مقالات وآراء
شوية قلة أدب !

مناظير – زهير السراج
* أطلع يا وزير التجارة، اطلعى يا وزيرة المالية، اطلع يا وزير الطاقة، اطلع يا وزير الصحة أطلع يا وزير الداخلية أطلع يا وزير الاعلام، اطلع يا حمدوك .. قولوا للناس ليه مافي رغيف، ليه مافي دوا، ليه مافي بنزين، ليه مافي غاز، ليه الحرامية لافين ومدورين في البلد ومافي زول قادر يوقفهم في حدهم كأنها غابة، ليه كل زول شغال على كيفو، وليه الهرجلة الحاصلة دى!
* ما تقولوا قروش مافي، توفير رغيف ودواء وبنزين لمدة شهر واحد (بس) للناس بدون مهانة ما عايز قروش كتيرة، شهر واحد بس الناس تشيل نفَسّها، والشهر التاني يعدوه في الصفوف او يمشو المقابر، لكن ما ممكن سنة كاملة الناس واقفة وما لاقية تاكل ولا تشرب ولا تتداوى، وانتو قاعدين تتفرجوا وكأنكم ما موجودين أو حاكمين ليكم بلد تاني، كل المطلوب شهر واحد بس الناس ترتاح من الصفوف ويدخل في نفسها الأمل، حتى لو أمل كاذب إنو في إمكانية للتصليح، لكن ما ممكن طواااالى عذاب ومعاناة ، لو غلبتكم قولوا غلبتنا وحلوا عن سمانا .. الله يسهل ليكم وامشوا محل ما جيتوا وخلونا بنحل مشاكلنا برانا او نموت بشرف!
* ليه ما عارف مراودني شعور انكم بتنفذوا مؤامرة على السودان، وعايزين تخلو الناس تيأس من الثورة وإمكانية تطبيق الشعارات الرفعتها الثورة، عايزين تكرهوهم في الحرية وفي السلام وفي العدالة وفى البلد ذاتها، الناس زهجت ويئست يا حمدوك وانت زي الكأنك عايش في بلد تانية، الناس روحها في راس نخرتها بتتمنى تموت، الموت اريح ليها من العذاب والهوان العايشة فيو ده، إن شاء الله في سمبك أو حمبك يودى ما يجيب، ما معقول يا حمدوك !
* والله العظيم الواحد من البتعملوا فيو ده ومن اللا مبالاة البتتعاملوا بيها مع الوضع، بقى يشك انكم بتنفذوا في مؤامرة وبتمهدوا الجو للكيزان عشان يرجعوا يحكموا تانى، أو لدكتاتور عسكري رابع، وبصراحة الواحد بقى يحس انو أفضل البلد يحكمها دكتاتور يضبطها ويفرض فيها النظام ويرحم الناس من الصفوف والجحيم العايشين فيو ده من حكومة ما بتعمل حاجة، وما عايزة تورى الناس الحاصل شنو، وما بتقول حاجة غير (سنعبر وننتصر)، نعبر وننتصر كيف يا حمدوك والبلد كلها واقفة في الصفوف؟!
* اسمح لي يا حمدوك اقول ليك حكومتك سجمانة ورمدانة ومعظم الانت شايفهم وزرا ديل ما بستحقوها، وانت عارف وأنا عارف وكل الشعب عارف، واقول ليك بكل صراحة إنك لحدي الآن ما اثبت جدارتك برئاسة الوزراء، بقول ليك كده رغم إنى صديقك وزميل دراسة وسكن في الجامعة خمسة سنين، لكن لمن الحكاية تبقى على البلد وحياة الناس، الصداقة تطير، لانو اغلى من البلد مافي، واغلى من حياة الناس مافي، ولو كذبت عليك وصورت ليك البلد جنة وهي نار أكون ما بحبك وقلبى ما عليك، واكون ما بحب البلد وما بحب اهل البلد، ودى ما من صفاتي وأحمد الله على ذلك.
* وعلى فكرة الكلام البقولو ده ما كلامى أنا براي، ده كلام الغالبية وعدد كبير منهم فقدوا فيك وفي حكومتك الثقة، وما بعيد بكرة يطلعوا الشارع ويقولوا ليك أرحل زي ما قالوها للمخلوع، وفعلا بدوا يطلعوا الشارع ويهتفوا ضدكم والوسائط بقى ما فيها غير السخرية منكم، وما عارفك شفت ولا ما شفت الفيديوهات الحايمة في الوسائط لوزيرة الشباب ولعضو مجلس السيادة التعايشي ولوالي النيل الابيض والناس محاوطنيهم وبيهتفوا ضدهم، والولد بتاع النيل الابيض الجه خاشي الولاية لمن اتعين في موكب سيارات وهو راكب في سيارة مفتوحة من اعلى ويحيى في طواحين الهواء زي الكأنو فرعون زمانو، بينهّر في الناس بعد اقل من شهرين من تعيينه ويقول ليهم بطلوا قلة الأدب وما عايز زول يتكلم .. إتخيل انو الزول المفروض يخدم الناس وبياخد مرتب على كده يصفهم بقلة الادب وينهرهم ويأمرهم بالسكوت لانو في شافع صغير قال ليو العيشة بتلتين جنيه، عليك الله ده فرقو من الكوز شنو، والله العظيم يا حمدوك لو كنت في محلك الزول ده ما يقعد في الكرسي يوم واحد، ويبيت في السجن كمان موش في بيتهم ويتقدم للمحاكمة تاني يوم، ولا هو مفتكر المسؤولية دى عنطزة وفنطزة وفرعنة ومواكب، والناس يغنوا ليو الليلة سار يا عشايا والجو بديع والدنيا ربيع والرغيفة بمليم عشان سيادته ما يزعل؟!
* بصراحة يا حمدوك ، واسمع كلام الببكيك ما تسمع كلام البضحكك .. ده ما كان العشم، ولو غلبتك اطلع للناس قول ليهم غلبتنى واعتذر وارجع محل ما جيت باحترامك، بدل ما بكرة يفلقوك بالحجارة، واعذرني على قلة الادب دي، علي راي الولد بتاع النيل الابيض ده، آسف الفرعون!
الجريدة




الرغيفة..والإعتذار..
تصبح لغة الجسد فاضحة وواضحة عند التهديد..أو عند استخدام سبابة اليد اليمنى..وتزيد تلك اللغة المُهدِدة للخصم وضوحاً عندما يضع المُهدِد اصبعه السبابة طولاً على شفتيه المزمومتين بإحكام..بمعنى السكوت التام..فهذه لغة معروفة كلغة الموسيقي كل الناس تفهمها..وتتكلمها..وبها تتخاطب..
“الطفولة المقدسة” ظهرت في الثورة بإيقونة طفل يقود مظاهرة قيل في “كوستي او ربك”..فتبنت الثورة او يجب ان تتبنى “الطفولة المقدسة” لصغارنا بحيث لا تُنتهك..في محاور عديدة..
لكن عندما يواجه حاكم طفل بيسأل عن “رغيفة اصلو ما معروفة وين”!!..ليس فقط بلغة الجسد بل باللغة المنطوقة لزيادة التأكيد..وباسم الثورة..وبتبريرات تغالط لغة الجسد تلك التي رأيناه يمارسها..يستوجب ذلك اعتذار يا سيد وراق.. أنا لا اعظ حتى نفسي..ولكن للواقع قوة..فقد سال الناس “دا بتاع الموكب الطالع من فتحة العربية”..وأظن أن افخاخهم “مقجوجة” لك في “التالتة”..
لا اعتقد ان ليس لك شجاعة تنقصك من ان تعتذر لشعبك..فما وقع في الدويم..نحسه ونلوكه كما لو أنه وقع في دنقلا والابيض ونوري ونيالا البحير..
كلام قاسي شديد. وكلام دكتاتور “يضبطها ويفرض فيها النظام” دا عيب على تاريخ زهير السراج. لو شايف المشكلة “ضبط ونظام” كان تكرس مكانتك لإصلاح الأجهزة “النظاميّة” بدل القلق الفكري بتاع كتاب الأعمدة دا.
كلنا طرف السوط لاحقنا، حمدوك أدى رسايل كتيرة، ممكن تفهم وتوصل الرسالة؟ نحن خلاص الحكومة استلمت افتكرناها حكومة جيمس كاميرون والتنظير للسما، ولغاية الآن ما عارفين نتعامل مع الإشكال الأساسي: الشراكة. الحكومة محتاجة السند الشعبي يركز على الحاجات البتديها المساحة البتخليها تقدر تشتغل، لكن برضو حمى التنظير مصرّة تشتت الكورة زي ما بقول الجداد الإلكتروني. ولو عاينت لمؤسسات الحكم ومشاريع القوانين المتعطلة جزء كبير من الصورة بيوضح. المشكلة إنو الوطنيين “العورا” هم براهم بشتتوا كورتن.
المشاكل تأثيرا ما بنتهي لمجرد تعودنا عليها أو استطالة النقاش حولها، الدولة العميقة استعادت الثقة، وجات الكرونا مع الفيضان تموا الباقي.
ياجماعة الخير ناس الحكومة بقوا زى جماعة الانقاذ يقوموا يلموا ليهم شوية هتيفة وعاطليه ويكروهم بالقروش علشان يقدروا يمرروا رؤؤاهم الاقتصادية وكمان علشان تتاكدوا راقبوا المؤتمر الاقتصادى الشغال اليومين ديل حتلاقوا فى كمية بتاعة حضور ليس لها الا ان تصفق لكل ما يتلوه سواء اكان رئيس الوزراء او الجماعة الموجودين فى المنصة وبعدين حتكون مخرجات هذا المؤتمر على اتساق مع روية الحكومة لحل المشكلة الاقتصادية فى اضافة اعباء جديده على كاهل المواطن المغلوب على امره من حيث رفع الدعم المزعوم على المحروقات ، اما بخصوص تعويم سعر الصرف فارجو ات تراقبوا الانفلات الذى سيحدث فى مقبل الايام على اسعار العملات
والله يا دكتور كل مرة نسمع منك العجب العجاب!!..أولا: أعتقد أنك أنصفت نفسك عندما وضعت عنوان المقال “شوية قلة أدب !” مع اختلافي في كلمة “شوية” فأنت “كترتها”!! ثانيا: العالم كله يبعث الطائرات المحملة بالاغاثات للسودان و أنت مثل الاطرش في الزفة -أسمح لي بهذا الوصف مجاراة لمنهجك “شوية قلة أدب- لا تدري ما حل بالسودان من دمار بواسطة السيول و الفيضان و الأمطار و كأنه لم يكفه فلول النظام المتأمرة و قائمة الإرهاب الدولية الي الصحفيين الذين يصح عليهم القول “عدو عاقل خير من صديق أحمق” !”…..صدقني عندما اقول لك أن مقالاتك هذه تنزل بردا و سلاما على أهل الانقاذ!!! ثالثا: أنت تعيش في كندا في بحبوحة من العيش ثم تقرر أن تسود صفحات صحيفة “و معها أيضا تسود حياة سائر الناس” بالكلام عن المعاناة و التعب الذي يعيشه الناس!!!…وين شفت انت المعاناة؟؟..رابعا: أنت تعلم أن “حمدوك ومن معه” كانوا يعيشون في نعيم و ضحوا بكل هذا استجابة لنداء بلدهم !!…فأين تضحيتك من أجل بلدك؟؟؟ كل ما تكتبه ذم للحكومة و قوي الحرية و التغيير و من الناحية الأخري أنت كالشاعر المتنبي الذي يمجد نفسه في كل قصيدة “و علي ماذا؟؟ لا احد يدري !!
مواصلة: خامسا: لقد وضعت عنوان مقالك “شوية قلة أدب !” و الصواب أن هذا اسم العمود الذي تكتبه فبدلا من “مناظير” أكتب “شوية قلة أدب !” حيث لم نري شيئا خلاف ذلك في جميع مقالاتك !!!… سادسا: اذا كنت أنت سوداني حقيقي فلم لا تضع نفسك مكان حمدوك و كل وزرائه و تكتب لهم كل صغيرة وكبيرة لتنظيم شئون الدولة ثم تقدم ذلك لهم و تطلب منهم تنفيذه!!!!…. حينئذ سيحترمك جميع الناس لأن لك “رؤية”!!!…اذا كنت فعلا دكتورا فعلم الحكومة كيف تتم ادارة شئون الدولة مثل جميع المعلمين العظام في العالم الذين كانوا يجلسون علي
قارعة الطريق يعلمون الناس !!!لم يكن سقراط ولا كونفوشيوس ولا سائر العظماء الذين خلدهم التاريخ يجلسون في مكاتب مكيفة أو يقبضون أكل عيشهم ثمنا لمقالات بغيضة يكتبونها (طبعا المثال الأعظم هم الانبياء!!!) سابعا : يبدو أن عقدك في الصحيفة أن تشتم الحكومة فاذا لم تجد ما تشتمها به بحثت من بنات أفكارك و ألصقت بهم القصور!!!! سابعا: بالنسبة لنا في السودان عندما نشأنا “قلة الأدب” كانت هي أكل الرغيف و كان أهلنا يوصوننا ب”الكسرة” والعصيدة”.!!!! ولو أنك كتبت لنساء السودان أن الوضع في البلد يتطلب منهن أن يعدن لسابق عهدهن من الاهتمام بالعمل المنزلي و “العواسة” بدلا من النوم لأن الرغيف صرف الناس عن كل شيئ و أصبح علي حساب “كرامة” الناس بالوقوف في صفوف ورهن قرارات الدولة للعالم حولنا……لو كتبت أن “تعب النسوان” و لا مهانة الدولة والرجال لاحترمك جميع الناس !!!…و لكن هذا طبعا سيؤدي لقطع “أكل عيشك!!!!! ثامنا: أنا أقترح علي جميع الناس وعلى رأسهم المشرعين و نقابات الصحفيين و ضع قانون ينظم مهنة الصحافة و الإعلام و يجب أن يكون الحد الأدني للصحافي للقبول هو شهادة الاعلام من جامعات محترمة …حتي لا يدخل للاعلام كل من هب و دب!