا ترد ) فأردت ان الفت نظر صاحب المحل الى ان القانون السويدى يبيح رد اى بضاعه فى ظرف اسبوع فقط لان الزبون قد غير رأيه . وقديما كنا نرجع احذيه قد استعملناها لفتره تقارب السنه لانها انفتقت او انخلع كعبها .
صاحب المتجر الذى يبيع الدشوش وملحقاتها قال لى انه لا يعترف بالقانون السويدى وانه يتعامل بقانونه هو . المشكله ان بعض الاشياء تستدعى التعامل مع العرب مثلا برمجه الكمبيوتر بالعربى او تركيب دش وايجاد المحطات وبرمجتها والعرب لا يعرفون ( انا ما بعرف ) ويحاولون اى شئ .
اما المأكولات التى انتهى وقتها فلم يسمع بها السويديون من قبل . وقديما كان هنالك جزء خاص فى الميدان الذى تباع فيه الفاكهه والخضروات متخصصا فى البضائع التى يسميها السويديون اورقانسكا اى مزروعه بطريقه خاليه من الكيماويات .
سمعت سيده عجوز تسأل شاب فلسطينى اذا كانت الطماطم التى يبيعها اورقانسكا فسأل زميله ( ايش يعنى اورقانسكا ) فكان رده ان يقول ل ……… العجوز نعم .
من المستحيل ان يحصر الانسان ما يقوم به العرب من غش وخداع وتلاعب على السلطه واحتيال . ولكن موضوع الفلافل هذا لا زال يشغل بالى فكيف اقنع ثلاثه من البشر نفسهم بجمع حيواناتهم المنويه فى زجاجه صوص واحده فمن الافيد التبرع بها لاحد بنوك الحيوانات المنوية

السنة الماضية ذهبت لزيارة الابن الجيلي وكان يشارك شاب سوداني آخر وشاب عربي يعمل في محل فرفل شاورما الخ . واقترحت أن احضر بعض الفلافل والشاورما الخ . انتفض الشاب العربي وكأنما لدغته عقرب . ترجاني ان لا افعل . السبب أنه مثل الكثيرين يعمل بربع الاجر المقرر من الدولة عند اصحاب هذه المطاعم . وبعد أن يغسلون البلاط والحمامات يقومون بعصر الماسحات في الطعام الذي يقدمونه للسويديين والجمهور .

شاهدت صورا للأماكن التي يجهز فيه الشوام الدجاج النافق وتأكد لى ان السودان يستضيف لعبطنا بشواطين البشر . هل هذا العقاب الذي خصنا الله به بسبب معاملتنا السيئة للجنوبيين اهل دارفور جبال النوبة والنيل الازرق ؟.

شوقي بدري
[email protected]

 

 

 

 

‫3 تعليقات

  1. تحياتي للاستاذ شوقي بدري الذي ازددت ثراء بالقراءة له والتداخل معه هنا بالراكوابة و بموقع سودانيات .

    السوريون بالسودان مثلهم مثل كل الجاليات و شعوب العالم, فيهم اناس صالحون يحترمون قوانين اي بلد يقيميون فيه, و هؤلاء هم الاغلبية, وفيهم اقلية تمارس الاجرام في اي مكان تقطنه , لذا فاني لاأتفق مع قوله التالي : ( ( من المؤكد ان هنالك شوام رائعون ولكن الحكم للاغلبية ) , باعتبار أن مقولته هذه توحي بأن غالبية الشوام بالسودان هم أناس غير صالحين .

    كما اصبحت الخرطوم هي الملجأ ألآمن الوحيد لبعض السوريين حاليا فانني أعرف بعض المهنيين السوداتيين في مجال تقنية المعلومات بامريكا كانت دمشق , في التسعينيات , هي ملجأهم الوحيد للحصول علي فيزة عمل بامريكا من نوع H-1B . اذ أن الحصول علي فيزة العمل تلك ,و التي تمنح للمهنيين, يتطلب السفر لخارج امريكا للحصول عليها من أي سفارة امريكية .

    في عقد التسعينيات كانت معظم بلدان العالم , بما فيها مصر , تفرض شروطا قاسية جدا علي الشباب السودانيين لدخولها , البلد الوحيد في العالم آنذاك و الذي كان يسمح للسودانيين بدخوله دون فيزة كان سوريا , لذا كان اولائك الشباب السودانيين يطلبون من شركات تقنية المعلومات الامريكية التي ترغب في تشغيلهم بأن ترسل فيزة H-1B الخاصة بهم للسفارة الامركية بدمشق . وكان في ذلك انقاذ لهم ولاسرهم التي يعيلونها .

  2. العزيز حسن لك التحية . كون سوريا تسمح للسودانيين وغير السودانيين لدخول سوريا ليست مكرمة او تصدق . سوريا بلد سياحي تعيش على السياحة . هل تسمح سوريا بتوطين السودانيين تعطيهم دعما وتفضيلا في الفرص والتعليم ؟ بالمناسبة المانيا كانت تسمح للسودانيين بدخول المانيا بدون تأشيرة . حكومة السودان قاطعت المانيا بسب سوريا والدول العربية . هل تستطيع سوريا أن تستوعب 200 الف سوداني ويشتركون في الفساد التهريب المخدرات المتفجرات وكل سئ ؟
    اليوم توجد 42 مجوعة ضخمة من السوريين في السويد المسالمة متخصصين في الجريمة المنظمة .لا يمر اسبوع الا نسمع عن قتل نسف تصفيات تشمل حتى النساء والاطفال بين السوريين . كل دول اوربا التي فتحت اذرعها للسوريين يجأرون بالشكوى اليوم . يغشون في كل ما يقومون به في المأكولات الطلاء السيارات بيع المأكولات المنتهية الصلاحية . الخضار والفاكهة يجب اكلها قبل الخروج من المتجر لانها ستفسد بسرعة . ادخلوا الرشوة الغش . بسببهم تكونت احزاب في اسكندنافية تحارب الاجانب . من المتوقع أن تسقط الحكومة الاشتراكية في الانتخابات القادمة في السويد والسبب انهم فتحوا للسوريين للحضور الى السويد والمانيا . المجر وكل الدول التي رفضت دخول السوريين يسيطر عليها اليمينيون خوفا من دخول السوريين .
    الا يكفيك ما قام به السوريون ضد بعضهم البعض وكيف حطموا بلدهم . هل يوجد هذا القدر من الوحشية القسوة في بلد متحضر ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..